الرئيسية / إسلاميات / حدث في 16 رمضان

حدث في 16 رمضان

حدث في 16 رمضان

وفاة السيدة عائشة رضي الله عنها:

هي أم المؤمنين، حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصدِّيقة بنت الصدِّيق بنت الإمام الأكبر، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق (واسمه عبدالله بن أبي قحافة)، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كناها الرسول صلى الله عليه وسلم بأم عبدالله عندما طلبت منه أن يكون لها كنية[1]، (حدثنا مسدد، وسليمان بن حرب المعنى، قالا: حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: يا رسول الله، كل صواحبي لهن كُنًى، قال: ((فاكْتَني بابنك عبدالله))؛ يعني ابن أختها، قال مسدد: عبدالله بن الزبير، قال: فكانت تكنى بأم عبدالله، قال أبو داود: وهكذا قال قران بن تمام، ومعمر، جميعًا عن هشام، نحوه، ورواه أبو أسامة، عن هشام، عن عباد بن حمزة، وكذلك حماد بن سلمة، ومسلمة بن قعنب)[2].

كان لعائشة رضي الله عنها العديد من الألقاب، منها: (أم المؤمنين – حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم – المبرَّأة – الطيِّبة – الصدِّيقة – الحميراء – موفقة).

عُرفت السيدة عائشة رضي الله عنها بروايتها الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد عن ابن عباس عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: ﴿ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ [الزمر: 67]، فأين الناس يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: ((على جسر جهنم))

ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أم محمد، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الله، إذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه)).

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين، قالت: دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي يصلي عليه، فقلت: يا رسول الله، طوبى لهذا؛ عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء، ولم يدرِ به! فقال: ((أوَغير ذلك يا عائشة؟ إن الله – عز وجل – خلق للجنة أهلًا، وخلقهم لها، وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، وخلقهم لها، وهم في أصلاب آبائهم)).

ثنا حماد، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها وعن أبويها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وإنه مكتوب في الكتاب من أهل النار، فإذا كان قبل موته، تحول فعمل بعمل أهل النار، فمات فدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وإنه مكتوب في الكتاب أنه من أهل الجنة، فإذا كان قبل موته، تحول فعمل بعمل أهل الجنة، فمات فدخل الجنة)).

وللسيدة عائشة الكثير من الفضائل؛ فقد روت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قضت عمرها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعًا أساسيًّا للسائلين والمستفتين، وقدوة يقتدى بها في سائر المجالات والشؤون، وقد كان الأكابر من أصحاب رسول الله ومشيختهم يسألونها ويستفتونها.

وهي التي نزلت فيها سورة تبرِّئها من فوق سبع سموات في حادثة الإفك؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ * لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: 11 – 20].

توفيت السيدة عائشة رضي الله عنها سنة ثمانٍ وخمسين، وأَمرت أن تدفن ليلاً، فدُفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه.

وفاة المؤرخ المقريزي:

مؤرخ مسلم، شيخ المؤرخين المصريين “أحمد بن علي المقريزي”، المعروف باسم “تقي الدين المقريزي”، ولد في القاهرة 764هـ وتوفي بها، ممن اهتموا بالتأريخ بكل نواحيه[3].

عرف بالمقريزي؛ نسبة لحارة في بعلبك تعرف بحارة المقارزة، فيقال: إن أجداده من بعلبك، وإن والده ذهب إلىالقاهرة حيث ولي بها بعض الوظائف، ولد المقريزي حسبما يَذكر هو عن نفسه بعد سنة 760هـ، وابن حجر يقول: إن مولده كان في سنة 766هـ كما رآه بخط المقريزي نفسه، أما الإمام السيوطي فيقول: إن مولده كان في عام 769هـ، أما وفاته، فهي محل اتفاق، حيث توفي في مصر عصر يوم الخميس 16 رمضان سنة 845هـبالقاهرة، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة بحوش الصوصية البيبرسية.

انتقل إلى دمشق عام 811هـ، وأقام فيها عشرة أعوام، مارس فيها التدريس وإدارة الوقف، وعاد بعدها إلى القاهرة، وفيها صرف حياته لكتابة التاريخ، وفي عام 834هـ توجه مع أسرته حاجًّا، وأقام بعض الوقت في الحجاز، واستطاع أن يتعرف عن طريق الحجاج على بعض بلاد العرب، وعاد إلى مصر سنة 839هـ، إلى أن توفي فيها عن 79 سنة[4].

وقد ترك عددًا من الكتابات التاريخية الفائقة الأهمية؛ مثل:

(السلوك، لمعرفة دول الملوك – اتعاظ الحنفاء، بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء – عقد جواهر الأسفاط، في تاريخ مدينة الفسطاط – المواعظ والاعتبار، في ذكر الخطط والآثار المعروف باسم خطط المقريزي أو الخطط المقريزية – إغاثة الأمة، بكشف الغمة – الإعلام، بمن ملك أرض الحبشة في الإسلام – إمتاع الأسماع، بما للرسول من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع – درر العقود الفريدة، في تراجم الأعيان المفيدة).


[1] مكتبة الدرر السنية.

[2] سنن أبي داود (4/ 293).

[3] ويكيبديا.

[4] قصة الإسلام (وفاة المؤرخ المقريزي).

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *