أخبار عاجلة

دولة البلطجة تعود مجددا لدمياط والأمن شريك أساسي

شهدت ثورة 25يناير انفلات أمنى كبير أدى الى تفاقم مشكلة البلطجية وانتشار البلطجة فى شوارع القاهرة وفى جميع المحافظات وخاصة محافظة دمياط التى شهدت انفلات امنى كبير فى وجود اللجان الشعبية ونزول الجيش للشوارع والميادين .
وبالرغم من وجود قوانين حازمة وصارمة لمن يخالف القواعد والقوانين الا أن البلطجية مارسوا أبشع الجرائم والسرقات حيث أنهم تعودوا على البلطجة فى عهد النظام السابق حيث كانوا يمثلون اليد اليمنى للأمن والحكومة فبرعوا فى تزوير الانتخابات وتلفيق التهم والقضايا و القبض على الشرفاء والاغتيالات وإشعال الفتن الطائفية بين المسلمين والأقباط , والكارثة أن هناك إتفاق بينهم وبين رجال الداخلية أثناء القبض عليهم أن يتركوا شخص وياخذوا آخر مقابل مبلغ مالي ومصالح مشتركة بينهم ،ايضا لم يسلم عهد الرئيس محمد مرسي من بطشهم فمارسوا أبشع الجرائم وحرق المقرات وقتل الابرياء وتعطيل بعض المصالح الحكومية ، تحت مسمي الطرف الثالث بتحريك من رجال أعمال ووزراء سابقين ورجال سياسة ,وبعد الأنقلاب عادوا الي ماكانوا عليه في عهد النظام السابق بل وزادوا ,إستخدمهم الانقلاب في فض مظاهرات المؤيدين للرئيس الشرعي وحرق ممتلكات جماعة الاخوان وحزب الحرية والعدالة وبداوا يسعون في الارض فسادا
بل وزادت يد بطشهم في مناطق مختلفة بالمحافظة (الشعراء ، قرية البصارطة ,وقرية الخياطة ,وشارع الجلاء وسط مدينة دمياط ).

واستفحلت فى الآونة الأخيرة ظاهرة البلطجة وغياب الأمن بدمياط ،وإنتشرت حالات القتل ،فلا يكاد يوم يمر إلا ويكون هناك معارك وسقوط قتلى وجرحى مع تأخر فى الردع الأمنى وهو ما أدى إلى تمادى البلطجية فى غيهم وإعتداءهم على حرمات المواطنين ،وهم يعملون بمبدء من أمن العقوبة أساء الأدب .

ففي يوم الأربعاء ثالث أيام شهر رمضان قام بلطجي بأثارة الذعر بمنطقة مدخل الشارع التجاري والشرباصي بشارع الجلاء بمدينة دمياط قبيل الإفطار بدقائق حيث نشبت مشاجرة بين عدد من البائعين بسبب النزاع على فرش بضاعتهم على الأرصفة استخدموا فيها الأسلحة البيضاء للترهيب .

وفي قرية الشعراء حدثت خلافات عائلية نتج عنها قتل أحد الاشخاص علي يد الأهالي بالقرية وقطهم الطريق و ربطه بالحبال لادعائهم انه بلطجي وقاموا بضربه بابشع الطرق في غياب تام لشرطة الانقلاب التي جاءت متأخرة كعادتها في كل حادث جنائي .
و قد رفضت سيارات الاسعاف الذهاب لقرية الشعراء بعد قطع الأهالي الطريق
و قامت الشرطة بنقل الشخص المعتدي عليه لمستشفى دمياط العام لاسعافه و لكنه توفي بعد فشل محاولات اسعافه.

بعد هذه الاحداث تابعنا آراء ووجهات نظر الشارع الدمياطي فى هذه الظاهرة لنصل الى أسباب المشكلة ومدي تاثيرها فى الشارع وكيفية القضاء عليها .

يقول :
الأستاذ/ حسين محمد (محاسب) يسكن بمنطقة (عزبة حنطر)المشتهرة بالبلطجية وقال أن الثورة المصرية المباركة بريئة من ظاهرة البلطجة وأن غياب الأمن فى الشارع وإنشغالة بالقبض علي المؤيدين للشرعية والمخالفين له في الراي أدى الى ظهور هؤلاء الخارجين على القانون.

وهذه الظاهرة امتداد لنظام مدتة ثلاثون سنة وأضاف أنه لايشعر بالامان فى وجودهم وقد أشار الى أن هذه المنطقة التى يسكنها تشتهر بالبلطجية والسماسرة الذين يقومون بفرض سيطرتهم على التجار وأصحاب المعارض ،هذا بالاضافة الى التجارة بالمخدرات والسلاح على مرأى ومسمع من جميع الناس والكل يعرف مكانهم وأوضح أن الشرطة يجب أن يكون لها الدور الأكبر فى حل هذه المشكلة وعليها أن تغير من أسلوبها .
وطرح الاستاذ حسين حلا لهذه الظاهرة ويري أن تحويل البلطجي لإنسان منتج يحتاج لمنظومة تربوية ولن نتمكن من علاجه إذا عزلناه عن المجتمع فتحويله لعنصر منتج يتعلق بالحالة النفسية والبيئة المحيطة ،كما أن يجب إ نشاء عيادات لتأهيلهم وتوفير وظائف مشروعه لهم قد يساهم فى حل المشكلة .

ويقول الأستاذ/ مدحت(تاجر) يسكن بمنطقة باب الحرس أن مفهوم البلطجي لايقتصر فقط على من يمسك سلاح ويهدد حياة واستقرار الناس ولكن البلطجي يمكن ان يكون بالقلم و بالفساد مثل رموز النظام السابق وقيادات الانقلاب الذين أفسدوا علينا حياتنا السياسية والاقتصادية والعلمية ،ويري أن بعد الثورة وحدوث الانفلات الأمنى حدث معه انفلات أخلاقى من قبل بعض الافراد وأصبحوا يفرضون سيطرتهم على غيرهم ويفعلون مايحلو لهم،وايضا هناك نوع آخر من الانفلات الاخلاقى وهو الايذاء باللسان .
واوضح ان مايجعل المجرم يتمادى فى افعاله هو سكوت من حوله عنه لذانريد من الشرطة أن تتعامل مع هؤلاء بشدة وحزم.

ويضيف الاستاذ /أحمد (منجد) بمنطقة المنشية ان منطقته هذه تشتهر بالبلطجية ولكنهم لايفرضون سيطرتهم على آهالى المنطقة ولكن على الغرباء وهو لايشتكي منهم لأنهم يحـتـرمون ويقدرون اهالى المنطقة ومن خلال مخالطتنا بهم أوضح أنه من الممكن تحويلهم الى اشخاص صالحين وأنه يجب علينا مساعدتهم ونكف عن الاسباب التى تجعلهم يتمادون فى خطأهم .

ومن الملفت للنظر فى دمياط عودة ظاهرة البلطجة والقتل التى كانت غريبة على المجتمع الدمياطى كونة مجتمع حرفي منشغل بالعمل ،ولكن فى الآونة الأخيرة بدءت ظاهرة البلطجة والقتل تأخذ فى التنامى ,كما أوضح ذلك( أيمن محمود ) موظف يقول ربما أن أسباب إنتشار البلطجة والقتل هو البطالة التى تنتشر بصورة مخيفة بين الشباب بسبب إرتفاع الأسعار وعجز الدولة عن حل هذه الأزمة المعضلة التى أدت إلى إغلاق الكثير من الورش والمصانع وتسريح العمالة إنشغال الأمن فى مطاردة معارضوا النظام عن مكافحة البلطجة والخارجين عن القانون ،ففى الوقت الذى نرى كل إماكنيات الأمن تتحرك لفض مظاهرة مناهضة له ،نرى تراخي واضح فى مناهصة البلطجية الذين أصبح منظرهم مألوف لدى أبناء دمياك وتواجدهم المستمر العلني أمر عادى الآن ،حتى أنهم يفرضون إتاوات كبيرة على الباعة فى الأسواق دون رادع.

 

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً