بيان من حزب الحرية والعدالة : سوف نواصل نضالنا السياسي مع كل شركائنا السياسيين والثوريين

بيان من حزب الحرية والعدالة
“أيها الشعب المصري العظيم.. أيها الثوار الأحرار في كل ميادين الثورة.. أيها الصامدون في سجون الانقلاب الغاشم..

السيد الأستاذ الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية

السيد الأستاذ الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس البرلمان ورئيس الحزب

تحية من أعماق قلوبنا نهديها لكم ولكل وطني حر لا يقبل الضيم، ولا ينزل على رأي الفسدة، ولا يرضى الدنية في دينه أو وطنه أو حريته.

تعيش مصر الآن في فترة حالكة السواد، شديدة القمع بشكل غير مسبوق في تاريخها، بعد أن استولى عليها انقلاب عسكري غادر تحت تهديد السلاح، فاختطف الرئيس المنتخب، وعطل الدستور، وحل البرلمان، وزج بعشرات الآلاف من الأحرار والشرفاء في السجون، واستخدم القضاء الفاسد كأداة من أدوات القمع، وعاثت مليشيات أجهزة الأمن في الأرض فسادا وقمعا بلا أي قانون، وأهينت كرامة المواطن في كل وقت.

لقد امتلأت مصر منذ الإنقلاب الفاشي في 3 يوليو 2013، بكل أنواع الظلم والقهر والفجور والعدوان، وانتهك جنرالات العسكر وأذرعهم الأمنية كل الحرمات، بدءًا من حرمة الدماء البريئة التي طالت الآلاف، ومرورا بانتهاك حرمة المساجد وجمعيات البر، وانتهاءً بانتهاك حرمة المال العام والخاص والبيوت الآمنة، ولا يكاد يخلو بيت في مصر من هذه الجرائم والانتهاكات الممنهجة، وانتشر الفساد والنهب بكل صورة، وتدهور الاقتصاد، وفشلت كل السياسات التي نفذها الإنقلابيون.

أيها الشعب المصري العظيم

لقد نال حزب “الحرية والعدالة” شرف التمثيل الأكبر لشعب مصر في الانتخابات البرلمانية الحرة النزيهة عقب ثورة يناير، وحاز الأكثرية في برلمان الثورة، وأصبح منه رئيس الدولة المنتخب، ورئيس البرلمان المنتخب، وشارك في حكومة الدكتور هشام قنديل.

ثم جاء الانقلاب العسكري الهمجي ليختطف مصر تحت تهديد السلاح، ليحل الحزب ويعطل الحياة السياسية بقرار فاسد، ويلقي بكل قيادات وكوادر الحزب في السجون والمعتقلات ويلفق لهم الاتهامات الهزلية، وظن أنه قادر على خنق صوت الحرية، واستمرار اختطاف إرادة شعب انتزع حريته بدماء أبنائه من نظام مبارك الفاسد، وهذا وهم كبير، لأن الثورة لا تزال في الشارع، ولن يتوقف الأحرار حتى إزالة الانقلاب الغادر.

إن حزب “الحرية والعدالة” بكل كوادره وأعضائه، لن يثنيه عن العمل الميداني والمشاركة في دعم الثورة قرار سياسي بالحل، وسوف يواصل العمل من أجل إسقاط حكم جنرالات العسكر، واسترداد الحرية والكرامة، واستعادة سيطرة الشعب على مقدراته وقراره المختطف وعودة المناخ الديمقراطي الطبيعي لتداول السلطة.

سوف نواصل نضالنا السياسي مع كل شركائنا السياسيين والثوريين حتى إسقاط الانقلاب العسكري الغادر، واسترداد الشعب قراره وإرادته وحريته وكرامته، ولن يطول النضال بإذن الله حتى نرى مصر عادت حرة أبية، تستعيد عافيتها من جديد، وتصنع حاضرها ومستقبلها، وتسطر صفحات مجدها التليد، بعز عزيز أو بذل ذليل..

{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا}.

والله أكبر وتحيا ثورة شعب مصر
حزب الحرية والعدالة
القاهرة في: 28 رجب 1437هـ – 5 مايو 2016م

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً