أخبار عاجلة

هل يراهن الجميع على الجماعة من حيث لايدرون؟

كتبه : عصام حنفي

لا أظن أن جماعة تم تداول ذكر اسمها في العالم أجمع بهذه الكثرة والكثافة في السبع سنوات الماضية أكثر من جماعة الإخوان المسلمين.. ومازالت هذه السيرة مستمرة دون توقف وبنفس الكثرة والكثافة حتى الآن وأظن أنه من غير المتوقع أن تتوقف في القريب.وبالرغم من زلزلة الجماعة داخل مصر وانهيار بناءها التنظيمي وتشتتها بشكل لم يسبق له مثيل.. بالإضافة للضعف الهزيل لمؤيديها في الخارج وضعف تأثيرها على الأرض الذي يصل إلى العدم إلا أن الهجوم الضاري عليها لايتوقف ولا يهدأ حتى لالتقاط أنفاسه.الإعلام المصري لايتوقف عن ذكرها بشكل شبه يومي.. في صورة اتهامات جاهزة ومعلبة لكل مخالفيه حتى لو كان المخالف ملحد أو حتى مسيحي.. ولفظ الأخونة والإخواني والمتأخون يلاك دائما في البرامج حوارية وكل فترة يستضيف بعض المنشقين عن الجماعة فضلا عن الدراما التي لاتكاد تخلو من ذلك.. كذلك كثير من المتطوعين بمختلف توجهاتهم الفكرية من الشخصيات العامة التي تدور في فلك النظام وتغازله تبذل كل وسعها في رمي الجماعة بكل التهم والموبقات ودخلت المؤسسات الدينية على الخط مستشهدين بالآيات والأحاديث.الذين تركوا الجماعة منذ عقود لخلافات قديمة مازالوا يقاتلون حتى يثبتوا صحة رؤيتهم ونظرتهم المستقبلية ومازالوا يدبجون المقالات المطولة التي تحكي عن ذكرياتهم التي تسفه من قادة الجماعة على مدار تاريخها خاصة منذ فترة السبعينيات وحتى الآن.الذين تركوا الجماعة بعد 2013 وصوبوا هجومهم الضاري نحو الجماعة وقيادتها والتقليل منها والإيغال في اهانتها بسبب فشلها في إدارة المشهد ومع ذلك مازالوا يضعون التصورات ويديرون نقاشات مطولة على مواقع التواصل موجهة إلى قيادة الجماعة وقواعدها وبالتالي ينبري مؤيدو الحماعة للرد فيزيد زخم ذكر الإسم وتداوله.. بعض أصحاب التجارب السيئة داخل الجماعة لم يستطيعوا تجاوزها ومازالت أخيلة أزمتهم تطاردهم فتجد جل كتاباتهم عن هذه التجارب المؤلمة وتنسحب تجاربهم الفردية على كل الجماعة من رأسها وحتى القواعد بدعوى زيادة مساحة الوعي لدى الناس والتحذير منهم..الصهاينة.. والأنظمة في الوطن العربي.. وبعض التصريحات من رؤساء أمريكا الدول الغربية.. تحذر دائما من الجماعة وتذكرها بإسمها وتتلقف الآلات الإعلامية الضخمة هذه التصريحات لتلف العالم ولأبعد نقطة تتخيلها..بالإضافة طبعا لمئات الدراسات والتحليلات المتداولة في الصحف السيارة ومواقع التواصل المختلفة والنقاشات الحامية الوطيس اللانهائية التي تدور حولها.من المعلوم من الإعلام بالضرورة أن تسلط الأضواء على المنتصر لا المهزوم.. وتمجده وترفعه فوق الهامات ويذهب المهزوم لطي النسيان.. ومع ذلك لم تتوقف الآلة الإعلامية في مصر والوطن العربي وخارجه من الإعلام الغربي المهتم بالشرق الأوسط عن تسليط الضوء على الجماعة التي تلقت هزائم مدوية وسحقت تقريبا.. هذا الزخم الهائل بلا ضابط ولا رابط في ذكر اسم الجماعة يجعلني أتساءل:هل يراهن الجميع على الجماعة من حيث لايدرون؟هل تكرار الإسم بهذا الزخم يستكمل القضاء عليها ويغيبها تماما أم يجعلها على قائمة الحضور في وجدان الناس وخاصة أن الصورة الذهنية لقطاع عريض من الناس ليست بهذا السوء؟.

منقول

Total Page Visits: 17 - Today Page Visits: 1

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً