الرئيسية / أخبار عاجلة / ماذا قال عن نظام السيسي في آخر أيامه.. رحيل الفقيه الدستوري أحمد كمال أبو المجد

ماذا قال عن نظام السيسي في آخر أيامه.. رحيل الفقيه الدستوري أحمد كمال أبو المجد

كتبه أحمدي البنهاوي في- 04 أبريل 2019

أعلن السفير وائل أبو المجد وفاة والده المفكر الدستوري والقانوني د. أحمد كمال أبوالمجد، مساء أمس الأربعاء ومن المقرر إقامة الجنازة عصر اليوم الخميس من مسجد حسن الشربتلي بالقاهرة الجديدة.

ويعتبر الراحل أحمد كمال أبو المجد، 89 عاما، أحد أبرز المفكرين السياسيين والقانونيين المصريين وهو من مواليد 28 يونيو 1930.

وللراحل عدة مؤلفات أبرزها: الرقابة على دستورية القوانين في الولايات المتحدة ومصر، الرقابة القضائية على أعمال الإدارة، النظام الدستورى لدولة الإمارات العربية المتحدة، دراسات في المجتمع العربي، حوار لا مواجهة، القاهرة، رؤية إسلامية معاصرة.

تولى الراحل عددًا من المناصب أبرزها، عمله وزيرًا للإعلام والشباب، ونائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا، وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، إلى جانب كونه من أكبر القامات القانونية في مصر وخارجها.

وقال زوج ابنته الناشر الشهير إبراهيم المعلم، صاحب دار الشروق وصحيفة “الشروق”: إنه “بعد رحلة حياة حافلة بالود والعلم والجهد والعطاء رحل عنا راضيا مرضيا إلى رحمة بارئه الدكتور أحمد كمال أبوالمجد والد زوجتي وأخي الأكبر وصديقي.. أستاذ القانون الدستوري ذو المكانة الدولية؟ والمفكر الإنساني والإسلامي السمح المستنير، ورجل الأسرة المحب الحنون الودود. “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي”.

حوار “مرسي”

وكان الراحل كمال أبو المجد، من بين أبرز الوجوه القانونية التي التقت مجلس طنطاوي في 12 فبراير 2011، للاتفاق على خريطة طريق، كما أن له دورا في قبول حوار الرئيس الدكتور محمد مرسي في ديسمبر 2012، في أعقاب اقتحام قصر الاتحادية ومحاولة الانقلاب الأولى عليه، في وقت رفضه البرادعي وجبهة الإنقاذ.

وكان المتحدث باسم الرئاسة، حينها ياسر علي، قد أعلن موافقة عدد من الشخصيات العامة، على دعوة الرئيس محمد مرسي لإجراء حوار وطني. من بين هذه الشخصيات، أحمد زويل وأبوالعلا ماضي رئيس حزب الوسط، ومحمد سليم العوا وأحمد كمال أبوالمجد الفقيه الدستوري.

ورغم أنه كذوب.. قال يونس مخيون، عضو الهيئة العليا لحزب النور – في توقيت متزامن مع المحاولة الأولى للانقلاب – إن الدكتور أحمد كمال أبو المجد أبلغه أنهم كانوا يخططون للإطاحة بالرئيس وكان لديهم أمل بأن يسقط النظام وكانت هناك خطة ممنهجة لذلك، لكنها فشلت.

مبادرة حوار

وتبنى أبو المجد بحسب صحف الإنقلاب التي هاجمته في أكتوبر 2013، مبادرة للحوار بين الانقلابيين والإخوان، ونقلت عنه الصحف قوله وهو نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا: إن “ما قاله عبود الزمر في حواره مع الجريدة الأمريكية، حول انفراجة في الأزمة الراهنة بين “النظام والإخوان” صحيح، مشيرًا إلى أن الزمر ليس هو مصدر هذه المفاوضات، مؤكدًا أن هذه الانفراجة ستحدث، حيث إن هناك رغبة من جميع الأطراف للحوار”.

وأضاف أبوالمجد فى تصريحات صحفية أن ما يفعله ليس مصالحة؛ لأن المصالحة لا بد وأن تأتي من أحد طرفي المشكلة، موضحا أن لذلك السبب أطلق عليها “مبادرة”، وأنه مستمر في مفاوضات يخشى الإفصاح عنها.

ضد السيسي

وأجرى تلفزيون الحياة حوارا مع المفكر الراحل الدكتور أحمد كمال أبو المجد، اعتبر فيه “ما يحدث في مصر الآن من تخبط وإهدار للقانون والعدالة وسحق آدمية الإنسان”.

وتحت عنوان “أبو المجد” يفتح النار على نظام السيسي بكامله” قال ضمنًا: “أعتقد أن الخلل والتقصير هنا يقع على عاتق أجهزة الحكم، وهذه مرحلة السيسي ونظامه أيضا..”.

وأضاف “أبو المجد”، “قناعتي الكاملة وما أراه تؤكد لي أننا نعيش حاليا في ظل حكم عسكري يتدثر بغطاء مدني وليس العكس، وأريد أن أقول هنا في هذا الإطار إن الشخص العسكري إذا رأى شيئا يقول له “كن فيكون”، ونزع هذه العقيدة صعب للغاية.. لأنهم يتصورون أنهم يملكون كل شيء على خلاف المدنيين، وهناك بيت شعر يلخص ما أقوله: “تلوا باطلا وجلوا صارما وقالوا: صدقنا فقلنا: نعم”.

وقال “الخطر الأكبر في أي حكم عسكري أنه يحكم بالسيف، وأعتقد أن مظاهر الفشل على الدولة أصبحت تظهر بين الحين والآخر، فالوضع لا يتحسن إنما يتحول إلى ما هو أكثر حدة وإهدارا للشرعية بصورة كبيرة”.

وعن محاكمات الإخوان قال الراحل “بالفعل، أرى أن هناك تجاوزات عديدة يشهدها ملف محاكمات جماعة الإخوان.. وأريد أن أشير إلى أن أحكام الإعدام التي يتم إصدارها ضد أعداد كبيرة من جماعة الإخوان كثرتها بهذه الهيئة أمر يستوقف النظر ويهز الحاسة القانونية؛ لأن أعداد المحكوم عليهم من الإخوان كثيرة وهذا غير معقول”، مضيفا “بالطبع، بعض هذه الأحكام مسيس بنسبة 100%”.

وهاجم السيسي قائلا: “مصر لا تعرف القانون ولم تسمع عنه أبدا ولا تؤمن به، ونحن لسنا دولة قانون.. نعم، السيسي تدخل بشكل غير مباشر في عمل السلطة القضائية، وليس في سلطانه أن يفعل هذا.. الصراع الحالي سيأخذنا إلى منطقة “مش كويسة”؛ لأن النظام دوّل الصراع وأشرك كل العالم فيه.. وما أريد أن أقوله إن أي شخص سيخشى أن يتكلم اليوم خوفا من أن يتم التنكيل به”.

واعتبر أن النظام الآن شخصي “إذا غضب السيسي فيصبح الغضب قانونا، وإذا تصالح فيصبح التصالح قانونا، ولكننا نريد أن تكون السيادة للقاعدة القانونية وليس لمن ينفذها، وأريد أن أقول إن (السيسي) كان سمحا في البداية، ولكن حين تأزمت الأمور لم يعد سمحا، ولكن أصبح مخيفا!!”.

شبهات الراحل

واعتادت صحف الانقلاب الاجتزاء من كلامه والنشر ضد الإخوان ومع السيسي حتى إن واحدة من صحف الإنقلاب “الموجز” اتهمته بعد مبادراته للحوار، بأنه “يقود أكبر مخطط يهودي أمريكي لتدمير مصر!!” وأنه “يشارك في سيناريو تدمير اقتصاد مصر وتجويع وتشريد عمال مصر من خلال مكتب “بيكر آند ماكينزي”، واتهمته “بالسمسرة في بيع شركات القطاع العام”، إضافة لادعاء أنه شريك لمبارك وجمال في تحويل مصر لعزبة و”المصريون إلي عبيد في شركات الكبار”.

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *