أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عاجلة / مذبحة الحرس الجمهوري- 5و8 يوليو 2013- أول توثيق علمي شامل

مذبحة الحرس الجمهوري- 5و8 يوليو 2013- أول توثيق علمي شامل

أطلقت مؤسسة وعي للبحث والتنمية عن موسوعتها التوثيقية الأولى من نوعها وأتاحتها للجمهور، والتي تختص بأول مذبحة وقعت بعد انقلاب 3 يوليو 2013 في مصر، وهي المذبحة المعروفة إعلاميًا بـ(مذبحة نادي الحرس الجمهوري)، والتي سقط فيها 140 شهيدًا و811 جريحًا، إضافة إلى652 معتقل سياسي من المعتصمين السلميين أمام دار الحرس، في يومي 5 و8 يوليو 2013.

وشملت الموسوعة -التي تعد من أوثق ما كُتب عن المذبحة وَفق الوثائق المرفقة- مقدمة السرد التاريخي، وأبواب الشهداء، والمصابين، والتقرير الطبي للإصابات، والمعتقلين، وشهادات الشهود، والوثائق النوعية، وواصفات الصور والفيديو، ووسائل الإعلام، والمواقف السياسية، إضافة إلى التقارير الحقوقية، والإجراءات القانونية، والأعمال الإبداعية. ثم جاءت الخاتمة مشتملةً على التوصيات، ثم الملاحق، والمصادر والمراجع.

وقد اتبع المحررون طريقة الوصف التحليلي البسيط للموسوعة، انطلاقاً من وصف الشكل والعتبات الخارجية المتمثلة في الغلاف والإهداء والمحتويات والمصادر والمصطلحات، ثم الانتقال بعد ذلك إلى وصف المضمون، وعمل خلاصات إحصائية متعددة عن كل باب. كما زُوِّد الكتاب بمجموعة من الجداول والأشكال التوضيحية والرسوم والصور والاقتباسات وشروح الهوامش والرموز والتوثيقات؛ لإعطاء الصورة الكاملة عن الحدث.

وضمت الموسوعة أطراف الحدث الرئيسيين (المعتصمون، والقوات الأمنية من جيش وشرطة، والقوى السياسية والحزبية والدينية، ووسائل الإعلام)، وما نتج عن الحدث من ردود أفعال ومواقف سياسية وشعبية محليًا ودوليًا، ثم تلى ذلك خلاصة ما ورد في التقارير الحقوقية لمنظمات محلية ودولية؛ فقدّمت لها، وعرَّفت بها، ووثّقتها.

واشتملت الوثيقة على 5000 صفحة، شاملةً هذا المدخل، وتضمَّنت 14 مصطلحًا وواصفة، وما يقارب 1000 صورة ميدانية، وصف المحررون 50% منها، كما في باب الصور، والباقي وُضِعَ في أرشفة الملاحق، واحتوت على قرابة 1100 فيديو، شمل أكثر من 70 ساعة بثٍ، وصف المحررون 25% منها وفرَّغوها في الملاحق.ويوجد175 شكلاً توضيحيًا ما بين رسومات للمكان وصور ضوئية للوثائق، و35 جدولاً تعرض النسب المئوية الإحصائية وقوائم بالشهداء والمصابين والمعتقلين وغيرها.

كما رصدت الوثيقة 140 شهيداً في وثيقة موحَّدة جُمِعَت من 42 قائمة استنادية، كما كُتِبَت سير مختصرة ومكثفة شملت جميع الشهداء شغلت 200 صفحة، وكذلك وثيقة موحدة للمصابين بلغت أكثر من 800 مصاب من المسجلين، استناداً إلى 62 قائمة استنادية،و652 معتقل. كما رصدت الموسوعة 57 عملاً فنياً وأدبياً وإبداعياً متفاوتاً ما بين العمل الاحترافي والتعبير العفوي.

وخُتمت الموسوعة التوثيقية بجملة من الأنشطة الجماهيرية الفنية والإبداعية التي وثّقت المذبحة، والتي تم تصنيفها في عدة أشكال وأجناس تعبيرية مختلفة، ثم خُتمت الخلاصة ببعض التوصيات والملاحق وقائمة المصادر والمراجع.

ويجدر بنا في هذا المقام أن نقوم بزيارة سريعة للأبواب والمباحث الرئيسة لهذا العمل، للتعريف به وإلقاء الضوء على منهجه ومحتواه.

المنهج:

يتضح للمتصفح لهذا العمل أنه اتبع منهجاً واضحاً لعملية التوثيق والعرض والتحليل والوصف. وقد ذكر المؤلفون هذا المنهج مختصراً في مقدمة الكتاب، وهو منهج اعتمد على آلية تتناسب مع خصائص الحدث المعاصر التي نادى بها بعض الباحثين المعاصرين، ورأت مؤسسة وعي أنها طريقة صالحة لتوثيق هذا الحدث، ومن أهم ملامحه أنه يعتمد على الفريق متعدد التخصصات. وبينت مقدمة الكتاب كافة الخطوات الإجرائية والتطبيقية التي مرت من خلالها عملية التحقيق والتوثيق والجمع، ومن ثم عملية السرد والوصف والكتابة. ويتضح الترتيب المنهجي في تقسيم الكتاب إلى مقدمة وخمسة عشر باباً وقرابة 70 مبحثاً فرعياً وخاتمة، بالإضافة إلى 175 شكلاً وصورة توضيحية، يتلوه فهرس فيه 35 جدولاً بيانياً تضمنت التعريف بالموسوعة، وفهرس بالمحتويات، جمع بين التبويب النصي والرقمي من خلال تكامل النظامين.

ويمكن أن ننظر إلى هذا العمل الموسوعي الكبير نظرة كلية لنرى التكامل بين الأبواب والفصول بشكل منهجي مسلسل؛ فكل باب يؤدي إلى الباب التالي، وكذلك الحال بين مباحث الباب الواحد. فلو نظرنا إلى الباب الأول سنجده عبارة عن مقدمة منهجية مطوّلة للموسوعة، وهو في الوقت نفسه دليل توضيحي لقارئ هذا الكتاب أيضا، وكذلك نجد مجموعة الأبواب من 2 إلى 6 جاءت في إطار تكاملي؛ لبيان حالة الاعتصام وسرد الحدث ومصير المعتصمين من قتلى ومصابين ومعتقلين، ومع ذلك التقرير الطبي الكلي للمذبحة الذي هو محصلة لكل ذلك.

وكذلك الحال في التسلسل المنطقي للأبواب؛ حيث نجد الأبواب من 7 إلى 10 هي كتلة معرفية متكاملة تشمل الأدلة التوثيقة المتنوعة من شهادات شهود العيان والوثائق النوعية وتسجيل الحدث بالصورة (من خلال باب الصور) وبالصوت (من خلال باب الفيديوهات)، بينما جاءت الأبواب من 11 إلى 15 لتعالج ما ترتب على الحدث من مواقف وآثار في الإعلام والمواقف السياسية والحقوقية والوجدان الشعبي.

المحتوى:

الباب الأول، وتضمن عدة مباحث تناولت بيان المنهج والمفاهيم والمصطلحات الذي أشرنا إليها منذ قليل في الفقرة السابقة، من وصف للشكل والمضمون، وقد جعله المؤلفون باباً مستقلاً في عرض خلاصة الموسوعة. أما في الموسوعة ذاتها فهو عبارة عن مقدمة منهجية؛ لكونه يمثل دليل قراءة للموسوعة، ودليلاً تطبيقياً لتوثيق أية أحداث مشابهة.

أما الباب الثاني فجاء بعنوان: وصف مضمون السرد، وتضمّن عدة مباحث؛ أحدها تناولسرد أحداث مذبحة نادي الحرس في الخامس من يوليو 2013م، أو ما عرّفته الموسوعة بـ(مذبحة الحرس الأولى)، وتناول المبحث الثانيسرد أحداث مذبحة يوم الثامن من يوليو 2013م، وعُرفت بـ(مذبحة الحرس الثانية)، وعرضت بقية المباحث سردَ سير الأحداث وأهم ملحوظات الباحثين في مكونات هذا الحدث. ثم خُتم الباب بعرض موجز لسرد زمني تفصيلي رصده أحد الموثقين الميدانيين وقت وقوع المذبحة وحصلت المؤسسة على نسخة منه.

وفي الباب الثالث عرض الكتاب باب الشهداء والضحايا في الموسوعة، وقدم خلاصات مفيدة في سبعة مباحث أساسية؛ أحدها ناقش إشكالية إحصاء الشهداء لدى كل الأطراف، سواء السلطة أو منظمات المجتمع المدني (المحلية والدولية). وتمكن الموثقون من بناء قائمة موحدة مدققة تجمع بيانات الضحايا من خلال 42 وثيقة مختلفة متعددة المصادر.وقد أنجزت الوثيقة عدداً إجمالياً زاد على مائة وأربعين ضحية. وقام محررو الوثيقة بوصف كل قائمة استنادية رجعوا إليها في إنتاج القائمة الموحدة للضحايا وتحقيقها والوقوف على مصدرها، وهو جهد رائع لا شك، ليكون هذا العمل هو أول توثيق علمي شامل للشهداء. وعرضت القائمة من بين الأربعة وعشرين حقلاً عن الشهداء، الحقول الهامة للقراء، مثل الاسم والسن والمهنة والمنطقة، ثم أتبعت ذلك بقراءة إحصائية للقائمة الموحدة واستكشاف دلالتها الإنسانية والاجتماعية والجغرافية والسياسية. وخُتم هذا الباب بمبحث يعرض لسِيَر الضحايا وطريقة معالجتهم في الموسوعة، وقد اختار الكتاب تسعة نماذج للضحايا؛ حيث كُتبت في صفحة أو صفحة ونصف معلومات مكثفة عن كل ضحية، من حيث حياته وظروف مقتله، ونموذج لبعض صور الشهداء.

وعلى غرار مباحث باب الشهداء، جاء باب المصابين، واتبع طريقة الباب السابق عليه من عملية حصر أعداد المصابين وتدقيق أسمائهم، وأهم المستشفيات التي توزعوا عليها، ونوعية الإصابات، ودراسة وصفية للقوائم الاستنادية – التي بلغت 62 قائمة- وبيان مصادرها ومحتواها، تلك القوائم اعتمدت عليها القائمة الموحدة الشاملة، متبوعة بتحليل إحصائي لمضمون القائمة الموحدة ودلالتها وحقولها المعرفية المختلفة، حسب تاريخ الإصابة والنوع والمراحل العمرية والمحافظة والمهنة.

وخصص الكتاب الباب الخامس مستقلاً بذاته لدراسة الإصابات وتحليلها إحصائياً، وهو محصلة معلومات حقل الإصابة في القائمتين الموحدتين السابقتين في كل من بابي الشهداء والمصابين. ويعد هذا الباب من التصنيفات النوعية التي شارك في إعدادها عدد من الأطباء المتخصصين مع الفريق العلمي المشرف على الموسوعة. فقدّم الباب المعلومات الواردة فيه من خلال التقارير الموضوعية التي اتسمت بمكاتبات رسمية بين (مؤسسة وعي) ومحرري الوثيقة والأطباء الموكل إليهم دراسة الحالات وتصنيفها. ويظهر من خلال قراءة التقرير حرص محرريه على الجمع بين المصطلحات المهنية والعلمية المتخصصة من ناحية، وتبسيطها للقارئ من ناحية أخرى. فبدأت صياغة التقرير الطبي بتقديم وتمهيد موجز يساعد في القراءة الصحيحة والميسّرة له؛ حيث جُمعت المعلومات من خلال دراسة حالة الإصابة لكل شهيد وجريح ولكل تقرير طبي جزئي صدر عن مستشفى؛ سواء أكان حكومياً أو أهلياً أو الوثائق الأخرى. وقد بلغت الحالات التي درسها التقرير 800 حالة تفصيلية، من بينها 140 شهيداً، ووضعها في بيانات إحصائية تفصيلية. وجاء التقرير على ثلاثة أقسام في ثمانية مباحث أساسية تتفرع عنها مباحث فرعية أخرى، القسم الأول تناول تحليل إصابات الضحايا من القتلى، والثاني تناول تحليل حالات المصابين الناجين من القتل، والقسم الثالث تناول الجوانب الطبية التفصيلية لمحصلة كل هذه الحالات. فعرض التقرير في كل قسم مستوى الإصابة وأسبابها، مقارناً ذلك إحصائياً مع عدد الضحايا (المصابين/ الشهداء)، كما درس العلاقة بين نوع السلاح المستخدم (الناري: الخارق والدمدم/الخرطوش) ومستوى الإصابة وعدد أماكن الإصابة وتعددها (الرأس/ الصدر/ البطن/ الأطراف)، وتقديم خلاصة الدلالة الإحصائية لكل قسم، ثم إجمال خلاصة النتائج ذات الدلالة في كلا القسمين، من خلال طرح تساؤلات إحصائية ذات دلالة حول دقة استقبال المرضى واستخدام القوَّة المفرِطة، ودقة التصويب بالليزر، والضر بالمتكرِّر، وحول قصدية الإبادة الجماعية من عدمها.

وجاء الباب السادس عن المعتقلين على خلفية فض الاعتصام متكاملاً مع البابين الثالث والرابع، من حيث تناوله مصير كافة المعتصمين أمام نادي الحرس الجمهوري. وقد سار على الوتيرة المنهجية ذاتها من حيث حصر أسماء المعتقلين وأعدادهم، والسجون التي توزّعوا عليها، وبيان أسماء أقسام الشرطة التي مكثوا فيها خلال المرحلة الأولى من الاعتقال، من خلال القوائم الرسمية ومحاضر الشرطة ونوعية المعاملة التي تعرّضوا لها والتهم التي وُجهت إليهم، والأحكام التي حُوكموا بها، ورصد الانتهاكات. وقد وثّق الباب جميع المعتقلين بعد المذبحة من خلال القوائم الرسمية وقوائم المنظمات الحقوقية وبيانات السلطات المصرية ذاتها، وقدّم خلاصة القائمة الموحدة المرتّبة هجائياً بأسماء المعتقلين ومصير القضايا التي تم تسكينهم عليها. وتناول الباب عدة مباحث شملت سير أحداث الاعتقال، وحالة أحد المفقودين بعد اعتقاله. وخُتم الباب بقراءة في الفروق الدلالية بين الاعتقالات بعد ثورة 25 يناير 2011 واعتقالات ما بعد مذبحة نادي الحرس الجمهوري.

وجاء الباب السابع خاصاً بالشهادات، وعرض أنواعاً مختلفة من الشهادات وشهود العيان ومصادرها ودرجات توثيقها، وعرض الشهادات الواردة في مصادر منشورة، مثل التحقيقات التي أجرتها منظمات دولية معتبرة وكذلك منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان. وعرض الباب أنواع الشهادات وتصنيفها، وتحليل مضمونها، وكيف استخدم محررو الموسوعة هذه الشهادات في عملية السرد.

وفي الباب الثامن، تتشابه طريقة عرضه مع الباب السابق عليه في عرض مجموعات مختلفة من الوثائق النوعية وتصنيفها ومن ثم تحليلها وتوصيات استعمالها في توثيق الحدث وكتابة سردية المذبحة بناء على أدلة مادية ملموسة وذات حجية عالية.

وفي البابين التاسع والعاشر تناول العمل التوثيقي أرشيف الصور والفيديوهات التي التقطها المعتصمون أو الهواة أو الموثقون الميدانيون والصحفيون والمراسلون (المحليون والدوليون) من كافة الاتجاهات ووكالات الأنباء، وهي بالمئات. وقد عرضت الموسوعة في هذين البابين أكثر من ألف صورة وألف فيديو، وقدمت لهما بطريقة مناسبة، وحددت أطراً منهجية لقراءة الصور، واستعانت بشهود عيان حضروا المذبحة للتعريف بمناسبة الصورة والموقف، وتفسير بعض المشاهد. ومن هنا نستطيع أن نقول باطمئنان إنه تمت قراءة الصور وتفريغ محتويات أكثر من 70 ساعة بثٍ من زوايا مختلفة في متابعة سير الأحداث والاعتصام وتوثيق شهادات الشهود وتحليل مضمون الصور والفيديوهات بشكل إجمالي، وتبسيطها للاطلاع، وما عبرت عنه من عناصر الحدث، وكذلك توزيع هذه الصور على مصادرها وتصنيفها زمانياً وموضوعياً، وتحليل نماذج مختلفة منها، وإتاحتها لتكون مصدراً مهماً للتوثيق.

وقد اتبع المحررون في البابين طريقة موحدة في بيان المصادر ونماذج القراءة والتحليل ونماذج مختلفة من الصور والفيديوهات وكيفية استعمالها في السرد، وفي التحقيق.

وخصصت الموسوعة الباب الحادي عشر لبيان المواقف التي اتخذها الإعلام المحلي والإقليمي والدولي تجاه هذه المذبحة، وكيف كانت مسارات التغطية الإعلامية داخل مصر، من خلال عرض نموذجين للإعلام الموالي للانقلاب، والإعلام الموالي للشرعية الدستورية. وعرض الباب أيضا نماذج مختلفة من الإعلام الخارجي. كما قدمت الموسوعة عرضاً للإعلام الجديد، وجمعت في أرشيف خاص تغريداتوتدوينات السياسيين وقادة الرأي والفكر ورؤساء وردّات أفعالهم على المذبحة، فيما يُعرف بوسائل الإعلام الجديد، وقدّمت نماذج مختصرة منه.

وفي الباب الثاني عشر، عالجت الموسوعة المواقف السياسية والشعبية داخل مصر وخارجها تجاه المذبحة، وقسمت الوثيقة الإطار المنهجي إلى إطار يجمع تحالف قوى 30 يونيو و3 يوليو 2013م، وإطار آخر يجمع تحالف دعم الشرعية، وإطار ثالث يجمع القوى النقابية والأهلية والشخصيات العامة. وحاولت الوثيقة التفريق بين مواقف المكونات الناظمة لكل تحالف، ثم تلى ذلك عرض المواقف الدولية المختلفة.

وفي البابين الثالث عشر والرابع عشر، تناول العمل مسألتين: الأولى، توثيق تقارير الجهات الحقوقية المختلفة وجمعها وتلخيصها وتقديم قراءة إجمالية لها من خلال ما اتفقت عليه وما اختلفت فيه حول هذا الحدث، ونتائج تقاريرها وكيفية التعامل معها علمياً وموضوعياً من خلال القراءة الكلية للحدث والزوايا التي نظرت من خلالها تلك الهيئات، والثانية أهم الإجراءات القانونية المحلية والدولية إزاء هذه المذبحة.

أما الباب الخامس عشر والأخير، فقد قام بعملية رصد لكل ما تم جمعه من الأعمال الفنية والإبداعية والإبلاغية التي صاحبت الحدث أو عبرت عنه بعد المذبحة بقليل أو مع مرور ذكراها، وقد بلغت تلك الأعمال حتى إتمام الموسوعة في يونيو 2018 أكثر من خمسين عملاً ما بين فيلم قصير وأنشودة وأغنية وبرنامج إخباري يمزج بين الفن والسرد والذاكرة الرقمية والبروموهات، ونحو ذلك. وقد كان دور التوثيق هنا وصفياً وليس تقييماً لجودة الأعمال، بل هدف بالأساس إلى تسجيل الوجدان الشعبي المصاحب للحدث.

ثم جاءت الخاتمة بمجموعة من النتائج الكلية العامة والتفصيلية لكل باب، وقدّم المحررون مجموعة من التوصيات الخاصة بكيفية استعمال هذه الوثيقة في كتابة تاريخ الثورة المصرية ومنهجية كتابتها والمخاطر التي يتعرض لها تاريخ الثورة، وكذلك طرحها للقراءة والإفادة بشتى الطرق المشروعة في الحفاظ على الحقوق والحرص على إظهار الحقائق.

للحصول على نسختك اضغط هنا 

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *