الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / شاهد.. الصبر سلاح السيسي لتنويم الغلابة وتوحش أعوانه

شاهد.. الصبر سلاح السيسي لتنويم الغلابة وتوحش أعوانه

لم يطلب السيسي مرة واحدة من ضباط الجيش أو الشرطة أو القضاة أو الدبلوماسيين أو الإعلاميين، أن يصبروا ويتحمّلوا التقشف ويزهدوا في المال أو الحياة الكريمة أو المزايا والاستثناءات.

بينما بات قدر الشعب وعامته وموظفيه وفقرائه الصبر والتقشف، وتحمل تبعات وهْم الإصلاح الاقتصادي الذي يتشدق به، كشماعة لتمرير إجرامه بحق شعب مصر وأجياله القادمة، من تحميلهم فوائد ديونٍ تنوء بها الجبال، وتحطم مستقبل الأجيال القادمة، لدرجة وصلت إلى تحميل كل مولود أو نسمة على أرض مصر نحو 52 ألف جنيه كنصيب من ديون مصر، بحسب اقتصاديين.

العجب العجاب

اليوم، جدّد السيسي دعوته إلى الشعب المصري بالصبر والتحمل والتصدي لعوامل الإحباط، بحسب تعبيراته الملتوية.

وقال السيسي، خلال افتتاح عدد من المشروعات في قطاع الكهرباء عبر “الفيديو كونفراس”: “محدش يقدر أبدا يحبطنا، وكل المطلوب اصبروا وسترون العجب العجاب في مصر، لأني مش بعرف أعمل حاجة نص ونص.. ناخد الأمور بجدية ومسئولية وإصرار وتحمل”.

وتابع: “الموضوع مش بالأكل والشرب، لكن أقسم بالله لو كان الموضوع وجبة واحدة في اليوم لبناء الأمة، لقعدت طول عمري آكل واجبة واحدة”، على حد تعبيره.

وأضاف “ما حققناه في عالم الكهرباء والطاقة خيال.. كان ممكن نكتفي بالمسكنات.. نحن لا نعمل أمورًا نص ونص.. نص ونص مفيش.. هعمل إصلاح اقتصادى 100%، عشان البلد دي تقوم مرة تانية ومحدش يقدر يوقعها.. إحنا بنعمل حاجتنا 100% وعلى أعلى مستوى”.

وهو ما يدحضه حوادث القطارات المتلاحقة، وتعطل مترو الإنفاق، وشح وندرة مياه الشرب في كثير من محافظات مصر، بل إن الأدوية الناقصة في مصر تفوق الأعداد المتوفرة.

وأكد السيسي، خلال كلمته، أن مصر تشهد الآن قفزة كبيرة في كل شيء، لافتا إلى أن كفاءة الأداء في المحافظات لا تقل عما سيتحقق بالعاصمة المصرية، وهو ما بدا كذبا بواحا من ثعابين وحيات البحيرة والمنوفية، حيث خرج سحرة إعلامه ليقولوا إنها قيمة اقتصادية وغذائية، متناسين أعداد المصابين والقتلى، ناهيك عن الطرق المهترئة بالمحافظات، ومياه الصرف الصحي التي تخالط مياه الشرب بالدقهلية والشرقية والغربية، وآخرها ما حدث في ديرب نجم بالشرقية.

واستطرد: “لا نقوم بأنصاف الحلول بل نقوم بالحلول الحاسمة، وما نقوم به يكفي مصر لـ10 سنوات أو 15 سنة”.

شاهد الصبر اللي مطلوب من الشعب

مطالبات مستمرة بالصبر الذي لا ينتهي

ومنذ انقلاب السيسي على الشرعية في 2013، بدأ السيسي في اللعب بآلام الغلابة، مطالبا إياهم بالصبر عليه.

ففى الحوار الأول بين السيسي والإعلامي إبراهيم عيسى والإعلامية لميس الحديدي، رد على سؤال «متى سيشعر المواطن بالتحسن في حياته؟» قال بكل قوة وحزم: مدة «عامين»، على ما يبدو أن المفاجأة أربكت كلًا من عيسى والحديدي، ليعاد السؤال مرة أخرى «عامين فقط؟» ليؤكد السيسي: «عامين فقط إن شاء الله».

ومتلازمة العامين استمرت خارج مصر وخلال لقاء عقده السيسى مع أعضاء الجالية المصرية في ألمانيا، أثناء زيارته لبرلين في يونيو 2015 وقال السيسي حينها: «ستشهد مصر نهضة حقيقية وستظهر آثارها بعد عامين، سنتين كمان هتلاقوا أمر عجيب حصل في مصر، وهتستغربوا حصل إزاي.. ده هيحصل بإرادة المصريين».

ومع دخول العام 2016، كانت ارتفاعات الأسعار المستمرة، ومع تصاعد أزمة «تيران وصنافير» التقى السيسي مجموعة من ممثلي مجلس الشعب والمجلس القومي لحقوق الإنسان والنقابات المهنية والعمالية، كان ذلك تحديدًا مع بداية أبريل 2016 وقال: «لن يحدث تصعيد في الأسعار مرة أخرى، حتى لو سعر الدولار ارتفع مرة أخرى، والجيش مسئول والدولة مسئولة عن ذلك.. هذا وعد».

فى أبريل 2017، وجه السيسي حديثه للمصريين، خلال جلسة حوارية عن ارتفاع الأسعار، ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الثالث للشباب بالإسماعيلية قائلا: “مُقدر إنكم تحملتم وبتتحملوا وعارف إنكوا هاتتحملوا وهاتستحملوا سنة كمان وبعد كده فيه انتخابات، وبصراحة كده اختاروا ما شئتم وربنا يعين ويوفق اللى ييجى”.

وخلال افتتاح مشروع بشاير الخير في غيط العنب في محافظة الإسكندرية قال: «خلال شهرين، السلع سيتم خفضها، نتيجة زيادة المعروض، بغض النظر عن سعر الدولار، وهذا التزام من الحكومة للشعب المصري».

السيسى للشعب: اصبروا ستة أشهر

السيسى للمصريين: اصبروا معايا سنتين

«اوعوا تخافوا إحنا منكولش بس هنبني بلدنا»

السيسي: الحكومة ملتزمة بالسيطرة على الأسعار خلال شهرين

السيسي لـ«المصريين»: «اصبروا معايا سنتين واطمئنوا».

الغريب أنه بعد تلك السنوات العجاف من تشدق السيسي بالصبر، لم يجد المواطن المصري سوى الغلاء والفقر والجوع والمرض بلا دواء، وتدني مستوى التعليم، وخروج مصر من مقاييس الجودة العالمية، لدرجة أن زيمبابوي سبقتنا في جودة التعليم، وتقدمت علينا بوركينا فاسو في معايير العدالة والصحة، فإلى متى الصبر؟!.

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *