أخبار عاجلة

معركة جربة البحرية والتي دمر فيها المسلمون الأسطول الأسباني

هي معركة بحرية وقعت بين 9و 14 مايو عام 1560 قبالة سواحل جزيرة جربة ،حيث تحارب أسطول الدولة العثمانية بقيادة “بيالي باشا”ودرغوث باشا مع أسطول أوروبي تألف أساسا من سفن أسبانية ونابولية وصقلية ومالطية.

كتب المؤرخ “ويليام بريسكوت” أن المصادر التي وصفت المعركة هي متناقضة لدرجة أنه يتحدى أي قارئ إلى التوفيق بينها.

سمح الملك الإسباني “فيليب الثاني “عام 1559 لفرسان مالطة ولوالي نابولي شن حملة ضد طرابلس وجزيرة جربة .

ويعتقد معظم المؤرخين المشهورين أن الأسطول الذي قامت القوى المسيحية بتجميعه كان قد ضم حوالي 50 إلى 60 قادسا و 40 إلى 60 سفينة صغيرة ،وعلاوة على ذلك أكد “جياكومو بوسيو”وهو المؤرخ الرسمي لفرسان مالطه أن الأسطول كان قد ضم 54 قادسا كما ذكر “فرناند بردويل”أنها 54 سفينة حربية إضافة إلى 36 سفينة نقل.

سرد “كرمل تيستا “أدق تعداد حيث أنه تمكن من النفوذ إلى سجلات فرسان مالطة ،فذكر أن الأسطول كان قد ضم 54 قادسا و7 بارجات و17 فرقاطه (الفرقاطة هو اسم يطلق على نوع من السفن الحربية السريعة التي تكون أصغر حجما من المدمرات وأكبر من زوارق الدورية الساحلية بالمقارنة مع المدمرات فإن الفرقاطات ذات سرعة ومدى بحري أقل)وغليونين و28 سفينة تجارية و12 سفينة صغيرة .

وكانت هذه السفن مقدمة من قبل التحالف ،الذي تألف من جنوة ونابولي وصقلية وفلورنسا والولايات البابوية (إيطاليا)وفرسان مالطة.

وكان الأسطول قد تجمع في “مسينة” (Messina)بقيادة “جيوفاني أندريا دوريا”.ثم أبحر نحو مالطة ،حيث أجبر على البقاء هناك مدة شهرين لسوء الأحوال الجوية .

وخلال ذلك الوقت ،مات حوالي 2000 رجلا بسبب أمراض مختلفة ثم توجه الأسطول نحو طرابلس .

ولا يعرف العدد الصحيح للجنود الذين كانوا على متن السفن حيث اختلفت الروايات بين 10000 و 12000 و140000 كما تقدم المصادر القديمة أرقام تتجاوز 20000 جندي.

وفي 7 مارس توجهوا نحو جزيرة جربة التي اجتاحوها بسرعة أمر نائب ملك صقلية ببناء حصن في الجزيرة وهو “برج الغازي مصطفى “حاليا وفي ذلك الوقت اتجه أسطول عثماني متكون من حوالي 86 قادسا وغليونا بقيادة أمير البحر العثماني “بيالي باشا “،من القسطنطينيه نحو جزيرة جربة ووصل هذا الأسطول إلى جربة في 11 مايو 1560.

حسمت المعركة في غضون ساعات ،حيث كان حوالي نصف السفن الأوروبية قد قبض عليها أو قد غرقت ،بلغ العدد الإجمالي لخسائر الأسطول الأوربي 18000 وفي رواية أخرى 9000.

التجأ الجنود الناجون إلى الحصن ،الذي كان قد اكتمل بناؤه قبل بضعة أيام ،وسرعان ما تعرض هؤلاء لهجوم من قبل القوات المستركة ل “بيالي باشا”و “درغوث باشا “الذي كان قد انضم ل “بيالي باشا”في اليوم الثالث من المعركة وبعد حصار دام ثلاثة أشهر استسلمت الحامية الأوروبية .

أقام درغوث باشا برجا من الجماجم بلغ ارتفاعه 3 أمتار ،عرف باسم برج الجماجم أو برج الرؤوس تذكارا للمعركة .

دمر هذا البرج عام 1848 بأمر من باي تونس “أحمد باي الأول” بناء على طلب من وزير الشؤون الخارجية الإسبانية.

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً