الرئيسية / أخبار عاجلة / “تعليقاً على نداء ورجاء” بخصوص الجمعية العامة للإخوان المسلمين .. بقلم/ ابوبكر نورالدين
شعار الاخوان
شعار الاخوان

“تعليقاً على نداء ورجاء” بخصوص الجمعية العامة للإخوان المسلمين .. بقلم/ ابوبكر نورالدين

“تعليقاً على نداء ورجاء” بخصوص الجمعية العامة للإخوان المسلمين .. بقلم/ ابوبكر نورالدين

جميل الكلام عن وحدة الصف وتلاحم الإخوة ، لكن مهم تذكر من احدث هذا الخلاف ، ومن المسئول عن آثاره السلبية ليعلم الناس الحقيقة .

ما المقصود بالجمعية العامة .. حيث لا يوجد مثل هذا المصطلح فى الجماعة ولا مكان له او تصور فى اللوائح ، ولماذا تقتصر على الخارج وأين دور الداخل ورأيهم ، وهل كل من ذُكر مهيئ ليكون عضوا فى جمعية عامة ترسم خطوط عريضة وتقوم بانتخابات ووضع رؤى ، وهل تتوفر فيهم شروط مثل هذا العمل ، أم أن المطلوب اى تجمع يقوم على غير أسس سليمة !

كيف مَن بالخارج يرسم رؤية ويحدد انتخابات لمن فى الداخل وهو لا يعرف ظروفه ، كما أن أصل الجماعة وجمهرتها فى الداخل وليس فى الخارج ؟

غاب تماما عن هذا التصور مشاركة الداخل وكأنه غير موجود !

نقول أن إخوان الخارج لهم رابطة تجمعهم وتمثلهم وتتم انتخاب قيادتها بطريقة شورية ، فما الفائدة من هذه الجمعية العامة مع وجود كيان رسمى شرعى قديم ومستقر للإخوان بالخارج .

ثم لم يخطر ببال كاتب النداء كيف يتم إجراء انتخابات بالداخل وسط هذه الحالة الأمنية الشديدة والمخاطر المترتبة عليها .. كلام نظرى فقط يفتقد للواقعية … ومع ذلك فان الجماعة قد أجرت انتخاباتها لاستكمال هياكلها منذ سنين وهى التى تسير العمل الآن فلا حاجة لانتخابات جديدة ، ما نحتاجه الآن هو الالتفاف حول القيادة والتوحد حول العمل ضد الانقلاب وألا ننشغل بأمور أخرى .

الهيئة المخولة بإعداد لوائح او تغييرها هى مجلس شورى الجماعة المنتخب من القواعد وليس هذه الجمعية التى يتم تجميعها من العدد المتاح من عدة مهام ومناصب .

الكلام عن ملف الثورة وتجميع التيارات المختلفة هو كلام للاستهلاك النظرى ، لأن هذه التيارات لها إرادات ورؤى ونقاط اتفاق ونقاط اختلاف وليس التجمع متوقف على إنشاء مثل هذه الجمعية .. ومع ذلك فانه يوجد العديد من التجمعات الثورية المختلفة العاملة مثل الجبهة الوطنية المصرية والمجلس الثورى المصرى وغيرهما .

الكلام عن الشباب يحتاج تدقيق ؛ إذ ذُكِر أن الشباب يمثل 10% فقط من الجمعية العامة ، ثم يمثل ما بين 30-50% من اللجنة الإدارية من سن 30-40 سنة ، ما هذا التباين ؟ وماذا يفعل الشباب أقل من 30 سنة من وجهة نظر كاتب النداء ؟

كلام كاتب النداء انه لا يوجد اتفاق من جميع الإخوان على قيادة معينة ، هذا كلام غير صحيح فالإخوان يعملون تحت قيادتهم ويعلمونها ولا خلاف على ذلك ، أما من سحب نفسه بعيدا عن الجماعة وخرج عنها وانشأ كيانات أخرى غير شرعية فلا يحق له الكلام عن الاتفاق عن القيادة ، القيادة موجودة ومعلنة لها الولاء من جميع إخوان الجماعة .

أما الحزن الذى فيه الإخوان وبيوت الشهداء والمعتقلين فقد سببه من انشقوا عن الجماعة وأرادوا انحرافها عن منهجها ونالوا من القيادة والرموز فى حرص على القيادة بصورة غير شرعية – منهم بالطبع كاتب المقال – ، أما الآن ولله الحمد فقد استقر امر الجماعة من فترة طويلة وتجاوزت موضوع الخلاف ولا يشغل بال القيادة الا القياد بدورها فى مواجهة الظالمين .

إدخال الفرح على الإخوان يكون بالاعتذار ممن أساء للجماعة وعمل على شقها وأثار الخلاف والشقاق فى صفوفها وخدع القاعدة ، هؤلاء عليهم ان يعترفوا بخطئهم أولاً .

ثم لماذا يلجأ كاتب النداء الآن إلى الأستاذ إبراهيم منير نائب المرشد العام ، والدكتور محمود حسين الأمين العام وقد نال منهما من قبل وطعن فيهما ، هل هذا اعتراف بأنهما جزء من القيادة ، ويخص د. محمود حسين بالنداء ، هل لأنه الأمين العامة للجماعة ؟

أخيرا هناك تساؤل :

ما المراد من هذا النداء ؟ وما الغرض ومن ورائه ؟ ولماذا هذا التوقيت ؟

هل كلما هدأت الأمور يخرج علينا مخالف بمقال وفكرة غريبة يشغل بها الإخوان ويثير الفتنة بين صفوفهم ويصرفهم عن الجادة والقيام بواجبهم على ضوء الخطط الموضوعة ؟ خاصة مع ما تتعرض له الجماعة من أحكام جائرة ومصادرة لأموال إفرادها وإمعان المستبد فى الظلم !!

أم هل هذا النداء عبارة عن رغبة صاحبه الانسحاب من المشهد والخروج بشكل مقبول بعدما خفت صوت الخلاف وتماسكت الجماعة واعترف القاصى والدانى ووسائل الإعلام – حتى التى كانت تميل للمخالفين – بقيادة الجماعة وممثليها الشرعيين ؟

أم أن هذا النداء جاء للتغطية على خلافات داخلية بين المخالفين والمنشقين عن الجماعة ، فيريدون بهذا المقال صرف المتابع عن خلافاتهم التى تبين خطأ طريقهم ومسارهم وفساد ما ذهبوا إليه وخدعوا به الشباب ؟

أم أن هناك أسباب أخرى الله اعلم بها ؟

على العموم

نقول لكاتب النداء ؛ الجماعة موجودة بفضل الله ولها قيادتها المعروفة والمعلنة ، يلتف حولها كل الإخوان فى الداخل والخارج وفى السجون ودائما ما يجددون الثقة فى القيادة والجماعة ..

الجماعة لها خططها النابعة من رؤيتها ولا تنشغل الآن إلا بالعمل على مستويات الصف وتماسكه والمجتمع وتوعيته والانقلاب وفضحه والخارج واستثماره م
ع الحرص على التمسك بالثوابت ومقاومة الظلم وتطوير أدائها الإدارى والتربوى قدر الاستطاعة .

والله اكبر ولله الحمد

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *