أخبار عاجلة

كيف نعلم أبناءنا محبة النبي صلى الله عليه وسلم؟

كيف نغرس حب النبي -صلى الله عليه وسلم- وسنته في نفوس أبنائنا؟، تساؤلٌ يدور دائما في أذهان الآباء والأمهات الغيوريين على دينهم، ودائما ما يتردد في ذكرى مولده صلي الله عليه وسلم، ولكن هذا العام طرح وبالقوة خاصة مع الهجمة الشرسة المهينة على النبي مع حلول شهر ربيع الأول الذي ولد فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ومن أجل صد الهجمة الشرسة ضد النبي صلى الله عليه وسلم، لا بد أن نربي أجيالا على محبته، واستغلال الهجمة الشرسة للأخذ بأيديهم إلى سيرته ورياضه، وإعدادهم ليكونوا من كتيبة جنده وحملة مشاعل سنته.

كما لابد أن نغرس في نفوس أولادنا أن محبة النبي(ﷺ) ليست مجرد محبة العاطفة أو ميل القلب، وإنما اتباع واقتداء، ومتابعة وفداء، وهي من أساس العقيدة، ولا يتم الإيمان ولا يكتمل إلا بها، بل ينبغي ألا تدانيها محبة ولا يرتقي إلى درجتها محبوب.
جاء في الصحيحين من حديث أنس -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين”.

لماذا نحب رسول الله؟
لأن الله اصطفاه لتأدية الرسالة، وأنه لاقى الصعاب في سبيل تبليغ دعوته، فالدين لم يأتنا على طبق من ذهب إنما عانى رسول الله أشد المعاناة، فأوصلها إلينا الأمانة كاملة كما أنزلها إليه رب العالمين. حب رسول الله واتباعه موجبان لمحبة الله لنا، قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّوْنَ اللهَ فَاتَّبِعُوْنِيْ يُحْبِبْكُمُ اللهُ) آل عمران.

اكتمال الإيمان: من كمال الإيمان حب رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) أخرجه البخاري.
الجنة هي مستقر من أحبه، ومن ثم أطاعه، فقد روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كلكم يدخل الجنة إلا مَن أبى، قالوا: ومَن يأبى يا رسول الله؟، قال مَن أطاعني دخل الجنة، ومَن عصاني فقد أبى).

لماذا يجب أن نغرس حب رسول الله في نفوس أطفالنا؟
لأن مرحلة الطفولة المبكرة هي أهم المراحل في بناء شخصية الإنسان، فإذا أردنا تربية نشء مسلم يحب الله ورسوله، فلنبدأ معه منذ البداية، فيستأنس الطفل بهذا الحب منذ الصغر، ويسهل عليه قبوله عند الكبر.

كيف نعلمه للأطفال
1– القدوة الصالحة بأن يحبه الوالدان وأن يتبعوا سنته، قائلين دائما: نحن نحب ذلك لأن رسول الله كان يحبه، ونحن نفعل ذلك لأن رسول الله كان يفعله، ونحن لا نفعل ذلك لأن الرسول نهى عنه أو تركه.

2- الحديث الدائم عن النبي وسيرته بما يتناسب مع أعمارهم المختلفة، حتى يتعرفوا على الرسول صلى الله عليه وسلم، وتتهيأ نفوسهم لمحبته والتعلق به.

3- ويمكننا أن نحكي لهم مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأطفال، وحبه لهم، ورحمته بهم، واحترامه لهم، وملاطفته ومداعبته لهم..فيستشعروا محبته لهم.

4- كما يمكن تحفيظه كل أسبوع أحد الأحاديث الشريفة القصيرة، مع توضيح معناها بسهولة.

5-الحديث عن الأخلاق الإسلامية، ومظاهر كل خُلق لدى الرسول الكريم.

6- نعلِّمُهُم الصلاة على النبي (يقولون صلى الله عليه وسلم) عندما يسمعون اسمه.

7 – تربيتهم على السلوكيات التي كان يتمثل بها صلى الله عليه وسلم، كطَلاقَة الوجه والسماحة والتبسم، وتعويدهم إلقاء السلام عند الدخول، وفي موقف نقول: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان كذا وكذا..

8- تحفيظهم الأدعية اليومية التي كان يدعو بها صلى الله عليه وسلم، وذلك باستخدام أسلوب التدرج في التعليم.

9- رفع الصوت بأذكار الأحوال حتى يتعلمها الطفل بتلقائية أو طلب الصمت عند سماع شيء لإثارة الانتباه مثل: اسمع اسمع!! ما هذا الصوت؟ إنه صوت ديك، فماذا نقول؟ وعند الأذان نطلب منه الصمت لنردد وراء المؤذن، فيتربى على احترام قدسية الأذان.. وهكذا.

10– كثرة ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم، والصلاة عليه أمام الأبناء، وتمثُّل أقواله في المواقف المختلفة أو فعل لسنة من السنن ثم نذكر الثواب المترتب عليها، فيتشجع الطفل على فعلها.

11- ومن الممكن أن يخصص الأب جلسة أسبوعية يجمع فيها أفراد الأسرة ويحدثهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم بحب، وأن تتسم تلك الجلسة بالمرح فهذا مما يقرب بينهم وبين رسولنا الكريم ويسهل عليهم اتباع السنة.

12– ومن المفيد أيضًا تحبيب الأبناء في القراءة المفيدة في الكتب التي تتحدث عن سيرة المصطفى وسنته صلى الله عليه وسلم بالنسبة لصغار السن (بداية من 4 سنوات) نجمع القصص المصورة من قصص سيرة الرسول من منهاج المسلم الصغير ونقرأها معا بالصور.

13- المكافآت المادية والمعنوية عند حفظ الأحاديث النبوية مثلما نعمل في حفظ القرآن.

14– معالجة الأخطاء والمشاكل، ورد كل شيء إلى الله ورسوله مثلا: عندما يكذب نرجعه فورا إلى مرجعية “إن الصدق يهدي إلى البر..”، وعندما يتطفّل لمعرفة شيء نذكره بالحديث “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”.. وهكذا.

15- تحديد الأعمال الواجبة عليهم مثل المذاكرة والتنظيف وأكافئهم معنويا بالدعاء لهم من أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم مثل جزاك الله خيرا، والله يرضى عليك.. إلخ.

16– نحبب لهم الطعام الذي كان يتناوله ويحبه الرسول صلى الله عليه وسلم كالتمر والعسل والثريد ولحم الكتف.

17- عمل مجلة أو لوحة يشارك الأولاد فيها بأنفسهم عن طريق الكتابة والتلوين عن حب الرسول، أو الحديث عن سنن الرسول صلى الله عليه وسلم.

18- حكاية معجزاته صلى الله عليه وسلم، وربط ذلك بقدرة الله وتأييده، وخاصة أن الأطفال يبهرهم أي شئ فيه الخروج على المألوف فنحكي لهم مثلا:
معجزة انشقاق القمر، والإسراء والمعراج، والهجرة، تكثير الطعام، وفوران الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، كل هذا بأسلوب مشوق مناسب لعقلية الأطفال.

19- حكاية أخلاقه العظيمة ونصرته للمظلومين وعطفه على الفقراء ووصيته باليتيم، وحكاية أخبار رقته صلى الله عليه وسلم ورحمته، وبكائه، وذلك يسهم بتنمية حب هذا الجانب عند الطفل وترقيق عواطفه، ومن الممكن إذا كان مدركا أن نرسله ليدفع كفالة الأيتام بنفسه أو نجعل الكفالة باسمه، أو عمل صندوق فلسطين يضع فيه جزءا من مصروفه.

20- تعويد الأبناء على الصلاة في وقتها.

16- مشاهدة كرتون إسلامي عن الرسول وسيرته وأخلاقه وصفاته ومن أفضل المواقع.

17- تعليمه الدعاء والتأمين.

Total Page Visits: 47 - Today Page Visits: 2

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً