الرئيسية / أخبار عاجلة / فيها سم قاتل.. خبراء يحذرون من التونة التي يستوردها العسكر

فيها سم قاتل.. خبراء يحذرون من التونة التي يستوردها العسكر

العسكر لا يرقبون في مصري إلًّا ولا ذمة، حتى شركاتهم التي تستورد معظم الأغذية المعلبة، أو التي تسمح للمستوردين الفسدة بجلب السموم إلى موائد الشعب، فقد حذر خبير مصري في التغذية من أن لحوم بعض أنواع التونة التي انتشرت في الأسواق مؤخرًا تحتوي على مادة الزئبق، التي تعد من أخطر المعادن الثقيلة ‏‏الملوثة للمياه، حيث تتغذى الأسماك على العديد من الملوثات في مياه البحر.

وأشار الدكتور مجدي نزيه، الأستاذ بالمعهد القومي للتغذية، من بعض أنواع ‏‏التونة المنتشرة في الأسواق، وقال إنها تؤدي إلى مشاكل صحية، وقال إن الأسماك المستخدمة في هذه الأنواع تستهلك مخلفات السفن كطعام ‏لها، وبعدها تتغذى الأسماك الكبيرة مثل سمك التونة على تلك الأسماك الملوثة.

وحذرت دراسة طبية جديدة من خطورة تناول التونة المعلبة على الصحة، موضحة أنها تحتوي على كمية من الزنك تفوق المعدلات الآمنة 100 مرة، وأوضحت أن معدن الزنك يستخدم كبطانة للعلب المعدنية التي تحتوي على التونة؛ لما فيها من خصائص مضادة للميكروبات تساعد على إطالة عمر الأطعمة.

وأشارت إلى أن معدن الزنك يتسرب إلى الطعام، ويصبح مستقرًا في الجهاز الهضمي، ما يغير من قدرته على امتصاص المواد الغذائية، ويجعل الأحشاء أكثر نفاذية بما يسمح للمواد السامة بدخول مجرى الدم، وتعد شواطئ جميع دول شرق آسيا ملوثة بعنصر الزئبق، وهى الدول التي تستورد منها شركات العسكر علب التونة، وهو من المعادن الثقيلة، وجميعها سامة ومحظور وجودها بالمواد الغذائية، وحذر خبراء من تناول التونة القادمة من تلك الدول.

تونة قاتلة

وأضاف نزيه أن “سمك التونة يختلف عن الأنواع الأخرى، فهو من الأسماك التي ‏لا تحتوي على قشور وخرافيش، وبالتالي يكون أكثر عرضة لعمليات التلوث بالمبيدات”، وقال إن “حرافيش السمك تحمي من الملوثات الحيوية ومن المواد الكيميائية‏ ‏الموجودة في البحار وهي ملاصقة لبعضها البعض”، وأضاف أن “لمادة الزئبق تأثيرا سلبيا على كافة فئات العمر، خاصة الأطفال‏ ‏والحوامل والمرضعات والشيوخ والمرضى”.

وتابع “هي من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى ‏ظهور الأمراض المزمنة، خاصة الأورام السرطانية ومشاكل الفشل الكلوي وبعض أنواع ‏‏التسمم التي تصيب الجهاز العصبي والرئتين”.

من جانبه، كشف الدكتور فوزي الشوبكي، أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث، عن مواصفات التونة التي تسبب الإصابة بالسرطان، محذرًا الناس من تناول التونة بهذه المواصفات السامة، وقال: “إنه إذا فتحنا علبة التونة، ووجدنا أنسجتها مهترئة ومتحللة، فهذا يعني أنها مصابة بأحد أنواع البكتيريا التي تسببت في ذلك”.

وأضاف أنه “إذا لاحظنا نمو بعض الفطريات باللون الأخضر أو الأسود أو البني على التونة، فهذا دليل على أنها ملوثة”، موضحًا أن “التونة غير الصالحة للأكل أيضًا نستطيع تمييزها من خلال تغير طعمها عن المعتاد”، وتابع أن: “التونة يوجد بداخلها مواد دهنية كثيرة تكون عالية عدم التشبع، فتجعلها لا تتحمل درجات الحرارة العالية ولا التعرض للأكسجين في الجو نظرًا لأنه يسبب تأكسدها”.

من التونة إلى القمح

وأشار “الشوبكي” إلى أن هذه المواصفات السيئة في التونة، تحتوي على مواد سامة، موضحًا أنه حتى إذا لم يُصب الإنسان بالتسمم بعد تناولها، فإنه معرض لإصابته بأحد أنواع السرطانات على المدى البعيد، وقبل كارثة التونة تفجرت منذ أشهر قليلة كارثة الإرجوت، وهو فطر يصيب نباتات القمح، ويصيب الإنسان الذي يتناول الخبز المصنوع من هذا القمح بالسرطان، والغرغرينا، والفشل الكبدي، ويجهض الحوامل من النساء والحيوانات، ويصيب البشر بالتشنجات، والجلطات الدموية وتساقط الأطراف، والموت بالسرطان بعد فترة من تراكم الفطر فى جسم الإنسان، ولا يتأثر بعمليات غربلة القمح الملوث به، ولا الغسيل، ولا الطحن، ولا حرارة إنضاج الخبز.

وأصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما نهائيا، 26 من مايو الماضي، يسمح لحكومة الانقلاب باستيراد قمح، مادة صناعة الخبز، ملوث بفطر الإرجوت، وذلك للمرة الأولى في تاريخ القضاء المصري، وفي تاريخ التشريعات الزراعية منذ بدأت مصر استيراد القمح لأول مرة في عهد أبو الانقلاب الفاشي جمال عبد الناصر، مطلع ستينيات القرن الماضي.

وقضت المحكمة بتجميد حكم محكمة القضاء الإداري، الذي من شأنه أن يحظر على حكومة الانقلاب استيراد هذا النوع من القمح، وذلك بعد قبول الطعن المقدم من السفيه السيسي وعصابة مجلس الوزراء ووزارة الزراعة والصحة والتموين على حكمها.

ويبدو أن القضاء الشامخ سينتصر للعسكر ويسمح لهم باستيراد التونة القاتلة، رغم أن الباحثين أمثال الدكتور عبد العزيز نور، أستاذ الثروة السمكية، قال إن “أسماك التونة تنمو على حسب البيئة التى تنشأ بها فى البحار والمحيطات، وتتغذى على مكونات المياه فى هذه المنطقة، والأسماك المتواجدة بدول شرق آسيا، يكون بها نسبة كبيرة من الزئبق الضار جدا بصحة الإنسان؛ نتيجة لوجود مخلفات صلبة بهذه المنطقة”.

وأضاف عبد العزيز أن “الزئبق الذى يدخل إلى الأسماك لا يخرج مرة أخرى، وينتقل إلى الإنسان عند الطعام مباشرة، وقد يتسبب له فى أمراض كثيرة وقد تصل إلى السرطان فى بعض الأحيان إذا كانت نسبة الزئبق مرتفعة جدا”، فهل يأكل الشعب تونة قاتلة مثلما يأكل خبزا مصنوعا من قمح يحتوى على الإرجوت القاتل؟.

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *