أخبار عاجلة

تعرف على الإمام سامورى تورى

وُلد الزعيم (سامورى تورى) عام 1835م فى غينيا ثم سافر إلى عدة مناطق فى غرب إفريقيا ، وفى عام 1852م أُسرت والدته من قبل ملك بيساندوغو الوثنى فقرر خدمة ذلك الملك لسبع سنوات مقابل الإفراج عن والدته ، وخلال تلك المرحلة تعلم الدبلوماسية وفن قيادة الحروب ،
– كون (سامورى) جماعة مسلّحة ، وفى عام 1874م بدأ غزو القرى المجاورة وتحالف مع المسلمين فأحكم سيطرته على منطقة واسعة ، وفى سنة 1884م لقّب نفسه بالإمام واتخذ من بلدة بيساندوجو عاصمة لملكه وطلب من رعاياه أن يعتنقوا الإسلام وبدأ تطبيق الشريعة ، وأنشأ جيشًا قويًا أعدّ أغلبه ليمنع الفرنسيين من التدخل فى البلاد وجعل بعضه للفتوحات الجديدة ونشر الإسلام ،
– كان عامة جيشه من المشاة الذين سلّحهم بأسلحة حديثة اشتراها من البريطانيين مقابل بيع الذهب والعاج وأسرى الحروب ، وفى أوقات السلم كانت القوات الاحتياطية تُسرّح 6 أشهر لتعمل فى فلاحة الأرض ، وقد قسّم بلاده تقسيمًا إداريًا إلى 162 إقليم ، فى كل إقليم 20 قرية ، وأكثر من بناء المدارس والمساجد ونشر الوعاظ وتحفيظ القرآن ،
– توسعت فرنسا في غرب إفريقيا بعد مؤتمر برلين سنة 1884م الذى سمح بتنظيم الاحتلال الأوروبى للقارة السوداء ؛ فوضعت فرنسا نصب عينها مملكة الإمام (سامورى تورى) ، ووجدت الفرصة سانحة عندما ارتمى فى أحضانها عدوه (تيبا) المسلم حاكم كندوجو الذى ساعد الفرنسيين كثيرًا بقواته فى ضرب (سامورى)! حتى اضطر لهدنة تخرج بموجبها قواته من الضفة اليسرى لنهر النيجر ويعترف باستيلاء فرنسا عليها وعلى مناجم الذهب .
-وبعد المعاهدة حاصر (سامورى) عاصمة (تيبا) 6 أشهر وتدخل الفرنسيون ففك الإمام حصاره وعاد إلى بلاده لكن بعد أن قُتل 7 آلاف من جنده ، ثم فُرِضت على (سامورى) معاهدة أخرى سنة 1889م تنازل فيها عن بعض أراضيه ، ولما احتل الفرنسيون مدينتى كانكان وبيساندوجو وجدوهما أكوامًا من الرماد ؛ حيث أحرقهما الإمام حتى لا يستفيدوا منهما بشىء .
– وبعد أن طالت مقاومة (سامورى) أرسل الفرنسيون حملة بقيادة (مونتى) لكنها منيت بهزيمة ساحقة من قوات (سامورى) وأُسر منهم عدد كبير ، ثم خرجت حملة أخرى فهزمت ، واضطرت فرنسا لعقد معاهدة مع الإمام ، لكن الفرنسيين خدعوه وتعقبوه فى معركة كبيرة سنة 1898م كسبها (سامورى) لكنه أخطأ وتحرك غرباً فدخل الغابات فى فصل الأمطار فأصابت جنده المجاعة وتشتتوا فلم يجتمعوا بعد ذلك ، وقد واصل القتال حتى قبض عليه غدراً ونُفى ثم تُوفى سنة 1900م رحمه الله ، أما الخائن (تيبا) فقد استولى الفرنسيون على بلاده!

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً