أخبار عاجلة
4

الشهيد عبد الله خروبة ابن دمياط شهيد مجزرة رابعة في عامها السابع

 كتب هذا التعريف عن الشهيد أستاذه بالمسجد منذ ان كان في اولى روضة

 – البطاقة الشخصية للشهيد

– الإسم : عبد الله ياسر عبد الرحمن أحمد خروبة

– السن 19 عام

– مكان الولادة والإقامة دمياط – مدينة دمياط – حي الأعصر الأولى – بجوار مسجد الأعصر

– المؤهل الدراسي طالب بكلية التجارة الفرقة الثانية

– الوظيفة طالب

– الحالة الإجتماعية أعزب

– 2 – السيرة الذاتية  : يروي جزء منها والده و جزء معلمه بالمسجد :

والد الشهيد  يؤكد : عبد الله رحمه الله تربي تربية دينية وأخلاقية كان يحفظ القرآن الكريم داخل مسجد الاعصر القريب من منزله كان حريصاً علي صلاته مطيعاً لوالديه حنونًا على إخوته الصغار، كما كان حريصًا علي العمل منذ صغره فعمل في بعض الورش الصغيرة ثم عمل بتجارة الاثاث مع صديقه عمر عيد رحمه الله- الذي توفي نتيجة حادث – ثم عمل معي في الكافتيريا الخاصة به حتي استشهاده.

“عبدالله لم يكن يهتم ابداً بالسياسة حتي جاءت ثورة يناير فشارك في فعالياتها هنا في دمياط لكنه لم يكن يعطي أولوية للأحداث السياسية الا بعد اعلان الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو فقد جاء بعض البلطجية وقاموا بالاعتداء علي عبدالله ووضعوا مسدسا علي رأسه لتهديده لكي يتوقف عن رفض الانقلاب وبعد هذا الموقف تغير عبد الله كثيراً وقرر أن يتوجه الي اعتصام رابعة وأنا أخبرته ألا يذهب الي اي مكان الا وهو مقتنع تمام الاقتناع به ويجدد نيته ليكون عمله خالصاً لله، وسبحان الله توجه الي الاعتصام وكان من احرص الناس على المشاركة في معظم الفعاليات والمسيرات ضمن لجنة الحماية حتى لاحظ أصدقاؤه التغير الغريب في شخصيه عبدالله في الفترة الاخيرة”.

عبد الله و السياسة :

كانت كافيتريا والد الشهيد بمثابة مقر انتخابي للإخوان المسلمين منذ عام 2010 و حتى الانقلاب

يقوم بخدمة القائمين على الحملات الانتخابية و ينظم لهم جلساتهم بالكافيتريا و يخدمهم بلجان الانتخابات من شاي و متطلبات و ماء طيلة الاستحقاقات الخمسة بعد الثورة

نشاط البر :

كان عبد الله ركيزة أساسية بحي الأعصر في عمل لجنة البر من توزيع شنطة رمضان او المعارض الخيرية او شنط المناسبات للفقراء

 فكان يعتبر المساعد الأول لوالده في إدارة مخزن لجنة البر للإخوان المسلمين بالمكان و المشرف على التخزين و الثلاجة

كما كان عنصر فريد في التعبئة و التنظيم لها و يرعى المخزن في غياب المسئولين كأفضل رجل فيهم رغم حداثة سنة

تجده في تعبئة الأرز و في جمع جلود الأضاحي  في حراسة جلود الأضاحي ليلا في حين أقرانه يلهون و يتنعمون بالعيد

موقف طريف مع خروف العيد ( أضحية المسجد)

كان الاشبال في مسجد الأعصر و على رأسهم الشهيد عبد الله يجمعون ثمن خروف و يذبح أمام المسجد ثاني او ثالث أيام عيد الأضحي و يسمى ( أضحية المسجد ) لتوزع لحومه على فقراء الأشبال و أبناء الحي

و كان عبد الله بمثابة الحارس الأمين للخروف و المسئول عن اطعامه منذ ربطه أمام المسجديوم عرفة و حتى الذبح

و ذات مرة أفلت الخروف عقاله و فر هاربا ليطارده عبد الله و اخوانه الأشبال ليقوم عبد الله بامساكه على بعد عدة شوارع بعد مجهود شاق ليعود به للمسجد و يربطه و يزينه ويطعمه .

– 3 – قصة الاستشهاد :

” استشهد عبد الله خروبة قبيل العاشرة صباحاً بطلقة قناص بالرأس خرجت من الظهر أمام طيبة مول “

تؤكد أم الشهيد عبدالله أنها استيقظت من النوم فجأة في الساعة السابعة صباح الأربعاء دون أي سبب توجهت الي التلفاز لتفاجأ بوقوع مجزرة الفض وسقوط شهداء حاولت الاتصال بعبدالله لكنها لم تستطع بسبب سوء حالة الشبكة في منطقة رابعة جلست هي وجميع أفراد الأسرة في حالة من القلق لا ينقطع دعاؤها أن يطمنها الله علي ابنها.

وتضيف الأم قائلة: “في تمام الساعة التاسعة تلقيت اتصالاً من رقم مجهول وما ان سمعت صوت عبدالله حتي اطمأن قلبي سألته عن حاله فقال :”متقلقيش يا ماما أنا جوه مول طيبة وبعيد عن القلق ادعيلي يا ماما بالشهادة ولو بابا جنبك خليه يكلمني” ”

وهنا يضيف الحاج ياسر والد الشهيد: “كلمت عبدالله فقال لي “خلي ماما تسامحني لأني كذبت عليها أما مش في المول أنا واقف علي الحاجز الرملي في المقدمة والضرب شديد جداً علينا ادعيلي بالشهادة يا بابا”.

يضيف الأب أنه لم يستطع الا أن يدعو له بأن يحفظه الله من كل سوء ثم انتهت آخر مكالمة بين الشهيد عبدالله ووالديه.

في العاشرة جاء خبر استشهاد عبد الله لأخيه عبر رسالة فيسبوك من صديقهم المعتقل حاليا ( حسام جبة ) يؤكد استشهاد عبد الله ، فأخبر والده ليتأكد من الخبر وما هي الا دقائق حتي تأكد الخبر من بعض المعتصمين هناك

–  _ ماذا كتب في شهادة الوفاة :

التقرير طلق ناري بالرأس أدى إلى الوفاة

–  أين دفن :

مقابر مدينة دمياط في جنازة مهيبة أعقبتها مجزرة استشهد فيها ثمانية يوم 16 اغسطس 2013

الأم: استقبلت جثه عبدالله بالزغاريد وتكبيرات العيد كنا نزفه الي الجنة بات معنا ليلته الاخيرة وظللت بجواره حتى غسله اخبرته اني احبه كثيرا كنت احسبه يقول لي انا الان في مكان افضل يا امي لاتحزني قلت له: “أنت شرفتني يا عبد الله انا بقيت ام الشهيد اشفع لنا عند ربك”.

كيف كانت جنازة الشهيد عبدالله؟

يجيب الأب: “كانت جنازة مهيبة حضرها اكثر من عشرة الاف مواطن يشيعون الشهيد الي قبره سبحان الله كان يتمني عبدالله ان تكون جنازته كجنازة صديقه عمر عيد (توفي قبله بأكثر من عام في حادث)  فحقق الله له امنيته ووصي عبد الله ان يدخله قبره اثنان من أصدقائه كانا قد أصيبا خلال مظاهرات رافضة للانقلاب وفقدا اعينهما ونفذنا وصيته واعتدي بلطجية الانقلاب علي المشيعين في الجنازة وقتلوا ثمانية من المشيعين في جريمة أخري من جرائم الانقلاب الدموي الغاشم اتهمونا اننا كنا نخفي أسلحة داخل النعش وأسأل الله أن ينتقم منهم شر انتقام وأن يرينا فيهم يوماً يحاسبون فيه علي ما اقترفوه من جرائم ونحن ثابتون صامدون حتي اسقاط هذا الانقلاب العسكري نقدم ارواحنا وارواح ابنائنا في سبيل الله ولن نترك مسيرة او مظاهرة الا وخرجنا فيها نطالب بحقهم وحق مصر في الحرية “.

– وهل واجهت أسرته صعوبات ؟

يروي الاب المكلوم قصة استلام جثمان ابنه الشهيد فيقول: “ما ان سمعت بالخبر حتي تحركت مع احد الجيران الي القاهرة كانت الطرق جميعها مغلقة لكننا حاولنا الدخول بكل الوسائل حتي قطعنا الطريق في 7 ساعات كاملة ووصلنا الي ميدان رابعة في السادسة مساء لأجد جثمان ابني ملقى على الارض منذ الصباح لم يتمكن احد من انتشاله بسبب انتشار القناصة واستهدافهم لأي شخص يتحرك في هذه المنطقة.

ويكمل: “رأيت بعض أصدقائه فحاولوا منعي من الوصول خوفاً علي حياتي لكني لم استمع لهم توجهت الي جثمان ابني لاجده مصابًا برصاصة في الرأس وملقى على الارض – وبجواره جثة لاحد المسعفين قتل لانه حاول انقاذ المصابين – قمت بحمل جثة ابني مع اصدقائي وتوجهت الي السيارة واتجهنا الي مستشفي الدمرداش وصلنا بصعوبة بسبب كمائن الشرطة والجيش والبلطجية علي الطرق رفضت المستشفي استقبالنا وبعد الضغط وافقت بتنا ليلتنا بها ثم توجهنا صباحاً الي مشرحة زينهم.

معاناة كبيرة منذ السادسة صباحاً وحتي السابعة مساءً ونحن نقف علي ابواب المشرحة اكثر من الف جثة رأيتها بعيني حاول طبيب المشرحة كتابة التقرير علي انه انتحار لكني رفضت فكتب التقرير طلق ناري بالرأس أدى إلى الوفاة بعد ذلك عدت بجثة ابني الشهيد الي دمياط حيث كانت امه قد اخذت مني وعدًا بأن آتي بجثته الي المنزل.

– 4 – شهادات حول الشهيد من :

– الوالد

كان حريصا على صلاته ، مطيعاً لوالديه ، حنوناً على إخوته ، صاحب قلب نظيف طاهر لا غل فيه و لا حسد ، صديق الكل ، ما رأى أحد في حاجته إلا و كان سنداً له في وقت ضيقه قبل فرحه ، صاحب وجه بشوش ، واصل جيد لرحمه ، رقيق القلب ، سريع التأثر لذلك كانت دمعته قريبة جداً و خاصة في أي موقف إنساني … أساتذته و معلميه يثنون عليه خير الثناء .

كان من أحرص الناس على المشاركة في كل الفعاليات ضمن لجنة الحماية في رابعة العدوية حتى لاحظ أصدقاؤه التغير الغريب في شخصية عبد الله في الفترة الأخيرة .

و أيضاً قد تغير الكثير في شخصية الشهيد عندما قام بحضور مؤتمر لنصرة سوريا الذي كان برئاسة الدكتور محمد مرسي و كيف أحس بفارق كبير عندما رأى شعب يلتف حول رئيس يقول لبيك يا سوريا ، حينها استشعر أنها مسئولية و أمانة أننا سنسأل أمام الله عن ما نقدمه لشعوبنا و زاد هذا الاحساس بالانقلاب الغاشم …

فكان يشعر بالأسف الشديد كيف ينقلبون على رئيس يقول لبيك يا سوريا ؟ كيف ينقلبون على من وقفوا لحراسة المنشآت الخاصة بعد الثورة من البلطجية ؟

الوالدة

لا أتذكر لحبيبي إلا كل ما هو خير و كان باراً بي ، لماذا تم قتله ؟ لماذا اخترقت تلك الرصاصة رأسه ؟

كان كثير التأثير فيمن حوله ، حتى من هو ليس في التزامه قد تأثروا به حتى بكوه بعد الرحيل فهو كان اجتماعياً بشكل كبير ، صاحب الابتسامة التي لا تغيب .

أما عن أثره عليّ فلا تعليق إلا أني فقدت قلبي الذي بتر مني .

عن فترة اعتصام رابعة العدوية : كان يشعر بالمسئولية الشديدة تجاه وطنه و دينه ، طلبت منه أن يأخذ اجازة من الاعتصام و يأتي للمنزل و ذلك بقصد اختباره فكان جوابه : ” مش انتي يا ماما اللي تقوليلي كده احنا واقفين هنا لله و اللي مكتوب لو نصيبي أموت هنا هاموت هنا “

فقلت له تعالى يا عبد الله أنا شفتلك عروسة جميلة كانت معانا في رابعة ، قال لها : يا امي أنا مش هاتجوز إلا من الحور العين .

عن لحظاته الأخيرة مع والدته :

كان يكرر كلمة أحبك يا أمي و يقول لي خدي بالك من بسملة ( أخته الصغيرة) و كان يتصل بي دائماً يرى أحوالي و يقول لي أتريدي أي شيء ؟فقلت له كيف ستلبيه لي و انت هناك و كأني دخلت معه في تحدي بقصد المزاح فقال لي أطلبي و سترين !! فقلت له : يا شاطر عاوزة لبن ..

و تقول الم : و الله الذي لا إله إلا هو لم اكمل 10 دقائق و وجدت جرس الباب يقرع فوجدت كيس لبن معلق على الباب فناديت من؟؟ فوجدت صديقه و قال لي عبودة اتصل بي و اوصاني اجبلك لبن ، قمت أحاسبه قال لي : عبوده هيزعل  .

يقول معلمه بالمسجد :

عرفنا عبد الله منذ نعومة أظافره حتى نعتقد أنه تعلم المشي و الكلام بالمسجد …

نشأ في أشبال المسجد منذ كان بالصف الأول بالروضة ، و لم ينقطع عن حلقات المسجد بكل مراحلها من الابتدائي للاعدادي للثانوي للجامعة حتى استشهاده .

كان علامة من علامات المسجد .. لم يكن كثير الحفظ و لا لا كثير الكلام لكنه كثير العطاء و الحب و الالتزام و الخدمة .

إذا أتى رمضان كان في طليعة من ينظفون المسجد و يزينونه و تجده لحظة الافطار على باب المسجد يحمل التمر للصائمين ، و سريعا تجده يوزع الماء و العصير على المصلين في استراحة التراويح .

لم يكن يخلوا الاعتكاف من عبد الله أبداً … صغيرا في ابتدائي حمل بطانيته ليعتكف معنا في عز الشتاء بالمسجد .. و في اعدادي و ثانوي كان خدمة المتهجدين عمله المحبوب و نشاطه الدائم

ننتهي من صلاة التراويح ليبدأ في تجهيز السحور مع اساتذته و اخوانه و لا يجلس للسحور إلا بعد أن ينتهي المعتكفون و الزائرون من سحورهم و شرب الماء .

لن نبالغ لو قلنا أن عبد الله كان قنديلا بالمسجد يحبه الجميع

أما في القضية الفلسطينية كان يسبق الجميع في حملات جمع الأرز التي اشتهرت بها دمياط لمساعدة أهالي غزة المحاصرة و التي تجاوزت 14 قافلة مساعدة

يجمع نهارا و يجهزها و يبيت حارسا على أشولة الأرز ليلا صيفا أو شتاءً   .

عبد الله كان دائم البسمة و الحب و تعلمت منه أكثر مما علمته و افتقدته باستشهاده رغم أني سعدت له كثيرا .- الأصدقاء

زميلل الاعتصام يذكر :

ذات يوم كنا عائدين من مسيرة كبيرة و الكل مرهق فناموا جميعا إلا هو …

و مع خفة دمه المعتادة أيقظ المسئول قائلاً : هم الحور العين حلوين بجد ؟؟ فمن شدة التعب قال له المسئول : نام يا عبد الله ، فأيقظه مرة أخرى بنفس السؤال و قال له لن أنام قبل أن تجيبني ، فقال له المسئول : كلنا تعبانين و انت جاي تسألني ؟؟ فكررها للمرة الثالثة فقال له المسئول من غيظه : لن تنل ذلك ، فأيقظه الشهيد و قال بخفة دمه : بل سأنالها

Khaled El Masry

اما روحت انهاردة #رابعة روحت عند المكان اللي استشهد في حبيب قلبي الشهيد #عبد_الله_خروبة وقعدت انده عليه واقوله في الجنة يا خروبة وافتكرت ازاي هوا كان دايما بيقومني وعايزني ابقى احسن حاجه في الدنيا ورغم ان علاقتي بيه ما زادتش اوي الا في فترة رابعة الا اني كنت حاسس انه صديق عمري يكفي ان قبل ما يمووت قالي ” انا عايزك تبقى قدوتي “

كلمة مش عايزه تفارق وداني وانا شاء الله هحاول اوصل للي هوا كان نفسه يشوفني عليه

الله يرحمك يا #خروبة عشت راجل ومت راجل

#في_الجنة_يا_شهيد

– شاهد عيان لواقعة الشهادة

– 5 –  وصية الشهيد :

عندما بدأت المجازر و رأى الكثير من أحبته في دمائهم يصعدون للرفيق الأعلى بدأت تحدثه نفسه بالشهادة و لماذا اختارهم الله دونه فقال لوالدته :

ادعيلي يا أمي بالشهادة ، لأن لو رجعت إلى داري و لم أخذ حقهم فباطن الأرض أشرف لي من ظاهرها .

اتصل الشهيد على والدته في أواخر أيام الاعتصام و قال لها أن تقضي دينه و لو كان زهيداً و أوصاها باخراج مبلغ براءة على روحه ليلقى الله و ما عليه شيء من الدين و عندما سألته لماذا توصيني بالدين أكثر شيء ؟ قال لها لأني لو مت هشفعلك إن شاء الله و هكون شهيد … و إن الله يغفر للميت كل شيء إلا الدين و تكون روحه معلقة على باب الجنة إلا عندما يقضى دينه و أنا أريد أن أقابل الله كيوم ولديتني بلا ذنوب .

– 6 – ربما يكون مفيدا إجابة أحد الشهود المناسبين على سؤال :

– لماذا استحق الشهيد لهذه الخاتمة ؟

– 7 – يمكن إضافة نعي أصدقاء الشهيد له على صفحات التواصل الإجتماعي إن وجد .

– 8 – كذلك يمكن إضافة بعض تدوينات الشهيد وكتاباته على صفحات التواصل الإجتماعي

شهادة الاعلامي اسامة جاويش (شاهد عيان) على جنازة خروبة

زي النهاردة من سنة فاتت كانت جنازة الشهيد عبد الله خروبة ، اكبر جنازة في محافظة دمياط ، قبل الجنازة قالولي اسامة انت المايك هيكون معاك في الهتافات والكلام وربنا يعيينا وميبقاش فيه شهدا تاني النهاردة ، رحنا مسجد المتبولي وهناك شفت ناس كتير اوي كان اخر مرة اشوفهم Khaled El Masry

وناس تانية كتير جدا جوه المسجد ، صلينا الجنازة واتحركنا ناحية الكورنيش وبدانا هتافات ، فاكر كل هتافا في اليوم ده لانها كانت اخر مرة اهتف في مصر واخر حاجه انزلها في دمياط بشكل خاص وفي مصر بشكل عام ، كان الهتاف فعلا بصوت الدم فاكر كان جمبي Mohammad Saad , محمد العربى ومعاذ ابو موسى

الهتاف كان مختلط بصوت البكاء بهدير الغضب على فراق عبد الله بمرارة الحزن عاللي شفناه في رابعة من يومين فاتوا ، انا فاكر ان الجنازة كانت بتجري كنا بنتحرك بسرعه جدا والعددكبير جدا وكان 3 هتافات انا لسه فاكرهم كويس اوي وكاني هتفت بيهم امبارح

الشهادة ليك مكتوبة … حقك راجع يا خروبة

يسقط يسقط قتل العسكر

 يا نجيب حقهم يا نموت زيهم

وصلنا عند المقابر والعدد كان كبير وكنا واقفين قدام اللاسكلي وبدانا نهتف ونقول كلمات تحمس الشباب والناس في الجنازة والعدد كان كبير جدا ، انا مكنش من عادتي اني بقول كلمات كنت بهتف وخلاص لكن اليوم ده لقيتني ماسك المايك وبتكلم في وسط الناس انا فعلا مش فاكر انا قلت ايه لكن الكلمة في الفيديو اللي في اول تعليق بعتهالي صديقي اللي كان مصور وقتها

فجاة في ظابط انا اعرفه كويس من ثانوي هو عبارة عن حشاش ومدمن مخدرات وصايع اصلا اسمه لؤي باهر عز الدين ، الظابط البلطجي ده واللي اتعلم عليه قبل كده في الشعرا واتسرق منه سلاحه ، بدا يضرب نار ورصاص حي عالشباب في الجنازة من قسم تاني الشهابية وبدا ناس تضرب علينا رصاص وخرطوش من كل حته

اليوم ده استشهد فيه 8 شباب كمان منهم محمود صبري فرحات ابن خال مراتي نهى زهران Abdul-Rahman Sabry

اخر مرة اشوف فيها صاحبي وحبيبي اسامة عز الدين ، شافني قبل اعتقاله بلحظات وقالي ادعيلي يا دكتور وبعدها عرفت انه اعتقل

وانا مروح من جنازة خروبة كنت مع ابويا في العربية بتاعتنا وعند كوبري المطري تقريبا اتعرضلنا بلطجية وكسروا ازاز العربية واحنا جواها وكان الموضوع مرتبط بالورقة اللي اتوزعت قبلها بيوم وكان اسمي فيها من ممولين الارهاب في دمياط ولازم نتقتل

روحت اليوم ده بقول كلمة واحدة ان دول يهود مش مصريين ، اليوم ده روحت وانا فاقد الانتماء لكل حاجه في البلد دي كدولة مش كوطن لاني بعشقها كوطن ، وروحت عشان اشوف مجزرة سموحه في اسكندرية واتفرج على اصحابي وهما بيموتوا في مسجدالفتح ورمسيس .

بعد سنة وبعد هتاف الشهادة ليك مكتوبة حقك راجع يا خروبة ، انا بحاول اجيب حقك يا عبد الله ام عبد الله خروبة انت ومحمود فرحات وكل شهيد في رابعة وبعدها او قبلها ، بحاول اعمل دور ولو صغير يا عبد الله وان شاء الله حقك راجع يا خروبة انت وكل الشهداء .

روابط فيديو من حياة او جنازة الشهيد ان وجدت

https://www.facebook.com/الشهيد-عبد-الله-خروبه-162949550562017/

فيديو الاعتداء على الجنازة

أحياء بالذاكرة

لقطات حصرية من الجنازة

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً