أخبار عاجلة

الوزير: نعمل في 1800 مشروع في آن واحد ؟! (امبراطورية الجيش تبتلع الدولة )

قال اللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للانقلاب العسكري إن الهيئة تتولى مهمة تنفيذ إنشاءات مشاريع عملاقة
وأضاف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في تصريحات لقناة «on live»، أن الهيئة تنفذ العديد من المشروعات مثل مدينة الآثاث بدمياط وجنوب بورسعيد ومدينة السادات، مضيفًا: «نعمل في 1800 مشروع منها 300 مشروع قومي كبير في وقت واحد ؟؟!!
ومن المدهش فى دولة عريقة فى مركزيتها مثل مصر، أن معدل انتشار التقدم فى مصر إما أنه بطيء للغاية أو أنه غير موجود على الإطلاق بسبب سيطرة الجيش على الاقتصاد القومي المصري وتهميش دور الشركات الخاصة .بسبب مظلومية المنافسة الشريفة في السوق المصرية فالمؤسسات العسكرية المصرية وشركاتها تحت اي مسمى لا تدفع ضرائب ولا جمارك وتسيطر على اي ارض في نطاق الدولة بحجة المصلحة العام  كما انها تستخدم المجندين بنظام السخرة دون رواتب, ففي  فمحافظة مثل دمياط المعروفة بإنتاجيتها العالية حتى قيل عنها إنها يابان مصر، لا تنتشر منها حرفة الإنتاج وتقاليده إلى محافظة الشرقية القريبةفضلا عن انها لاتتطور بسسبب غلاء الخامات وتكدس المنتج وارتفاع الاسعار بشكل جنوني, أدى الى هجرة الصانع الدمياطي المحترف,وكثير منهم تحول الى اعمال خدمية بسيطة ومنهم من اغلق ورشته وعمل خضراتي او سماك ليجلب قوت يومه, والمصانع الكبيرة سرحت اكثر من 50% من العمالة وتقليص العمل, كما أن محافظة عريقة فى الصناعة مثل الغربية (كانت المحلة الكبرى من أكبر القلاع الصناعية فى مصر) تدهور بها الحال خلال السنوات الأخيرة حتى باتت صداعا مزمنا للحكومة على عكس الحال فى بورسعيد والمنصورة. وقيل فى زمن إن المنيا هى عروس الصعيد، فما الذى جرى للعروس ياترى خلال العقود الأخيرة، وما الذى حدث للفيوم التى كان يأتى منها أنواع خاصة من العنب، والدجاج أيضا تعرف بامتياز «الفيومى»؟. بالطبع فإن هناك مشكلات عامة فى مصر مثل الزيادة السكانية، ولكن هذه هى الأخرى لا يمكن فهمها بعيدا عن الإنتاجية، ومدى المساهمة فى الناتج المحلى الإجمالي، ففى مثل هذه الحالة فإن السياسات العامة للتعامل مع موضوع الزيادة السكانية لابد أن يوجه مع السياسات التنموية لكى يزيد الإنتاج وتنخفض المواليد. فما جرى فى أمريكا كان مؤثرا على الانتخابات وذهب الأقل إنتاجية والأقل قدرة على المنافسة العالمية إلى من يفرض لهم سياسات حمائية تحميهم من المنافسة. ولكن المسألة بالنسبة لنا هى كيف نحشد ونعبئ طاقات قومية من أجل الخروج مما نحن فيه؟ والجيش يترك مهامه الاساسية ويسيطر على اكثر من 90 % من اقتصاد مصر لصالح عصابة العسكر وال 80% من الشعب المصري يعاني الجوع والفقر والمرض والقهر . ولنا جولة في بعض التقارير عن امبراطورية الجيش لابتلاع الدولة :

 

إمبراطورية الجيش المصري الاقتصادية تبتلع الدولة

لم يعد سعي الجيش المصري لبسط مزيد من السيطرة على اقتصاد البلاد خافياً على أحد؛ بعدما امتدت يده لقطاعات الإنشاءات والمواد الغذائية والطرق والجسور وتصنيع مكيفات الهواء وتوريد الأدوية للجامعات؛ ما يعني أنه بات متوغلاً في كل القطاعات.

ومنذ بزوغ شمس يوليو 1952، تعاقب على مصر رؤساء عسكريون بدءاً بعبد الناصر وانتهاء بالسيسي، غير أن عملية العسكرة تعاظمت عقب اتفاقية كامب ديفد للسلام مع إسرائيل في 1978، والتي قلصت المهام القتالية للجيش ودفعته نحو مهام السيطرة الداخلية.

وبُعيد الاتفاقية اتجه الجيش ككتلة إدارية من العمل العسكري البحت إلى السيطرة على ملفات الاقتصاد الداخلي وريادة الأعمال، بحيث بات يسيطر بموجب القانون على أكثر من 80% من أراضي الدولة، كما أن القوات المسلحة تملك حق الانتفاع المتعدد بالمجندين إجبارياً، عبر توزيعهم على مشاريع الجيش الاقتصادية، لا العسكرية فقط.

– سياسة إحكام القبضة

في أواخر مارس/آذار الماضي، حذر تقرير لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني من “مخاطر توسع الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية في مصر”. وقال التقرير: إن “الاقتصاد العسكري المصري تطور إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية ليشمل جميع أنواع المنتجات والخدمات”.

وأكد أن العسكر “يهيمنون على نسبة تتراوح بين الـ50-60% من الاقتصاد المصري، ويستحوذون على 90% من أراضي مصر، ويسخرون الجنود للعمل مجاناً في مشاريعهم فينافسون بذلك أصحاب المشاريع الأخرى الخاصة المدنية”.

– هيمنة شبه كاملة

وقد دفع انخفاض الإنفاق الدفاعي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 6.5% في عام 1988 إلى 1.8% في عام 2012، وفقاً لمؤشرات البنك الدولي، دفع القوات المسلحة إلى البحث عن مصادر دخل جديدة.

وتسيطر القوات المسلحة المصرية، من خلال تخصيص الأراضي وغيرها من الوسائل، على جزء كبير من الأراضي الصحراوية والزراعية والحضرية، وتصل نسبة هذه الأراضي إلى 94% من مساحة مصر.

واستفاد الجيش من الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك في عام 2011، ومحاكمات الفساد اللاحقة لعدد من رفاقه، إذ سمح هذا للقوات المسلحة بالحصول على شريحة من الكعكة، كانت مخصصة لأنصار مبارك، ومن ثم ازدياد نفوذها بشكل أكبر.

– التضييق على الشركات المدنية

وتعزز بعض التشريعات قدرة الجيش على خنق الشركات الاقتصادية المدنية، ومن أمثلة ذلك قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بخفض دعم الوقود لأصحاب المصانع، ومع بقاء ميزانية الجيش، ومن ثم تكاليف الطاقة، خارج السجلات.

وفي ظل السرية التامة حول ميزانية الجيش، وبالتبعية إقطاعياته الاقتصادية، يمكن للشركات التي تسيطر عليها القوات المسلحة أن تستفيد من الإعانات التي تبقى خارج السجلات، والتمتع بمزيد من حرية المناورة في ظل انعدام الرقابة عليها.

وتقلص الهيمنة الاقتصادية للجيش من فرص نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، في ظل أن المقربين فقط هم مَن يمكنهم الفوز بعقود مربحة والتعامل مع نظام التصاريح. وهذا بدوره يؤدي إلى اقتصاد غير رسمي كبير قائم على المقربين، ويترك العديد من المصريين يعيشون في فقر مدقع.

ومنذ وصول السيسي إلى السلطة، زاد الجيش من نطاق انتشاره بسرعة، كما أنه بات يقاتل بكل قوته للدفاع عن هذه الإمبراطورية، في حين أن الشائع في مصر، هو أن الجيش يقوم بهذه المشاريع لمصلحة البلاد.

وعقب الإطاحة بمبارك قال اللواء محمود نصر، مساعد وزير الدفاع للشؤون المالية، إن الجيش “لن يسلم أبداً هذه المشروعات لأي سلطة أخرى مهما كانت”، وأضاف أن هذه المشروعات “ليست من الأصول التي تمتلكها الدولة، ولكنها إيرادات من عرق وزارة الدفاع والمشاريع الخاصة بها”.

– مؤسسات ضخمة

وتنحصر القوة الاقتصادية للجيش في مؤسسات من بينها:

-جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والذي يتبعه عدد كبير من الشركات “21 شركة” تغطي مجموعة واسعة من القطاعات من البناء والنظافة إلى الزراعة والمنتجات الغذائية؛ ومنها:

*الشركة الوطنية لاستصلاح الأراضي، وهي تعمل في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني في شرق العوينات، بالإضافة إلى “جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة”.

*شركة مصر للتصنيع الزراعي التي تمتلك 7 مصانع لإنتاج “صلصة طماطم، منتجات ألبان، أعلاف الماشية والأسماك، البصل المجفف”، وشركة “الملكة” لإنتاج المعكرونة، و”سينا كولا” للمياه الغازية، إضافة إلى قطاع الأمن الغذائي الذي يمتلك عدداً كبيراً من المزارع والمجازر للحيوانات والدواجن، إضافة إلى وحدات إنتاج الألبان ومجمعات إنتاج البيض وغيرها.

*في مجالات الصناعة الكيماوية والتعدين، يمتلك الجيش معظم المناجم التعدينية في البلاد مثل مناجم الجبس والمنغنيز والرمل الزجاجي والطَفل والزلط، إضافة إلى الشركة الوطنية للمياه “صافي” التي تعد إحدى كبريات شركات إنتاج المياه في مصر.

* في مجال البتروكيماويات والكيماويات الوسيطة هناك شركة النصر للكيماويات الوسيطة “المنظفات الأسمدة – مكافحات الحشرات”، وشركة العريش للأسمنت وشركة إنتاج المشمعات البلاستيك.

*كما يمتلك الجيش شركة النصر للخدمات والصيانة “كوين سيرفيس”، التي تقدم خدمات الأمن والحراسة وإدارة الفنادق، إضافة إلى خدمات أخرى، إضافة إلى الشركة الوطنية للبترول التى تدير محطات بنزين “وطنية”، وتنتج العديد من المنتجات النفطية.

*في قطاع المقاولات تتنافس شركتان كبيرتان تابعتان للجيش؛ هما الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات، والشركة الوطنية للطرق والكباري، حيث تحتكر الشركتان حصة الأسد من سوق الإنشاءات في مصر.

وتبلغ ميزانية جهاز الخدمة الوطنية، وفقاً للأرقام المعلنة عام 2013، ملياراً و625 مليون جنيه بصافي أرباح بلغ 63 مليون جنيهاً وفقاً للأرقام المعلنة في الجريدة الرسمية، ولا تخضع تفاصيل هذه الميزانية لأية جهة رقابية.

-الهيئة العربية للتصنيع، وهي مكلفة بتوفير احتياجات القوات المسلحة المصرية من المعدات الدفاعية، وقد توسع نشاطها ليشمل مشروعات مدنية إضافة إلى مشروعاتها العسكرية، حتى أصبحت تدير 11 مصنعاً وشركة.

-الهيئة القومية للإنتاج الحربي، وهي مكلفة بالإشراف على المصانع الحربية، وتمتلك الهيئة حالياً أكثر من 18 مصنعاً للصناعات العسكرية والمدنية.

-الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وهي متخصصة في مجالات البنية التحتية والإنشاءات العسكرية والمدنية، تحتوي الهيئة على عدة إدارات تابعة لها هي إدارة الأشغال العسكرية وإدارة المهندسين العسكريين وإدارة المساحة العسكرية وإدارة المياه وإدارة المشروعات الكبرى.

– إعفاء كامل

وتحصل كل مصانع الجيش وشركاته على إعفاء كامل من الضرائب والجمارك، بما يتضمن إعفاء منشآت الجيش الاقتصادية من الضرائب العقارية المفروضة على سائر المنشآت؛ الأمر الذي يسمح لها بتقديم المنتجات والخدمات بأسعار أقل من نظيرتها.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2013، أصدر الرئيس المؤقت، عدلي منصور، قراراً يسمح للحكومة “بالتخلي عن المناقصات وإسناد المشروعات لأي شركة في الحالات العاجلة”، تبعه قرار آخر في 23 أبريل/نيسان 2014، يحظر بموجبه الطعن من طرف ثالث على العقود التي تبرمها الحكومة مع أي طرف، مصرياً كان أو أجنبياً، وسواء كانت تلك العقود متعلقة بالخصخصة أو ببيع أراضي الدولة أو بأعمال مقاولات أو غير ذلك.

واعتبر محللون أن هذه القرارت محاولة لإضفاء الشرعية على عقود الإسناد المباشر التي تمنحها الحكومة، والتي يعد المستفيد الأكبر منها هو شركات جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة.

وبوصفها مالكاً لأراضي الدولة، تحصل القوات المسلحة على الأراضي اللازمة لإنشاء مشروعاتها الاقتصادية، دون سداد تكلفة هذه الأراضي في الخزانة العامة للدولة. كما تستطيع توفير التأمين الجيد لمشروعاتها بالمقارنة بأية جهة أخرى؛ بما يعني أن لها قدرة أكبر على جذب الشركاء الأجانب.

وفي أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، تعالت الأصوات المطالبة بالحد من الأنشطة الاقتصادية للجيش، إلا أن هذه الأصوات بدأت تنخفض، ولا سيما مع سيطرة الدولة على الإعلام الذي يبرز الجيش في صورة المنقذ من الإسلاميين.

لكن ما حدث منذ ثورة يوليو 52 يمكن وضعه في كفة، وما حدث بعد انقلاب يوليو/تموز 2013 يجب وضعه في كفة أخرى، فقد بدأت المؤسسة العسكرية، التي ابتلعت البلد سياسياً بقوة السلاح، في التهامها اقتصادياً بقوة الأمر الواقع، خاصة بعد وصول قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم في يونيو/حزيران 2014.

وخلال عامين من حكم السيسي، حصل الجيش رسمياً على حق استغلال الطرق في عموم البلاد مدة 99 عاماً، كما بدأت سياراته تنتشر في الشوارع لبيع المواد الغذائية، ومؤخراً دخل الجيش على خط المنافسة في بيع مكيفات الهواء وتوريد الدواء للجامعات.

أوضح تقرير صحفي أن الدور المتزايد للقوات المسلحة في الاقتصاد المصري يثير المخاوف من تأثيره المحتمل على قدرة القطاع الخاص على المنافسة.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، فإن هذه المخاوف تأتي في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» نموا اقتصاديا ضعيفا وتراجعا في ثقة المستثمرين وفقرا متزايدا.

وبحسب التقرير، أعلن الجيش خلال العام الماضي سلسلة من المشروعات التي أمن من خلالها عقودا للحكومة أو أطلقها بنفسه، في مجالات إنتاج الأسمنت، وإمداد المستشفيات بمستلزمات طبية، وإدارة الكروت الذكية الحكومية الخاصة بتوزيع السلع المدعمة، وإنشاء المزارع السمكية وتصنيع مقاييس المياه.

وأصدر «السيسي» في العام الماضي قانونا يسمح للقوات المسلحة بإنشاء شركات مشتركة مع مساهمين محليين أو أجانب.

ويرجع الدور الاقتصادي للجيش تاريخيا إلى حاجته لتوفير الإمدادات للقوات في سنوات الحروب في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، إلا أنه بعد اتفاقية السلام مع «إسرائيل» عام 1979 دخل الجيش في قطاعات أكثر مدنية، مثل مشروعات البنية التحتية، لكن نطاق نشاطه زاد تحت حكم «السيسي»، مع تعمق أزمة مصر الاقتصادية.

وأوضح التقرير أن إقبال المستثمرين بشكل كبير على مصر بعد ثورة 2011 تراجع، كما تراجع عدد السياح القادمين إليها نتيجة للهجمات الإرهابية، وأصبح المستثمرون وأنشطتهم يكافحون من أجل الاستمرار في مواجهة أزمة نقص حاد للعملة الأجنبية.

وأثار تدخل الجيش مؤخرا لعلاج أزمة نقص لبن الأطفال الجدل حول توسعه الاقتصادي، واحتمالات تضييقه على القطاع الخاص.

وقالت الصحيفة إنه بالنسبة لكثير من المصريين، الذين يعانون ارتفاعا حادا في معدلات زيادة أسعار المستهلكين، فإن الجيش الذي يستخدم مزارعه ومصانعه لضخ سلع رخيصة في الأسواق، لكن بعض رجال الأعمال يخافون من أنه سيكون من المستحيل منافسة مؤسسة لديها مثل تلك السطوة السياسية، ويحميها القانون من كشف حساباتها.

وقال أحد المحللين الاقتصاديين للجريدة البريطانية إن الجيش تدخل لحل أزمات ولإعطاء دفعة للاقتصاد، ولكن إذا كانت هناك شركة تستورد منتجا ودخل الجيش أمامها كمستورد، فإن الشركة لن تتمكن من المنافسة، وبالتالي أصبحت هناك منافسة مباشرة بين الجيش وبعض الشركات في عدد من القطاعات.

ووفق الصحيفة، فإن «السيسي» لا يرى ما يعيب في الدور الذي يلعبه الجيش، حيث قال في خطاب حديث له إن قيادات الجيش عندما طلبت منه الترشح للرئاسة أوائل عام 2014، اشترط عليها أن يساعده الجيش في جهوده لدفع الاقتصاد.

جمهورية العسكر

وتعول مصر على حزمة القروض التي توصلت إلى اتفاق مبدئي بشأنها مع «صندوق النقد الدولي» لإنعاش الاقتصاد الذي يواجه جملة من الأزمات تشمل معدلات بطالة وفقر عالية عند 40%، وعجزا في الميزانية، وتراجعا حادا لرصيد البلاد من العملة الأجنبية.

ويشمل برنامج الإصلاح الاقتصادي -الذي يفترض أن تنفذه الحكومة المصرية في مقابل قروض صندوق النقد- خفض عجز الموازنة، وخفض سعر الجنيه المصري، وفرض ضريبة جديدة للقيمة المضافة.

وتثير الإصلاحات المرتقبة مخاوف من أن تؤدي إلى مزيد من الإضرار بالفئات الاجتماعية الضعيفة عبر رفع الدعم وفرض مزيد من الضرائب.

ويتوقع الخبراء أن يؤدي برنامج الإصلاح الاقتصادي الجديد إلى ارتفاع في الأسعار وفي نسبة التضخم، ما سيؤثر خصوصا على أكثر من 40% من 90 مليون مصري يعيشون حول خط الفقر.

وأقحم الجيش نفسه في العديد من المشروعات في مجالات متنوعة بعضها يتعلق بإنتاج المواد الغذائية والإسكان والتعمير والكهرباء والحراسة، كما أسندت إليه مؤخرا مسؤولية منظومة بطاقات التموين الذكية وبطاقات الخبز، الأمر الذي لم يجد اعتراضا في الإعلام رغم أن هذه المشاريع من المفترض ن تخضع لمختلف الوزارات المدنية.

كما بدأت هيئات الجيش تنافس المؤسسات والهيئات الحكومية الأخرى في تنفيذ مشروعاتها الخاصة، وطالت سياسات العسكرة في الفترة الأخيرة، مشاريع حراسة المستشفيات والمؤسسات المدنية، عبر شركة «كير سيرفس».

وتحصل كل مصانع الجيش وشركاته على إعفاء كامل من الضرائب والجمارك، بما يتضمن إعفاء منشآت الجيش الاقتصادية من الضرائب العقارية المفروضة على سائر المنشآت؛ الأمر الذي يسمح لها بتقديم المنتجات والخدمات بأسعار أقل من نظيرتها.

وخلال عامين من حكم «السيسي»، حصل الجيش رسميا على حق استغلال الطرق في عموم البلاد مدة 99 عاما، كما بدأت سياراته تنتشر في الشوارع لبيع المواد الغذائية، ومؤخرا دخل الجيش على خط المنافسة في بيع مكيفات الهواء وتوريد الدواء للجامعات.

وفي أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، تعالت الأصوات المطالبة بالحد من الأنشطة الاقتصادية للجيش، إلا أن هذه الأصوات بدأت تنخفض، ولا سيما مع سيطرة الدولة على الإعلام الذي يبرز الجيش في صورة المنقذ من الإسلاميين، دون أن ينتقد أحد سيطرته على كل هذه المشروعات أو يتحدث عن مهمته الأساسية في حماية البلاد وتأمين حدودها.

من السيطرة على المقاولات إلى لبن الأطفال.. الجيش المصري إمبراطورية اقتصادية خارج موازنة الدولة

منذ سنوات كان الحديث عن اقتصاد المؤسسة العسكرية في مصر حديث النخبة، لكنه تحول مؤخراً إلى حديث الشارع المصري بعدما ثار جدل حول استيراد الجيش لألبان الأطفال، ثم قراره بإنشاء مصنع للحليب.

ومنذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، أصبحت المؤسسة العسكرية المستثمر الأول في العديد من القطاعات الاقتصادية، إلى جانب اقتحامها للعديد من مجالات “البزنس” التي لم يكن يعمل بها قبل 3 يوليو / تموز 2013، مثل صناعة الأسمنت وإنشاء المدارس واقتحام سوق الأدوات الطبية وأخيراً ألبان الأطفال.

وترصد “هافينغتون بوست عربي”، كيفية توسع تلك المنظومة الاقتصادية الربحية، عقب 3 يوليو/ تموز 2013.

 

الهيئة الهندسية و50 مصنعاً

 

يملك الجيش المصري مؤسسات اقتصادية، لا تخضع ميزانياتها لرقابة من قبل أية جهة حكومية وتدرج رقمًا واحدًا في الموازنة العامة للدولة وفقا للدستور المصري.

وتنحصر أهم أعمال تلك الإمبراطورية الإقتصادية في 4 مؤسسات:

جهاز مشروعات الخدمة الوطنية: يمتلك أكثر من 21 شركة، تغطي مجموعة واسعة من القطاعات من البناء والنظافة إلى الزراعة والمنتجات الغذائية.

الهيئة الهندسية للقوات المسلحة: تقوم بتنفيذ معظم المشروعات العمرانية وشبكات الطرق.

الهيئة العربية للتصنيع: تدير 11 مصنعاً في مجالات الصناعات الثقيلة والمتطورة، والطاقة المتجددة والأسمدة والأخشاب، وتتشابه أعمال تلك المؤسسة مع أعمال المؤسسة الرابعة الكبرى داخل الجيش.

الهيئة القومية للانتاج الحربي: تمتلك 18مصنعاً.

 

ملك قطاع المقاولات

 

كثفت القوات المسلحة من وجودها في مجال المقاولات، بشكل غير مسبوق بعد 30 يونيو 2013، وأصبحت الهيئة الهندسية التابعة لها أكبر مقاول في مصر بعد أن تم إسناد معظم المشروعات العمرانية إليها، وكذلك معظم المشروعات التنموية في المجالات المختلفة، لتكون المقاول الأول لمشروعات الحكومة بجانب الحصول على مشروعات من جهات أخرى، مثلما تم من إسناد هدم وبناء نقابة المحامين إليها.

وبجانب صناعة الأسمنت التي اقتحمتها القوات المسلحة بعد ثورة 25 يناير، تتجه منظومتها الاقتصادية للدخول بقوة في صناعة الحديد، والاستحواذ على النصيب الأكبر في تجارته بمصر خلال فترة وجيزة.

 

السيطرة على سوق المقاولات


ووصل عدد المشروعات التي أسندها الرئيس السيسي بالأمر المباشر إلى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة إلى 1600 مشروعاً، في مختلف المجالات بالتنسيق مع الوزارات والهيئات المعنية بالدولة، من بينها ثلاثة مشاريع استراتيجية كبرى، هي الإشراف على قناة السويس الجديدة، وإنجاز المرحلة الأولى من المشروع القومي للطرق، بطول 1706 كيلومترات، وبدء العمل بمشروع استصلاح وزراعة مليون فدان، بالتعاون مع وزارتي الزراعة والموارد المائية والري.

 

و تضمنت تلك المشروعات تطوير وإنشاء صوامع للقمح، وتطوير ثلاثة مطارات، وتطوير 54 منشأة صحية، والإشراف على إنشاء وتطوير محطات لتحلية مياه الشرب وميناء بدر الجاف وميناء إدكو البحري، ومشروع هضبة الجلالة مع الطريق الخاص بها، ووصل عدد وحدات الإسكان التي تنفذها القوات المسلحة إلى 800 ألف وحدة سكنية سواء لمحدودي الدخل أو المتوسط.

 

السيطرة على الحديد

 

بعد افتتاح أول مصنع مملوك للقوات المسلحة لصناعة الأسمنت بالعريش في 2012، يسعى الجيش إلى إنشاء مصنع آخر، مع مضاعفة إنتاج مصنع العريش مع بداية العام المقبل.

وأعلنت الهيئة الهندسية عن إنشاء مصنع للحديد في إبريل الماضي، بتكليف مباشر من الرئيس، وحصول الجيش على رخصتين لإنشاء مصانع الحديد من أصل 44 رخص تخطط الحكومة لطرحها، ليبدأ الإنتاج بها خلال عام.

 

كوين سيرفس والتحكم في خدمات الدولة

استطاع الجيش المصري خلال 3 سنوات فرض سيطرته على بيزنس قطاع الخدمات بمصر، عن طريق شركة النصر للخدمات والصيانة “كوين سيرفيس” التابعة لجهاز الخدمة الوطنية، والتي تعمل لتوفير كل أنواع الخدمات كإدارة وتوفير أمن وحراسة للمنشآت والمنتجعات السياحية والبنوك والمصانع والشركات والمستشفيات والجامعات ومترو الانفاق.

ويدير الجيش 365 منشأة تقدم خدمات الأمن والحراسة والنظافة والقمامة وتوفير المعدات، الأمر الذى يعود بالربح الكبير لمنظومة الجيش الاقتصادية.

وعقب 30 يونيو، قامت الشركة بالتحالف مع اتحاد المستثمرين العرب، بالاستثمار في مشاريع الخدمة المتكاملة خاصة في المستشفيات بقيمة 600 مليون دولار، وكذلك الحصول على مناقصة تأمين ماكينات تذاكر مترو الأنفاق بقيمة تعاقدية 10.5 مليون جنيه سنوياً. كما قامت شركة إدارة مترو الأنفاق بالتعاقد مع كوين سيرفيس، لتأمين حركة الدخول والخروج بالمترو، بقيمة تصل إلى 12 مليون جنيه سنوياً.

وتوسع استثمار الشركة ليصل إلى إدارة مطاعم ومطابخ جامعة القاهرة وهو ما تم الكشف عنه منذ أسبوع.

وإلى جانب تنفيذ مشروعات الطرق التي تتم بتمويل من موازنة الدولة، تشرف القوات المسلحة على إدارتها بعقود طويلة، وتحصل رسوم مرور وصيانة حوادث طرق، وحقوق انتفاع معظم الطرق المصرية، وأي مسافر بين المدن في مصر يقوم بتسديد تلك الرسوم، ليحصل على إيصال مختوم من القوات المسلحة وشركته كوين سيرفيس، التي تسيطر أيضاً على 60% من سوق إعلانات الطرق.

ولا يمكن إغفال استثمار الجيش في إنشاء محطات الوقود على تلك الطرق، وهي أحد قطاعات استثمار الشركة “الوطنية” للبترول، مع تقديم جميع أنواع الخدمات للسيارات من إمداد بالوقود والزيوت إضافة إلى أعمال الصيانة والإصلاح.

 

القطاع الطبي واقتحام صناعة الأدوية

 

توسعت القوات المسلحة بشكل كبير في مجال الاستثمار بمجال الخدمات الطبية بعد 30 يونيو، إذ تمت مضاعفة عدد المستشفيات والمركز الطبية التابعة للقوات المسلحة، بإنشاء ما يزيد على 20 مستشفى ومركزًا طبيًا جديداً، ليرتفع عددها إلى 455 مركزاً طبياً. ووصل عدد المترددين عليها من المدنيين، إلى أكثر من نصف مليون مواطن سنوياً.


وقالت مصادر بوزارة الصحة لـ”هافينغتون بوست عربي” إن مستشفيات الجيش ستكون منافسًا قويًا للاستحواذ على نسبة كبيرة من مشروع التأمين الصحي الشامل، المخطط تنفيذه خلال 5 سنوات، ما ينعكس على زيادة أعداد المدنيين المترددين على تلك المستشفيات بعائد ربحي كبير، يتم تسديده من عوائد مشروع التأمين الصحي والمدعوم من موازنة الدولة.

وبدأ القطاع مؤخراً في التعامل كقطاع استثماري من خلال التعاقد مع النقابات، لتقديمالخدمات الطبية في إطار مشروع العلاج الخاص بالنقابة، مثل ما حدث مع نقابة المحاميين.

 

لبن الأطفال وسوق الأجهزة الطبية

لم يكن إعلان الجيش عن اقتحامه لتجارة “لبن الأطفال

“، خلال الأيام الماضية وليد الصدفة، ولكنه جزء من خطة استثمارية موسعة، في مجال الاستحواذ على صناعة وتجارة الأدوية والمستلزمات الطبية.

وبالنظر للعقد الخاص باسيتراد 30 مليون عبوة لبن أطفال، ووفقاً لتصريحات وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين، فإن الجيش سيحقق عائداً لا يقل عن 120 مليون جنيه من هذه الصفقة، إذ إن “علبة لبن الأطفال من الماركات العالمية تأتي بسعر شراء 26 جنيهاً، والجيش استورد 30 مليون علبة، سيطرحها للبيع في الصيدليات بسعر 30 جنيه”.

وتشمل خطط التوسع في مجال الصحة إنشاء مصانع للأدوية، وهو ما تم الإعلان عنه منذ شهرين تقريباً، حين وقعت وزارة الإنتاج الحربي عقد شراكة لبناء المصنع مع الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات وشركة فاركو للأدوية، ضمن بروتوكول إنشاء أول مصنع مصري لإنتاج أدوية الأورام.

ويضم مشروع إنشاء مصنع للسرنجات ذاتية التدمير، ومصنع لقاح لأنفلونزا الطيور، ومشروع تصنيع الإنسولين. والمقرر أن يستخدم المصنع 59 مركباً كيميائياً لإنتاج 103 أصناف لتلبية 96% من احتياجات السوق المحلي، فيما أعلنت وزارة الصحة عن دراسة إنشاء مصنع لإنتاج لبن الأطفال بالتعاون مع الجيش.

وحصلت القوات المسلحة على حق إسناد توريد كل الأدوية والمستلزمات الطبية بالأمر المباشر للمستشفيات الجامعية بمصر، حيث سيتم شراؤها مركزياً ﻣﻊ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟخدﻣﺎﺕ ﺍلطﺒﻴﺔ ﻟﻠقوﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، وتوزيعها على كل المستشفيات وأفرعها.

وكذلك حصل قطاع الجهاز الطبي بالقوات المسلحة على حق توريد الأجهزة الطبية الخاصة بدعامات القلب، وتسعى لاستيراد دعامات القلب من شركتين عالميتين (أميركية ويابانية)، لتوريد 25 ألف دعامة طبية لتغطية القطاع الحكومي.

 

تجارة السلع والمواد الغذائية

 

وشهدت المنظومة الإقتصادية للجيش، توسعاً ملحوظاً في منافذ بيع السلع، التي أصبحت مشاريع ربحية تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية وجهاز الخدمات العامة، وهو ما قاله اللواء أركان حرب محمد مصيلحى، رئيس جهاز الخدمات العامة، الذي أعلن امتلاك 87 منفذاً لجهاز الخدمات تحت الاسم التجاري (صن مول) أو (صن ماركت).

وأكد المصيلحي في تصريحات صحفية، أنه خلال العام الأول بعد ثورة 30 يونيو، تم افتتاح ورفع كفاءة أكثر من 9 فروع لجهاز الخدمات العامة فى القاهرة والمحافظات.

ووفقا لما رصده “هافينغتون بوست عربي”، فقد تم افتتاح الكثير من تلك المراكز التجارية بعد 30 يونيو، ومنها افتتاح صن مول بورسعيد – يونيو 2014

وافتتاح صن مول حدائق المعادي سبتمبر 2014

افتتاح صن مول حدائق الأهرام بالجيزة في 2014

وهذا بجانب التوسع الكبير في نشر منافذ البيع المتحركة، والتي تقوم بيع العديد من منتجات الجيش بسيارات نقل وتبريد كبيرة.

 

مصانع أغذية ومزارع سمكية

 

ومنذ فترة طويلة، تستثمر القوات المسلحة في قطاع الإنتاج الزراعي، والسمكي، وتصنيع المواد الغذائية، عن طريق الشركات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وتقوم بإنتاج العديد من المواد الغذائية، مثل الصلصة والمياة المعدنية والمكرونة والزيوت، وجميع منتجات الألبان، مع مصانع إنتاج أعلاف الماشية.

وقام السيسي بإصدار أمر تخصيص مساحة من محافظة كفر الشيخ، لإنشاء مزارع سمكية تابعة للقوات المسلحة، على مساحة 80 مليون متر مربع، بالإضافة إلى إنشاء مصنع للتعبئة والتعليب والتبريد.

 

“بيزنس” الكروت الذكية

 

ومن المجالات الجديدة التي اقتحمها الجيش الإشراف على تصنيع الكروت الذكية، وتعميمها في الهيئات والمؤسسات الحكومية.

وتظهر وزارة اﻹنتاج الحربي كشريك أساسي في هذا المجال، حيث وقعت اتفاقاً مع أربع وزارات ضمن مشروع ميكنة البطاقات الخاصة بها وهي التخطيط والاتصالات والزراعة والمالية منها مشروع منظومة بيانات بطاقة الأسرة لعدد 20 مليون بطاقة لحوالي 800 مليون نسمة، ومنظومة الرعاية الصحية لغير القادرين في 27 محافظة لحوالي ثلاثة ملايين مستفيد.

 

صناعة التكييف

 

وتشهد المصانع الحربية توسعاً في نوعية المنتجات التي تنتجها، وأحدثها إنتاج مكيف الهواء، وإعلان توزيع أول دفعة من إنتاج مصنع 360 الحربي في يونيو 2016.

 

“صيّف واعمل فرحك عندنا”

 


قاعة أفراح تابعة لدار المركبات

ولم يغب الجيش عن الاستثمار في السياحة، من خلال المنشآت السياحية، التي يزيد عددها على 50 منشأة، تتمثل في 19 فندقاً ونادياً.

و18 داراً خاصة بأسماء الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة في القاهرة، إضافة إلى دارين للمناسبات في مصر الجديدة ومدينة نصر شرق القاهرة، و122 نادياً في القاهرة والجيزة والإسكندرية، والإسماعيلية والأقصر، وقريتين سياحيتين في الساحل الشمالي (الإسكندرية) والأخرى في العين السخنة (السويس).

وتد تلك المنشآت الملايين سنوياً عن طريق تنظيم الأفراح والمناسبات في قاعاتها أيضاً.

 

مدارس دولية

 

ومن المجالات الاقتصادية التي اقتحمتها القوات المسلحة، المدارس الدولية. وكانت باكورة هذا الاستثمار مدرسة بدر الدولية للغات، والتي تستعد لبدء عامها الدراسي الثاني بعد افتتاحها العام الماضي في السويس بتكلفة وصلت 90 مليون جنيه.

ووفقاً لما أعلنته إدارة المدرسة، فإن مصروفات الدراسة بها للعام الجديد تتراوح ما بين 20 ألف جنيه و32 ألف جنيه سنوياً.

 

موازنات سرية

 

ووفقا لطبيعة تلك الإمبراطورية الاقتصادية، وسرية التقديرات المالية لها، ولميزانية كل مشروع بها، فإنه من الصعب تقدير حجم تلك الاستثمارات الضخمة في ظل الإعلان عن رقم موحد للقوات المسلحة بالموازنة العامة للدولة والمقدر بـ400 مليار جنيه فقط، لا يتضمن أغلب الأنشطة الاقتصادية لتلك المنظومة التي تعمل خارج الموازنة.

ويقول الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي، ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية، إن المنظومة الإقتصادية للجيش تنقسم إلى ثلاثة أنواع، الأولى :المشاريع والمصانع التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، وهي جزء من الموزانة العامة للدولة، وأقل تقدير لاستثماراتها 100 مليار جنيه مصري، مشيراً إلى أن الهيئة العربية للتصنيع يسهم في تمويلها عدد من الدول العربية بنسبة 43%، مقابل 57% لمصر.

وأوضح عامر، في تصريحات لـ”هافينغتون بوست عربي” أن النوع الثاني من تلك المنظومة، هي المشروعات الخاضعة للإشراف المباشر من قبل القوات المسلحة، والخاضعة للموازنة العام للدولة، وتقدر استثماراتها بـ3 مليارات جنيه، ومنها المصانع التي تنتجع أجهزة صغيرة تستخدم في الإنتاج الحربي. أما النوع الثالث، وهو الأضخم، فهو خارج الموزانة العامة للدولة، على حد قوله.

وأشار مدير مركز المصريين للدراسات إلى أن أقل تقدير لحجم تلك الاستثمارات يصل إلى 200 مليار جنيه، وذلك بخلاف تقدير الأصول، مؤكداً أن تلك المشروعات تدار بطريقة تحقق أرباحاً تفوق مثيلاتها من القطاع الخاص، بسبب المزايا التي يمتلكها الجيش من الأراضي المملوكة له، ووجود قطاع بشري ضخم جزء من منظومة الخدمة العسكرية للشباب المصري.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-03-27 23:01:25Z | | Lÿÿÿÿ

تسارعت وتيرة استحواذ الجيش على الاقتصاد منذ الانقلاب العسكري.

الجيش يواصل «ابتلاع» اقتصاد مصر.. دخل سوق الثلاجات والتكييفات

أعلنت شركة مملوكة لوزارة الانتاج الحربي في مصر، يوم الجمعة، أنها ستطرح أجهزة «ديب فيرزر» (مجمدات) في الأسواق، الأسبوع المقبل، يليها ثلاجات الشهر المقبلة، ونسج مطورة من أجهزة تكييف في وقت لاحق.

يأتي ذلك كأحدث ملمح لسيطرة الجيش على مفاصل الاقتصاد في البلاد، والتي تسارعت وتيرتها منذ الانقلاب العسكري، في 3 يوليو/تموز 2013، على «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا في تاريخ مصر.

وقالت «شركة حلوان للأجهزة المعدنية» إن ستطرح «ديب فريزر» و«ثلاجة» قريبا في الأسواق كمنتجات مصرية 100 %، حسب صحيفة «الأهرام» الحكومية المصرية.

وأوضح «درويش مصطفى الجندي»، رئيس مجلس إدارة الشركة، أنه سيتم طرح الديب فريزر باسم «حلوان 360» في الأسواق الإثنين المقبل، كما سيتم طرح الثلاجة بنفس الاسم (حلوان 360) بداية شهر ديسمبر/كانون الثاني المقبل.

وأضاف أن الأسعار ستكون مفاجأة ومناسبة للجميع، لافتا إلى أن الشركة بصدد إنتاج دفعة جديدة مطورة من التكييف «جالنز» لعام 2017 بعد أن لاقى نجاحًا كبيرًا في الأسواق.

أيضا، أشار إلى أنه سيتم تطوير خط إنتاج السخانات لديها ليتماشى مع متطلبات السوق المصري من حيث الشكل والمواصفات .

وتتسارع وتيرة سيطرة الجيش المصري على مفاصل الاقتصاد المصري؛ والتي كان أخرها، قبل أيام، عندما تم الإعلان عن استحواذ الجيش على 82% من أسهم مجموعة «صلب مصر»  في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية  1.135 مليار دولار.

ويشتكى رجال أعمال مصريون من مزاحمة الجيش لهم في المجال الاقتصادي، ويشيرون إلى أن المنافسة غير عادلة خاصة أن الجيش لا يدفع ضرائب على أرباحه، ويشتري مستلزمات الانتاج بدون جمارك، ويسخر الجنود للعمل مجانا في مشاريعهم.

كما وجه كثيرون انتقادات للنظام الحالي في البلاد؛ حيث استنفذ المليارات من ميزانية الدولة في شراء أسلحة للجيش في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية حادة.

وكان تقرير لموقع «ميدل إيست آي» البريطاني نُشر في مارس/آذار الماضي حذر من مخاطر توسع «الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية في مصر» على مدى جاهزية الجيش المصري لخوض الحروب، بسبب تفرغ قادته للهيمنة على كل فروع الاقتصاد والخدمات، وتحصيل المكاسب المالية لهم ولمحاسيبهم المقربين منهم.

وقال التقرير إن «الاقتصاد العسكري المصري تطّور إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية ليشمل جميع أنواع المنتجات والخدمات»، مشيرا إلى «استحالة الحصول على أي أرقام دقيقة عن حجم هيمنة الجيش علي الاقتصاد بسبب الغموض الذي يحيط بسياساته في هذا المجال».

لكنه أكد أن العسكر يهيمنون على 50-60% من الاقتصاد المصري، ويستحوذون على 90% من أراضي مصر.

المصدر | الخليج الجديد + صحيفة الأهرام

 

 

 

الخلاصة اننا فقرا أوي.. أوي والعسكر سبب فقرنا لانهم أكلو مصر وموتوها يعني .. يعني العسكر سبب الفقر والخراب

#ضد_العسكر_ليه؟

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً