الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / بالأرقام.. 8 مليارات في جيب السيسي من لعبة خفض الدعم وزيادة الرواتب!

بالأرقام.. 8 مليارات في جيب السيسي من لعبة خفض الدعم وزيادة الرواتب!

أثار قرار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي زيادة رواتب العاملين بالدولة، العديد من التساؤلات حول توقيت القرار، ومصدر الأموال التي ستتم الاستعانة بها لتطبيق تلك الزيادة، ومدى تأثيرها على حساب جوانب أخرى.

إلغاء 38 مليار جنيه من الدعم

قرار السيسي يأتي بعد يوم من الإعلان عن جوانب من الموازنة الجديدة للدولة، والتي تشهد خفضًا كبيرًا في الدعم المخصص للوقود، حيث يتم خفض دعم المواد البترولية في مشروع موازنة 2019-2020 إلى 52.8 مليار جنيه مقابل 89 مليار جنيه في موازنة السنة الحالية، وبنسبة انخفاض نحو 42%، مع تحديد سعر برميل النفط عند 68 دولارًا، وهو ما يعني أن الحكومة ستواصل سياسة زيادة أسعار الوقود، خاصة البنزين والسولار وغاز الطهي المنزلي، وربما تلغي بعض أنواع الوقود المرتبطة بالفقراء مثل بنزين 80 والسولار، واستبداله بأنواع أغلى سعرًا.

وقال الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام: إن موازنة مصر للعام المالي الجديد 2018-2019، التي تم الكشف عن بعض مؤشراتها تحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلى متابعي الشأن الاقتصادي وحال الأسواق والأسعار، إذ إنها أول موازنة يتم تطبيقها بعد انتهاء تنفيذ مراحل الاتفاق المبرم بين مصر وصندوق النقد الدولي في يونيو المقبل، ولفت عبد السلام الى أن هذه الموازنة سيتم تطبيقها مباشرة عقب صرف آخر شريحة من قرض الصندوق البالغ 12 مليار دولار، والبدء في التحرير التدريجي لأسعار الوقود.

لعبة زيادة الرواتب

وأشار عبد السلام إلى أن مشروع الموازنة الجديدة تضمّن رفع سعر الدولار إلى 18 جنيهًا بدلا من 17.25 في موازنة العام الماضي، وهو ما يعطي دلالة على أن الدولار سيواصل ارتفاعه، الأمر الذي سيترتب عليه زيادة في الأسعار والتضخم داخل الأسواق، لافتا إلى أن مؤشرات الموازنة الجديدة تعطي دلالة أيضًا على ما إذا كانت الحكومة ستواصل سياسة التقشف ورفع الأسعار وخفض الدعم خاصة السلع الرئيسية، وهي السياسة التي طبقتها مع برنامج للإصلاح الاقتصادي تم تطبيقه بالتعاون مع الصندوق منذ نهاية 2016، أم أنها ستعطي المواطن هدنة لالتقاط الأنفاس، وبالتالي ستتراجع عن السياسة التي ألقت بالملايين في قاع الفقر والفقر المدقع وأربكت الطبقة المتوسطة.

من جانبها قالت وزيرة التخطيط في حكومة الانقلاب هالة السعيد: إن رفع الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه، إلى جانب زيادة المعاشات وغيرها من العلاوات، تصل إلى 30.5 مليار جنيه، وهى مخططة مع بداية العام المالي الجديد 2019 – 2020، وسيتم التنفيذ بداية من شهر يوليو القادم.

بطاقات التموين

يأتي هذا في الوقت تواصل فيه وزارة التموين في حكومة الانقلاب حذف مزيد من المواطنين من بطاقات التموين، حيث أعلن علي المصيلحي، وزير التموين في حكومة الانقلاب، عن استمرار حكومته في حذف مزيد من المواطنين من الدعم والتموين، معتبرًا أن ذلك يوفر مزيدًا من الأموال لحكومته، مشيرا إلى أن استبعاد ١٠٪ من المواطنين غير المستحقين سيوفر ٨ مليارات جنيه.

وأضاف المصيلحي: “أى بطاقة فيها أخطاء وصاحبها لم يصحح البيانات سيتم إيقافه نهائيا”، مشيرا إلى أن “الجهات المعنية ستضع المعايير لتنقية البطاقات واستبعاد غبر المستحقين”، متسائلا: هل من يدفع فاتورة تليفون محمول بـ500 جنيه شهريا أو من لديه شركة أو من لديه أبناء فى مدارس خاصة يستحق الدعم؟، لافتا إلى أن المؤشرات ستحدد مدى استحقاق الدعم وفقا لبحث الدخل والإنفاق.

300 ألف أسرة خارج معاش التضامن

ولم يتوقف الأمر عن هذا الحد، بل شمل أيضا حذف الآلاف من معاش التضامن الاجتماعي، حيث كشفت نيفين القباج، نائب وزيرة التضامن الاجتماعي في حكومة الانقلاب، عن حذف 299 ألف أسرة من معاش الضمان الاجتماعي خلال الفترة الماضية.

وقالت نيفين، في تصريحات صحفية، إن “الوزارة لديها اهتمام كبير بمنظومة الحماية الاجتماعية، ويتم تطوير المنظومة اجتماعيًّا واقتصاديًّا منذ عام 2014″، مشيرة إلى أن “عدد المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعى كان يبلغ 1.8 مليون أسرة وأصبح الآن 1.6 مليون، حيث تم خروج ما يقرب من 200 ألف أسرة من الدعم النقدي “الضمان”.

زيادة أسعار الوقود

وكانت حكومة الانقلاب قد اتخذت قرارًا كارثيًّا خلال الفترة الماضية، منها زيادة سعر الدولار الجمركي إلى 18 جنيها بدلا من 16 جنيها، وزيادة أسعار الوقود بنسبة 50%، حيث ارتفع سعر بنزين 80 والسولار من 3.65 جنيه إلى 5.5 جنيه للتر الواحد، أي بنسبة 50%، فيما ارتفع سعر بنزين 92، من 5 جنيهات إلى 6.75 جنيه، وارتفع سعر بنزين 95 من 6.6 جنيه إلى 7.75 جنيه.

وارتفع سعر أسطوانات غاز البوتاجاز المنزلية من 30 جنيها إلى 50 جنيها، فيما ارتفع سعر الأسطوانة للاستخدام التجاري من 60 جنيها إلى 100 جنيه، أي بنسبة 66%؛ الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار كافة السلع المستوردة بشكل كبير وضعف الإقبال على شرائها؛ خاصة في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين.

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *