أخبار عاجلة

مَن المستفيد مِن الحصار؟.. 2019 شاهد على جرائم السيسي ونتنياهو ضد غزة

‎بواسطة عبدالله سلامة :

أثارت تصريحات رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري بأن “عام 2019 الأسوأ اقتصاديا في قطاع غزة” العديد من التساؤلات حول المستفيد من استمرار حصار قطاع غزة؟ ولماذا يشارك نظام الانقلاب في مصر في حصار القطاع؟ وهل لتشديد الحصار علاقة بالضغوط التي تمارس علي أهالي القطاع للقبول بما تعرف بـ”صفقة القرن” المشبوهة؟

آثار الحصار

وحذر الخضري من خطورة الأوضاع في غزة، قائلاً: “الوضع في غزة صعب جدًّا، وأبرز أوجه التدهور كان من نصيب القطاع الاقتصادي؛ حيث شهد تدهورًا سريعًا وخطيرًا وكبيرًا”، مشيرًا إلى وجود جمود اقتصادي وتراجع في مستويات الدخل والعملية الإنتاجية بشكل كبير جدًّا، إضافة إلى عمليات إغلاق يومية لمحال تجارية ومؤسسات وشركات بسبب عدم قدرتها على الاستمرار في العمل بسبب الحصار.

وأوضح الخضيري أن “ربع مليون عامل معطل عن العمل، وقرابة 85٪ من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر، فيما تعمل المصانع بـ20٪ من طاقتها الإنتاجية؛ بسبب الحصار والإغلاق وتقييد حركة الاستيراد والتصدير والاعتداءات المتواصلة”، لافتًا إلى أن الحصار أصاب الحياة التجارية والصناعية وقطاع المقاولات والأعمال عموما بالشلل، وأوقف قرابة 80٪ من المنشآت الاقتصادية عن العمل، حيث تعد بحكم المغلقة، وما تبقى من شركات ومحال ومصانع ومنشآت اقتصادية تعمل في الوقت الحالي بنسبة أقل من 50٪ من قدرتها التشغيلية”.

وأشار الخضيري إلى أن “الخسائر الشهرية المباشرة وغير المباشرة للقطاع الاقتصادي (الصناعي والتجاري والزراعي وقطاع المقاولات) ارتفعت كثيرًا جدًّا مع نهاية العام 2019، لتصل إلى قرابة 100 مليون دولار شهريًّا”، لافتًا إلى أن نحو 20% من المنازل المدمرة كليًّا بفعل العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014 لم تُبنَ بعد، ولم يفِ المانحون بوعودهم لبنائها؛ ما جعل أصحاب هذه المنازل يعيشون وضعًا إنسانيًّا صعبًا في عداد المهجرين، وفاقم من معاناتهم.

وأضاف الخضري أن قضية تعويض وإعادة بناء المصانع والمنشآت الاقتصادية تراوح مكانها؛ حيث لم يحدث أي إنجاز حقيقي ينهي معاناة أصحاب المصانع المدمرة، وهي متوقفة عن العمل، مؤكدة أن رفع الحصار هو البوابة الرئيسية لإنهاء أزمات غزة، باعتباره غير قانوني ويتناقض مع مبادئ القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ودعا الخضيري إلى إقامة مشروعات تنموية وتوجيه دعم خاص للقطاع يوازي حجم المأساة والمعاناة والتراجع والاقتصادي، كما دعا المؤسسات الدولية والأممية والعربية والإسلامية إلى توجيه دعم عاجل وخاص لإنقاذ الحالة الإنسانية المتدهورة.

تحذير من كارثة

من جانبه، أكد رئيس جمعية رجال الأعمال في غزة علي الحايك أن الاقتصاد في غزة لم يشهد أي تطور إيجابي وملحوظ خلال العام 2019 نتيجة تواصل الحصار المستمر، وحذر من أوضاع اقتصادية وإنسانية واجتماعية أكثر سوءًا في العام 2020 حال بقاء الأوضاع على حالها، وعدم الحد من الآثار المتفاقمة للأزمات، وعلى رأسها البطالة والفقر والانعدام الغذائي، وحالة الشلل التي تعيشها الأسواق بفعل النقص الشديد في السيولة النقدية، فضلا عن التوقف التام للقطاعات الإنتاجية والمصانع بالتزامن مع النقص غير المسبوق في المواد الخام ومنع التصدير وعدم تعويض أصحابها عن خسائرهم المالية التي تكبدوها على مدار سنوات الحصار والحروب.

وقال الحايك: “نتحدث عن واقع اقتصادي ومالي مزرٍ في العام 2019؛ فمعدل النمو في غالبية النشاطات هو صفر، فلدينا شيكات مرتجعة بنحو 1.158 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في تاريخ القطاع المصرفي الفلسطيني، والقطاع الخاص شهد انهيارا هو الأكبر منذ أعوام؛ حيث انخفضت قدرته التشغيلية لأكثر من 15% بسبب الظروف الخاصة التي يعيشها قطاع غزة، مقارنة بأكثر من 80% قبل بداية الحصار الإسرائيلي عام 2006”.

وأضاف الحايك أن “دعم المنشآت الصناعية والتجارية المتوقفة عن العمل كليا وجزئيا يمثل أولوية قصوى لإعادة تشغيلها، بما يسهم في تخفيف أعداد العاطلين عن العمل والفقراء”، مؤكدا ضرورة تفعيل البرامج التنموية الدولية وإعادة ضخ الأموال للمشاريع، لكونها الأكثر فاعلية، مع أهمية معالجة الخلل القائم في حركة دوران رأس المال الناتج عن انعدام السيولة النقديّة” مشيرا إلى ما ورد في تقرير الأمم المتحدة الأخير، والذي حذر من أن قطاع غزة سيعيش أوضاعا صعبة على صعيد النمو الاقتصادي، وإمكانية الحصول المياه الصالحة للشرب والكهرباء، هو أمر خطير يستوجب التدخل العاجل من جميع الأطراف المحلية والدولية لمنع ذلك، واتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء هذه المأساة.

وطالب الحايك بضرورة رفع الحصار عن غزة وفتح جميع المعابر والسماح بحرية الحركة والسفر والاستيراد والتصدير، وإلغاء قوائم السلع الممنوعة وتمكين القطاع الصناعي من ممارسة نشاطه دون إعاقة، وإلغاء العمل بالآلية الدولية لإعادة الاعمار المعروفة بـ””GRM، لما يترتب عليهما من آثار كارثية أدت لتدمير اقتصاد غزة، مع ضرورة إعفاء القطاع الخاص لمدة زمنية من الضرائب والتعليات، والتوقف عن عد القطاع الخاص بئر بترول وممولا لاحتياجات الحكومات.

100 مليون دولار خسائر شهرية

وكان جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، قد كشف في وقت سابق عن أن الخسائر الشهرية المباشرة وغير المباشرة للقطاع الاقتصادي (الصناعي والتجاري والزراعي وقطاع المقاولات) في قطاع غزة ارتفعت بشكل كبير مع نهاية العام 2019 لتصل إلى حوالي 100 مليون دولار شهريا؛ بسبب الحصار الممتد للعام الثالث عشر على التوالي، مشيرا إلى أن واقع القطاع الصناعي والتجاري والمقاولات والورش والمحال التجارية غاية في الصعوبة؛ حيث أغلق أو تقلصت أعماله بنسب تزيد عن 80‎%‎ من طاقته التشغيلية طيلة سنوات الحصار نحو 4000 مصنع وورشة ومحل تجاري وشركة، مشيرا إلى أن ما تبقى من شركات ومحال ومصانع ومنشآت اقتصادية تعمل في الوقت الحالي بنسبة أقل من 50% من قدرتها التشغيلية، ما أسهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة”.

وأضاف الخضري: “طالما استمر الحصار تبقى كل الخطوات والجهود المبذولة وعلى أهميتها تعطي نتائج محدودة بسبب تصاعد الأزمات”، مشيرا إلى أن حوالي 85% من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر، وإلى أن تقارير الدولية ذكرت أن قطاع غزة سيكون غير قابل للحياة في العام ٢٠٢٠ بسبب هذا الارتفاع المهول فيمن يعيشون تحت خط الفقر وارتفاع معدلات البطالة، وغياب أفق حقيقي ينهي المشكلات الأساسية التي تمس الحياة اليومية لسكان غزة ومنها مشاكل المياه والكهرباء والقطاع الصحي، وتدهور الحالة الاقتصادية، وغياب مشاريع تنموية حقيقية تعمل على سد الفجوات والانهيار الناتج عن الحصار”.

وطالب الخضري المجتمع الدولي بالعمل الجاد للضغط على الاحتلال لرفع الحصار عن غزه؛ لأن رفع الحصار هو المدخل الحقيقي لإنهاء مشاكل غزة الاقتصادية والصحية والبيئية والتعليمية، كما طالب المانحين بالإسراع برصد موازنات خاصة تعالج الحالة الإنسانية المتدهورة بشكل كبير وتحتاج جهدًا ومعونات توازي هذا التدهور وصولا للرفع الكامل للحصار الذي يتناقض مع مبادئ القانون الدولي.

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *