الرئيسية / الأخبار / هل يتحمل المصريون موجة ارتفاع جديدة في الأسعار؟!

هل يتحمل المصريون موجة ارتفاع جديدة في الأسعار؟!

“هل يتحمل المصريون موجة جديدة من ارتفاع الأسعار بالسوق المحلية؟”.. سؤال بات يطرح نفسه بقوة خلال اليومين الماضيين، عقب قرار حكومة الانقلاب زيادة سعر الدولار الجمركي ليصل إلى حوالي 18 جنيهًا بدلا من 16 جنيهًا.

وقال محمد معيط، وزير المالية في حكومة الانقلاب: إن القرار يشمل إخضاع العديد من السلع المستوردة لسعر الدولار بالبنك المركزي والذي يقترب من 18 جنيها، مشيرا إلى أن القرار أخضع عددًا من السلع للتعامل بسعر الدولار المعلن من البنك المركزي المصري، وهي سلع معفاة من الضريبة الجمركية من الأساس، مثل التليفونات المحمولة وأجهزة الحاسب الآلى بأنواعها، إلى جانب الواردات التي لها مثيل محلى مثل بعض أنواع الأحذية والأثاث، وكذلك بعض الواردات الأخرى مثل سيارات الركوب الخاصة والموتوسيكلات والتكاتك، وذلك بدءًا من ديسمبر 2018.

25% زيادة بالسيارات

اتفق نحو 20 من أصحاب توكيلات السيارات بالسوق المحلية على رفع أسعار السيارات بدءًا من يوم غد الإثنين، بقيمة من 10% إلى 25% بعد اعتماد الأسعار النهائية، ومن ثم إرسال الأسعار الجديدة للموزعين والمعارض لتطبيقها.

كما اتفق الوكلاء على رفع أسعار الطرازات تدريجيًّا لتصل إلى 10 آلاف جنيه على الأقل، و50 ألف جنيه للماركات الفارهة، مشيرين إلى أن شهر ديسمبر الجاري سيشهد تلك الزيادات التدريجية.

15% بالسلع

من جانبه قال أحمد شيحة، الرئيس السابق لشعبة المستوردين بالغرفة التجارية: إن القرار الجديد لوزارة المالية برفع سعر الدولار الجمركي، سيؤدي إلى زيادة أسعار السلع بنسبة تصل إلى 15%، مشيرا إلى أن القرار سيخلق حالة من الارتباك داخل الأسواق، وممن الممكن أن يؤدي إلى بعض المضاربات على العملة في السوق السوداء، لصالح المستوردين.

وكعادته يكتفي “برلمان الانقلاب” بالانتقاد الخجول لهذه القرارات الكارثية، دون أن يمتلك الجرأة على مناقشتها والعمل على إلغائها، حيث اعتبر عمرو الجوهري، عضو اللجنة الاقتصادية في برلمان الانقلاب، أن قرار وزارة المالية «غير موفق»، متوقعًا أن يصاحب القرار رفع أسعار هذه السلع بما يزيد على 10%، متسائلا: «هل السوق المصرية الآن في وضع يسمح بزيادة الأسعار حتى ولو كانت سلعًا ترفيهية؟».

40% زيادات سابقة

وأضاف الجوهري أن “الحكومة تناست أنها رفعت الضريبة الجمركية على هذه السلع من قبل بنسبة تتعدى الـ40% في القرار رقم 25 لسنة 2016، وكان الغرض أيضًا حماية الصناعة الوطنية، وزيادة الحصيلة الجمركية، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في غياب آلية لضبط الأسواق، ومعاناتها من العشوائية والانفلات في الأسعار.

وتابع قائلا: “المواطن لا يعلم ما هي البنود الترفيهية من غيرها، ولا يراجع منشور الجمارك الذي لا يعرض عليه، وأن هذه القرارات تعطي مجالا للتجار والمحتكرين بزيادة الأسعار دون رقابة ودون معرفة من المواطن، مشيرا إلى أن مثل هذه القرارات لا تحمي الصناعة الوطنية؛ لأن أغلب هذه السلع لا تصنع في مصر وليس لها بديل محلي، كما أنها لا تقلص الاستيراد، لأن كل قرارات زيادة الجمارك أو سعر الدولار تأتي بنتائج عكسية تعمل على زيادة الواردات وليس العكس.

أزمات متتالية

اللافت في الأمر هو تزامن القرار مع شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير المياه والكهرباء لهذا الشهر بشكل كبير، فضلا عن ارتفاع أسعار العديد من السلع الغذائية الأساسية، وارتفاع تعريفة وسائل المواصلات عقب قرار زيادة أسعار الوقود منذ عدة أشهر؛ الأمر الذي جعل المواطنين غير قادرين على تحمل مزيد من زيادة الأسعار.

ولم تكتف عصابة العسكر بفرض زيادات متتالية في أسعار السلع، بل قامت خلال الفترة الماضية بحذف أعداد كبيرة من المواطنين من البطاقات التموينية، وأعلن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السسيسي عن وجود اتجاه لإلغاء العلاوة الدورية للموظفين بالدولة، العام الجاري، بدعوى الظروف الاقتصادية للبلاد.

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *