أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عاجلة / سيناء بتنزف

سيناء بتنزف

أن سيناء، جغرافيًا تقع في قارة أسيا تحديدا الجزء الشرقي من مصر الكنانة ومن المعروف أنها شهدت مرور الكثير من الأنبياء من فلسطين إلى مصر، وذلك واضح جلي في القرآن الكريم، كما ورد أيضًا في الكتب السماوية الأخرى انتقال النبي خليل الله إبراهيم من بلاد الشام إلى مصر عبر سيناء، ويذكر القرآن الكريم رحلة يوسف وهو طفل اشترته قافلة وسارت به إلى مصر، كما يذكر استقبال يوسف لأبيه يعقوب عند الحدود الشرقية – أي سيناء – وقوله لأبويه وأهله: (وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ.)( يوسف – 99).

وسيناء من الأماكن التى تحدث عنها القرآن الكريم عنها كثيرا، فسيناء أرض مصرية بها جبل الطور، وهو جبل مذكور فى القرآن يقول المولى عز جل فى كتابه العزيز:{والتين والزيتون، وطور سينين}..[التين 1-2] وهو الجبل الذى كلم الله عليه سيدنا موسى عليه السلام، وقد كلم الله موسى كلاما حقيقيًا بصوت يسمعه موسى عليه السلام وذلك لقوله تعالى:{ وكلم الله موسى تكليماً }..[ النساء: 164].

وقال تعالى:{ فلما أتاها نودي يا موسى* إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى}..[ طه: 11-12]

وأورد الطبري في تفسيره قال حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، قوله (إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى) قال: قُدِّس بُورك مرّتين.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قوله (إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى) قال: بالوادي المبارك، واختلف أهل التأويل في تأويل قوله (طُوًى) فقال بعضهم: معناه: إنك بالوادي المقدس طويته، فعلى هذا القول من قولهم طوى مصدر خرج من غير لفظه، كأنه قال: طويت الوادي المقدس طوى.

أما المراد من «المقدس» فهو المبارك، وقوله «طُوًى» قال علي بن أبي طلْحة عن ابن عباس هو اسم للْوادي.

والله جل وعلا يصف منطقة الوحي في جبل الطور بأنها «بقعة مباركة» وذلك اقوله تعالى {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ }..[القصص:30].

وذكر الله سيناء فى سورة المؤمنون حين قال المولى تعالى: {وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين}..[المؤمنون: 20] فإن من نعم الله علينا أنه أخرج للعباد ما يأكلون، وأخرج لهم طعامهم وأقواتهم، وأخرج لهم فاكهتهم، ومن ضمن ما أخرج الله عز وجل للعباد: {شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} أي أصلها من هذا المكان فى سيناء وقوله تعالى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ المقصود بها: شجرة الزيتون، وهي شجرة لا تكلف الإنسان ولا يعاني في زرعها، ولكن الله عز وجل يزرعها للإنسان فتخرج سريعة فستفيدو منها.

سيناء
#


عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *