رسالة حرة في سجون العسكر : يالله على هذا الظلم الشديد ..

 
عقب سماع القرار الظالم من قضاة الفجور و العسكر باستمرار حبس بنات دمياط ليدخلن عامهن الثاني في سجون العسكر…
أرسلت الحرة مريم ترك رسالة لزوجها المصاب المطارد..
ننشرها بلا تعليق فهي لا تعليق عليها
 
” السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زوجي وحبيبي الغالي
يالله على هذا الظلم الشديد فقد مد الظالمون في ظلمهم لنا فنحن ماذا فعلنا لهم ليظلمونا هكذا ؟
هل قدمنا لهم أذى؟
لا والله لم نفعل هذا فلماذا يساعدون الظالم على هذا الظلم لنا ؟
فليعلموا أن الله لن ينصر الباطل على الحق والظلم سوف ينتهي في يوم من الأيام وسيعلم الظالمون حينها أنهم كانوا على الباطل
وسوف يترجوننا أن نغفر لهم على ما قدموه لنا من ظلم
لكن أبدا والله لن نغفر لهم أي شئ فعلوه وسوف ننتقم منهم بإذن الله
وقبل أن ننتقم منهم سوف ينتقم الله لنا انتقاما يشفي صدورنا
أعلم أنه قد أشتد الظلم علينا كثيرا ومد الظالمون في ظلمهم لنا أكثر فأكثر ولا شئ يمنعهم من هذا فقد علو في الأرض من طغيانهم وظلمهم
ونحن نسال أنفسنا لماذا يفعلون كل هذا ؟
ولا أحد يقدر أن يقف أمامهم ومن يتجرأ ويقف أمامهم لا يجد غير الموت أو الاعتقال أو المطاردة
فقد مات كثيرا من الناس في سبيل أنهم رفضوا الظلم فقد باعوا أرواحهم لله عز وجل وعزموا الطريق أنه لا رجعة إلى البيت غير وهم منصورين رافعين رؤسهم عاليا بهذا النصر
ولكن الله عز وجل قد اختارهم أن يكونو شهداء في سبيله وقال لهم أنتم قد اخترتم أن تموتوا في سبيل الله وفي سبيل نصرة دينه فأنا قد قبلت واخترتكم من الشهداء وهاهم قد ذهبوا إلى ربهم شهداء وقد فازوا بالفردوس الأعلى وفازوا بمجاورة الحبيب المصطفى .
نعم نعلم أن فراق الأحبه صعب وأنهم قد ذهبوا وتركوا الأحبة وراءهم يبكون على فراقهم فقد ذهبوا وتركوا أمهات تبكي على فراق أبنائهم وتركوا زوجات تبكي على فراق أزواجهن وتركوا أطفال تبكي على فراق آبائهن
وأنهم قد حرموا من أعز الناس لديهم ولكن عندما نشرد قليلا بعقلنا فنعلم أنهم قد فازوا ونحن من خسرنا فهم فازوا بالفردوس الأعلى ونحن من خسرنا لأننا لم نربح بالفردوس الأعلى مثل ما ربحوا فهنيئا لهم الشهادة في سبيل الله وأنا أدعوا الله عز وجل أن أفوز مثل فوزهم بالفردوس الأعلى .
الحمد لله على كل حال وفيه ناس قد رفضوا الظلم أيضا وقد اختارهم الله ليكونوا داخل السجون وأن يسكنوا بداخلها وأن يعيشوا مقيدين الحرية وأن يعيشوا محرومين من أهليهم وهم على قيد الحياة وأن حياتهم تقام داخل أربعة حيطان وأنهم يعيشوا على ذكريات حياتهم القديمة
وها أنا من ضمن الناس فأنا سوف أحكي قصتي:
أنا مريم ترك من ضمن آلاف المعتقلين في سجون الانقلاب فأنا كنت أعيش أنا وزوجي وأولادي رغد وعادل وفي يوم من الأيام قد سمعنا أنهم عزلوا الدكتور مرسي
ومن هذا اليوم وقد عزمنا أنا وزوجي على أن نرجع الحق مثل كثير من الناس التي كنا من ضمنهم
وفي يوم من الأيام قد اعتقلوا زوجي وحرموني منه وحرموا رغد وعادل من باباهم وقد حرمونا منه وهو على قيد الحياة فقد كسر قلبي أنا وأطفالي عندما حرمونا منه
فكنت أبكي أنا وأولادي على فراقه فكنت أذهب زيارة كل أسبوع فعندما أراه خارج لنا حينها كنت أشعر أن روحي أعيدت إلي وأنها رجعت تسكن داخلي
ولكن ما هي إلا لحظات قليله وأشعر أن روحي قد بدأت تفارقني من جديد وهي عند انتهاء الزيارة وهم يأخذوه منا
وكنت أشاهد لحظة الحزن بعينيه وعين أطفالي وهو يسلم عليهم عند انتهاء الزيارة ولم أكن أستطيع فعل شئ لأولادي وهم يبكون على فراق أبيهم فلا أستطيع لهم فعل شئ غير أن أصبرهم على أنه سوف يخرج قريبا بإذن الله
وهذا كان حالي وحال أطفالي وحال كثير من الناس الذين رفضوا الظلم وقد سكن زوجي داخل سجون الانقلاب وكنت أذهب إليه مرة كل أسبوع فأراه وأنظر إليه وما هي إلا لحظات وتنتهي الزيارة فحينها أصبر نفسي بأني سوف اراه الأسبوع القادم
وما أن يأتي ميعاد الزيارة الثانية فكنت أعيش على ذكريات الزيارة القديمة
والحمد لله قد من الله علينا وعلى زوجي وقد فرج الله كربه وخرج من سجون الانقلاب وقتها فرحت كثيرا بعودة زوجي سالما إلى بيته وأطفاله الذين حرموا منه وهو على قيد الحياة وكانت فرحة كبيرة برجوعه الينا
ولكن كنت أود أن يخرج الباقي وأن يذوقوا طعم الفرحه مثل فرحتي وفرحة أولادي برجوع أبيهم وقد قلت لزوجي وقتها أنا فعلا فرحانه برجوعك لنا ولكن الفرحة لن تكتمل غير وكل واحد يسكن داخل المعتقل يرجع إلى بيته وأهله ساعتها فقط الفرحة هتدخل قلبي وقد رد علي زوجي وقال لي عندك حق ولم تستمر فرحة خروج زوجي كثيرا
فبعدها بمدة قليلة قد اعتقلوا أبي منذ عام ونصف وحرموني منه أبي الذي علمني ورباني هو الذي علمني الفرق بين الحق والباطل وعلمني أيضا معني التضحية علمني أنه عندما يطلبنا الله أن نلبي النداء مهما كانت التضحيةوقتها
وعلمني أيضا أن الله غايتنا والرسول زعيمنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا
فقد ربانا على هذا الشعار وعلى معنى كلماته ونحن أطفال صغار وقد كبرنا ونحن نعلم معنى هذه الكلمات فأنا أحمد الله كثيرا أن لي أب مثله و أشكر الله كثيرا فكلمات أبي لي وأنا صغيرة ترن في أذني اليوم وأبي الآن يسكن داخل سجون الانقلاب وقد حكموا عليه ظلم ب 5 سنين وأخي الغالي أيضا يسكن داخل سجون الانقلاب منذ عام ونصف وحرموني منه أيضا .
أخي وحبيبي الذي لم يرى فرحة زوجته وهي حامل ولم ترى زوجته فرحة زوجها لها وهي حامل مع أن هذه اللحظه قد انتظروها كثيرا منذ أن تزوجوا فقد انتظروا عامين وعندما أعتقل أخي قد علمنا وعلمت زوجته أنها حامل وقتها فقط علمنا أنها منحة ومحنة وهي اعتقال أخي
ونحن نحمد الله كثيرا فقد رزق أخي بعمر ما شاء الله ربنا يحفظه ويحميه له وكانت أصعب لحظة مرت علي  منذ اعتقال أبي وأخي وهي لحظة ولادة زوجة أخي فقد خرج الطفل إلى الحياة ولم يجد أباه يضمه في أحضانه فقد حرم من أبيه وهو على قيد الحياة فكنت أعلم أنها أصعب لحظه على أمي و زوجة أخي و علي وعلى أخوتي وأعلم ايضا أنها أصعب لحظة على أخي وهو يعلم أن زوجته تلد وهو لم يقف بجانبها ولم يشاهد لحظة خروج ابنه على قيد الحياة وهو قد انتظر هذه اللحظة منذ أن تزوج أنه كان نفسه يضم ابنه إلى أحضانه وأن يفرح به ولكن هو ونحن نعلم أنه اختبار وامتحان من الله ونحن نحمد الله كثيرا على هذا .
فالحمد لله حمدا كثيرا على أن أبانا قد ربانا على ذلك ربانا على الصبر وقت الشده وأن نصبر مهما كانت الآلام فالحمد لله وأشكر الله على أنه اختارنا من ضمن الناس الذين يدافعون عن الحق وأنه استعملنا وليس استبدلنا ونأمل من الله أن يتقبل منا ويرضى عنا وأن يتوفانا وهو راض عنا كل الرضا وأن يدخلنا الفردوس الأعلى وأن ينتقم من الظالمين ويفرح قلبنا بنصر قريب بإذن الله أنا أكتب هذا الكلام وأنا أسكن داخل سجون الانقلاب وها أنا مقيدة الحرية منذ عام ولو أر أبي وأخي منذ عام وقد اشتقت إلى أن اراهم
وأن أنظر إليهم واشتقت إلى أحضانهم والكلام معهم يارب يجمعني عما قريب بهم .
أما أنا الآن محبوسه منذ عام ولم أر زوجي وأسمع صوته لأن حكومة الانقلاب تريده حيا أو ميتا وهو الآن يعيش حياة المطاردين بمعنى أصبح يسكن الشارع لا يعرف أن يعيش حياة طبيعيه هو أيضا .
وأنا محرومة من أعز الناس على قلبي وفلذات كبدي عادل ورغد وهو أيضا لا يستطيع رؤيتهم إلا قليلا فأولادي محرومين من أمهم وهي على قيد الحياة يعني بمعنى أصح هم الآن يعيشون كالأيتام من غير أم زي ما هم محرومين من أباهم وهو قريب منهم لأنه يعيش حياة المطاردين
فما ذنب أطفالي أن يتيتموا وأمهم واباهم على قيد الحياة ؟
فأنا أنظر إلى اطفالي في الزيارة ويتحسر قلبي عليهم وعلى فراقهم أنظر غلى عيونهم وأرى الحزن بداخلهم وهم ينظرون إلي وأنا إليهم أثناء الزيارة وهم لا يستطيعون الكلام كل ما يفعلونه هو أن يقولوا ليا : وحشتني يا ماما يلا يا ماما اخرجي بقه من عندك علشان انتي وحشتني قوي
ساعتها لا أستطيع فعل شئ لهم غير أن أضمهم إلى حضني وأبكي وما هي إلا لحظات ويتحسر قلبي عليهم وعلى فراقهن عندما يدق جرس انتهاء الزيارة وعندها يقف لساني فأعجز عن النطق والكلام فقط أنظر إليهم وهم ينظرون إلي نظرة الوداع وما أصعبها تلك اللحظات علي وقت انتهاء الزيارة ان وقتها يتمزق قلبي تمزقا لا يعلمه أحد غير الله عز وجل وحده
وعندما أعلم أن أحد من أولادي مرض وانا لا أستطيع أن أكون بجواره وقتها يكون عندي شعور بالعجز والقهر ولكن كل ما هو باستطاعتي أن أدعي لهم أن الله يشفيهم ياالله ما أصعب تلك اللحظات التي تمر علي وقتها ولكن أحمد لله حمدا كثيرا .
وها أنا هنا منذ عام وقد ذهبت ابنتي إلى الحضانه وأنا لم أرها ولم أفرح بها وهي ذاهبه الى الحضانه ولم أشاهدها بلبس الحضانه ولم أكون بجوارها وهي تقوم بعمل الواجب وها أنا قد حرمت من تلك اللحظات التي تفرح بها كل أم وخاصة عندما يكون أول طفل لها بداخل الحضانه وها هي ابنتي قد أنهت عامها وسوف تقام لها حفلة انتهاء العام وأنا الآن مقيدة الحرية لا أستطيع الأن أن أكون بجوارها في هذا اليوم وأيضا لا يستطيع والدها أن يكون بجانبها في تلك اللحظات أيضا ما أصعب تلك اللحظات وابنتي تذهب وحدها إلى الحفلة من غير أمها وأبيها
يا الله على هذا الظلم وأذكر موقف من العام الماضي أنني كنت حزينة جدا على ابنتي لأنها قد أقيمت حقلتها العام الماضي ولم يكون والدها بجوارها فكنت أنظر إليها وهي على المسرح وأبكي على أن أباها لم يشاهد هذه اللحظات الجميلة التي تمر بها ابنته فكنت أنظر إلى عيني ابنتي وهي مليئة بالدموع وتسألني :ليه يا ماما بابا مجاش معايا الحفلة ؟
فعلا كانت لحظة صعبة عليا أوي وقتها وأنا برد عليها وبقولها معلش يا رغوده متزعليش والمرة الجايه بابا هيكون معانا باذن الله وأنا هصورك وبابا هيشوفك في الصورة ولم يمر يومين بعدها إلا وأنا قد اعتقلت
و أنا معتقله الآن منذ عام وها هي سوف تقام حفلتها وأنا لن أكون بجانبها وأباها أيضا لن يستطيع أن يذهب معها في مثل هذا اليوم وأنا الآن لن أراها إلا عبر الصور مع أن ابنتي كانت تنتظر خروجي لكي أذهب معها الحفلة فكانت تبكي وتنظر إلي وتقول :
ماما امتى تخرجي بقى عشان تيجي معايا الحفلة وتشوفيني وتسرحيني زي زمان ؟؟
وأنا أقول لها اصبري يا رغد وان شاء هحضرها معاك وكان عندي جلسة يوم 23 /4 واتأجلنا شهرين ربنا ينتقم منهم شر انتقام وأنا بدعو الله أن يصبرني في هذا اليوم وأن يصبر ابنتي رغد على فراق أمها في مثل هذا اليوم .
هو أنا ممكن أسأل سؤال بسيط :
هل في حد هيحل محلي ويكون بجوار ابنتي وأن يكون مكاني في هذا اليوم وأن يفرح ابنتي ويقدر يفرحها وينسيها أن أمها لن تكون بجوارها ؟؟
وقتها لما يكون فيه جواب لسؤالي يبقى حد يرد عليا لأن أنا فعلا محتاجه الجواب .
الحمد لله ربنا قبل ما ينزل البلاء على الواحد بيكون منزل على قلبه الصبر على البلاء فمثلا بعد اعتقالي علمت أن بيتي قد تحطم من أيدي الظالمين وعلمت أيضا إصابة زوجي وعلمت أن فيه شهداء قد استشهدوا
وبما أن زوجي يعيش حياة المطاردين لم يكن يستطيع أن يذهب الى دكتور ليعالجه وقتها من إصابته وأنا لم أكون وقتها بجانبه ولم أستطع أن أفعل شئ له غير أن أدعو الله أن يشفيه ويحفظه ويحميه من كل شر
وهاهي الأيام والشهور تمر وتمضي وأنا أسمع أن فيه أشخاص تعتقل وفيه أيضا أشخاص تموت وأنا هنا بكون في حالة رعب أن يكون زوجي منهم
يعني بمعنى أصح في حالة خوف شديد أن أصبح في يوم على خبر لا أريد أن أسمعه فكل خوفي أن يصيب زوجي اذى وان تحرم أطفالي منه كما حرموا أطفالي مني منذ أن اعتقلت ولا أحد يعلم غير الله عز وجل هل سوف اقابل زوجي مرة ثانية وأنظر إليه ثانية أو لن أقابله مرة ثانية أحساس صعب جدا لكن أنا بدعو الله عز وجل أن يحفظه ويحميه من كل شر وسوء .
علمت أيضا أن حكومة الانقلاب قامت بحرق شقتي وأن شقتي لم يعد يبقى بيها شئ وأنها لم تعد تصلح للسكن بها لم يكن هذا الخبر سهل علي وقد حزن قلبي وبكى ولكن في نفس الوقت حمدت الله كثيرا على سلامة زوجي وأطفالي أنا لم أحزن على الشقه بالخصوص أنا حزنت على ظلم الظالمين وأن الناس ساعدوا الظالم في ظلمه وأعانوه على ارتكاب هذه الجرائم البشعه والحماقات التي يفعلها معنا .
أنا أعلم جيدا أن هذه الأشياء دنيوية ومن يبكي على أشياء دنيوية لا يستحق الفوز برضا الرحمن
أنا فعلا عندما سمعت هذا الخبر قد تأثرت وبكيت ولكن سرعان ما سالت نفسي :
لماذا أبكي على أشياء دنيوية ؟
وقلت لنفسي حينها ابكي يا نفس ..
لكن عندما تريد أن تبكي فابكي على ما قصرت في حق الله وما فعلت من ذنوب ومعاصي تغضب الله منك
وسرعان ما عدت إلى رشدي وشكرت الله على أنه قد اختارني و اختار زوجي وبيتي وأنه استعملنا ولم يستبدلنا
أنا فقط اريد من الله أن يغفر لي تقصيري في حقه وأن يرضى عني
و أدعو الله عز و جل أن يمنحني لقاء زوجي مرة ثانية
وأن يحفظ أولادي عادل ورغد
وأريد من أولادي أن يعلموا أني ما اخترت البعاد عنهم
ولكن الله هو من اختارني وعندما اختارني الله كان لابد أن ألبي النداء
وأطلب من أطفالي أن يسامحوني على أي شئ ارتكبته في حقهم أو قصرت معهم في يوم من الأيام وأنا موجوده بجانبهم
ويسامحوني أيضا على بعدي عنهم و يعلموا أن بعدي عنهم في سبيل الله وسبيل مرضاته
وأن لم يشاء الله أن أقابلهم مره ثانيه فليكملوا هم الطريق من بعدي
وأن يمشوا في طريق الحق
وألا يساعدوا الظالم في ظلمه
وأن يقولوا كلمة الحق مهما كان لو كان هذا سوف يكلفهم حياتهم
أنا أريد منهم فقط أن يسامحوني فقط لا غير
ولا تحزنوا يا أطفالي الأعزاء
فسوف نفرح قريبا بإذن الله
وإن لم نفرح في هذه الدنيا
سوف نفرح في جنة الخلد وهي الفردوس الأعلى”
انتهت الرسالة و ماتت الانسانية
 

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً