الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / فيديو| مفاجأة صادمة.. المتورطون في حادث المنيا الإرهابي “بدو” موالون للأمن الوطني

فيديو| مفاجأة صادمة.. المتورطون في حادث المنيا الإرهابي “بدو” موالون للأمن الوطني

في مفاجأة من العيار الثقيل، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، يكشف عن قيام أهالي المنيا بالقبض على سيارة دفع رباعي لمجموعة من البدو المسلحين الذين نفّذوا الجريمة، وذلك عقب حادث دير الأنبا صموئيل، الجمعة الماضية 02 نوفمبر 2018، والذي أسفر عن مقتل 7 أقباط وإصابة 19 آخرين، لكن المفاجأة أنهم اكتشفوا أنهم مجموعة من البدو موالية لجهاز الأمن الوطني، وهو ما يثير كثيرًا من علامات الاستفهام حول تورط النظام في تلك الجرائم من أجل تسويق نفسه باعتباره رأس الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب.

هذه المفاجأة المذهلة تعيد إلى الأذهان دور جهاز أمن الدولة في جريمة كنيسة القديسين بمحافظة الإسكندرية، صباح الاحتفال برأس السنة الميلادية، في يوم السبت غرة يناير 2011م، وبعد نجاح الموجة الأولى من ثورة 25 يناير 2011م، ظهرت وثائق تؤكد تورط وزير الداخلية بعهد المخلوع مبارك اللواء حبيب العادلي في الجريمة، وتكليفه القيادة رقم 77 ببحث القيام بعمل من شأنه “تكتيف” الأقباط وإخماد احتجاجاتهم وتهدئة نبرة البابا شنودة تجاه القيادة السياسية، وأن التفجير جرى بالتعاون بين الداخلية وأحد المعتقلين النافذين في الجماعات المتطرفة ويدعى أحمد محمد خالد.

ومع انتشار الخبر، دافع صحفي مقرب من الجيش يدعى محمود جمال عن النظام العسكري، محاولا التوضيح بأن “اللي حصل في الفيديو ده إن مجموعة من البدو وصلوا لموقع الحادث بالتنسيق مع القوات المسلحة بعد وقوع الحادث، وحصل مشادات بينهم وبين الأهالي بسبب اعتقاد الأهالي بأن دول أفراد إرهابيين لأنهم جم بعربيات دفع رباعي وسلاح”.

ومع اشتباه أهالي الضحايا في سيارة دفع رباعي يرتدي راكبوها جلاليب ويحملون أسلحة، هجموا على السيارة، ولكن من ظنوا أنهم إرهابيون قالوا لهم إنهم “أمن وطني”، وأطلقوا الرصاص العشوائي، وحين حضر الجيش أخذ من هاجمهم الأهالي وأنهى المشاجرة، ولكن الأهالي أحرقوا إحدى السيارات.

وحتى كتابة هذه السطور، لا تزال الشكوك مستمرة حول حقيقة هؤلاء الذين اشتبك معهم أهالي المنيا: لماذا يركبون سيارات دفع رباعي ويحملون رشاشات مثل الإرهابيين ثم يقولون إنهم “أمن وطني”؟ ولماذا حماهم الجيش ونقلهم إلى مكان آخر؟ ولماذا لم تصدر الداخلية أو الجيش أي بيانات عن الحادث؟.

وإذا صدقت رواية الكاتب الصحفي المقرب من السلطات محمود جمال بأنهم “بدو ينسقون مع الجيش”، فهذا يثير تساؤلات أخرى: لماذا يستعين الجيش ببدو مسلحين؟ هل لضعف في قواته أم لمعرفتهم بالدروب الصحراوية؟ ولو كانوا متعاونين أو قصاصي أثر للجيش لماذا سُمح لهم بحمل رشاشات والسير بسيارات دفع رباعي مثل أوصاف الإرهابيين الذين تحدث عنهم الأهالي؟ ولماذا لا يكونون هو من تورطوا في الحادث وقتلوا الأقباط؟.

ورغم أهمية الحدث إلا أن جميع وسائل الإعلام الموالية للنظام امتنعت تمامًا عن تناوله؛ لما يثير من شكوك حول تورط النظام في افتعال الحوادث الإرهابية لتسويق نفسه دوليًا باعتباره من يقود الحرب على هذا الإرهاب المصطنع، فالنظام لا يملك أي أوراق يسوق بها نفسه سوى ما تسمى بالحرب على الإرهاب؛ لضمان حماية الكيان الصهيوني، وجهوده الوحشية في منع الهجرة الشرعية تجاه أوروبا.

وكانت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قد أعلنت، أمس الأحد، عن اغتيال 19 مواطنًا زعمت أنهم متورطون في الحادث، وقتلتهم جميعًا دون تحقيق أو محاكمة ودون حتى أن تدلل على تورطهم؛ وذلك للتغطية على فشل الأجهزة الأمنية في حماية الأقباط، على الرغم من أن “ولاية سيناء” الذي تبنى الحادث كان قد نفذ حادثًا مماثلًا في 26 مايو 2017، أسفر عن مقتل 29 قبطيًا وإصابة 24 آخرين.

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *