أخبار عاجلة

المذاكرة وحدها لا تكفي !!

المذاكرة المجردة وحدها لا تكفي لاجتياز الامتحانات بشكل جيد .. من وجهة نظري أهم ما يصنع الفارق بين الطلاب :

* وجود خطة دراسية منهجية واقعية قابلة للتنفيذ لكل يوم قدر المستطاع .. على ألا يزيد وقت المذاكرة المتصلة بأي حال من الأحوال عن ساعة، فالدراسات الحديثة تُثبت أن أقصى تركيز متواصل للإنسان البالغ لا يزيد عن ذلك .. ويُفضل أن يُستغل الوقت المستقطع بين كل ساعة وأخرى في ممارسة أي رياضة أو هواية غير نظرية أو حتى ترتيب المُتعلقات الشخصية أو القيام ببعض الأنشطة المنزلية

* التقليل من وقت المذاكرة النظرية، والاهتمام بالمذاكرة الاختبارية المرتبطة بحل الأسئلة والتمرينات .. والاهتمام بالعناوين الرئيسية والمعلومات الأساسية وحفظها بالاستعانة بالخرائط الذهنية وتكرار قراءتها أو تسميعها في أوقات مُتباعدة، فأفضل وسيلة للحفظ التكرار والاستدعاء المُتباعد .. ويكفي فهم المحتوى الإنشائي بشكل عام وعدم إهدار الوقت في حفظه

* استجماع قوى المذاكرة، باستعمال قوة النظر والكلام وحركة اليد وصفاء السمع والذهن عند حفظ المعلومات أو فهمها .. فكلما استعمل الطالب كامل قوة هذه الحواس كلما كانت نتيجة حفظه أقوى .. وأحدث الدراسات تُثبت أن مشاهدة التلفزيون أو متابعة الإنترنت أو الاستماع إلى الأغاني أثناء المذاكرة وحل التمرينات مما يعوق انتباه خلايا المخ المرتبطة بالتحصيل وتخلق نوعًا من الضعف العصبي والتذبذب البصري فضلًا عن اللامبالاة التي تجعل الطالب يُخطئ في أسهل المعلومات

* عدم تعويد النفس على المذاكرة في أوقات محددة دون غيرها، لأن هذا مما يعود العقل على استعمال التركيز في أوقات محددة ويُفقده التركيز في الأوقات الأخرى التي ربما يكون أحوج ما يكون فيها له .. وعدم إرهاق النفس في المذاكرة إذا طالت مدة الاستيقاظ أو الشعور برغبة حقيقية في النوم، إذ هو مما يُضيع التركيز ويُشتت المعلومات في الذاكرة النشطة وينتج عنه آثار في غاية السلبية

* تجنب القلق والتوتر والصراخ والإكثار من الشكوى عندما يقل مستوى الطالب عن المعدل المرجو، هذه الممارسات لن تُفيد بشيء، بل إنها من أهم أسباب استمرار التعثر وزيادته وإضعاف القدرات الشخصية .. وعلو الهمة ورفعها وحده كفيل بالتغلب على هذه العادات

* تقليل الأماني بعيدة الأمد، فلا داعي للتفكير فيما بعد التخرج أو إنهاء السنة الدراسية، فأولى منه الاهتمام بالتحصيل العلمي الذي يُقربك من هدفك وطموحك .. Think Process, Not Product

*زيادة مهارة التركيز بأساليب مختلفة، ومنها تناول العسل والسمك والجزر واللوز وعين الجمل والشاي الأخضر، وممارسة رياضات حفظ التوازن والتراكيب الخشبية، أو أي أساليب أخرى مُجربة علميًا أو من ذوي الخبرة

* تنظيم وقت الإجابة، والتحرر من سلطة استدعاء المعلومات – إذا كانت غير حاضرة – التي تُسيطر على العقل أثناء الإجابة، بتحرير إرادته في الكتابة بحسب فهمه للموضوع وقدراته على التعبير .. وعدم الاسترسال – التطويل – في الإجابة وتكرار الجمل والعبارات، ففعلًا خير الكلام ما قل ودل .. Be Short & Informative

وأخيرًا .. تيقن بأن أي أساليب دراسية أفلحت مع غيرك ليس بالضرورة أن تُفلح معك، وكل طريقة دراسية فشلت مع غيرك ليس بالضرورة أن تفشل معك ..

جدد نيتك واستعن بالله واجتهد قدر استطاعتك وثق في أن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملًا

.. بقلم محمد وفيق زين العابدين

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً