أخبار عاجلة

“السيسى” يعترف وبقرار رسمى على الطرف الثالث

“السيسى” يعترف وبقرار رسمى على الطرف الثالث و يكشف طريقة عمله بعد افراجه عن لواء مجزرة بورسعيد

دولة مبارك هى الطرف الثالث، هكذا كان يردد الجميع عقب الأحداث الدموية التى تبعت ثورة الخامس والعشرين من يناير، لكن لم يدرك أحد أو الكثيرين أن هناك دولة مبارك ودولة المجلس العسكرى، التى كانت تحيك المؤامرات وتفعل ما تريد بالبلاد، وتأكد ذلك عقب الانقلبا العسكرى وكشف المغزى من أحداث عدة.

جاء ذلك عقب قرار قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسى بالإفراج عن مئات الجنائيين بمناسبة عيد الأضحى، وفى مقدمتهم اللواء محسن شتا، المدير التنفيذى السابق للنادى المصرى والمتهم الرئيسي فى القضية المعروفة إعلاميًّا بـ”مذبحة بورسعيد”، التى راح ضحيتها 73 مشجعا من أعضاء أولتراس أهلاوى، موجة من الغضب، مؤكدين أن هذا القرار برهن أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو الطرف الثالث الذى كان يمارس القتل والإرهاب ضد الثوار بجميع فئاتهم منذ ثورة 25 يناير، وحتى مذبحتى رابعة والنهضة وغيرهم من المذابح المتتالية، وبقرار رسمى من “السيسى” الذى يُعد هذا اعتراف رسمى منه بذلك.

وكانت مصلحة السجون قد أنهت الإجراءات الخاصة بالإفراج عن اللواء محسن شتا، صباح اليوم تنفيذًا للعفو الذى أصدره السيسى رقم 416 لسنة 2016، رغم مسئوليته عن المذبحة التي وقعت داخل استاد بورسعيد مساء الأربعاء 1 فبراير 2012، عقب مباراة كرة قدم بين المصري والأهلي، وراح ضحيتها 72 قتيلا، حسب ما أعلنت مديرية الشئون الصحية في بورسعيد ومئات المصابين.

قرار الإفراج عن اللواء محسن شتا قوبل باستنكار شديد، خاصة أنه لم يقض سوى سنة وشهرين من مدة العقوبة المقررة بخمس سنوات، والتي لم يبدأ “شتا” في تنفيذها إلا منذ بداية من يونيو 2015.

وتلقى منتصر الزيات، المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين، قرار العفو الرئاسي عن اللواء محسن شتا، باستنكار.

وقال الزيات -في تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع التدوين المصغر “تويتر”-: “الإفراج عن المتهم الرئيسي في جريمة ستاد بور سعيد.. محاولة للفهم؟ طيب.. ممكن يبقى فيه عفو مماثل للأستاذ صاحب التسعين عامًا محمد مهدي عاكف؟!”.

وقال الكاتب الصحفي سليم عزوز: “العفو السيساوي (وليس الرئاسي) عن اللواء شتا المتهم الأول في مذبحة بورسعيد التي راح ضحيتها 73 شابا زي الورد، يؤكد أن ما استقر عليه أهل القانون من أنه لا توجد جريمة مكتملة.. فالجاني يترك خيطا يقود إليه!”.

وسخر البرلماني السابق زياد العليمي، من القرار، وقال في تدوينة عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “العفو عن المحكوم عليهم في قضايا رأي، ومنهم أسماء معروفة زي اللواء محسن شتا مثلًا”.

أما المحامي طارق العوضي، فكتب في تدوينة له عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “تفرج عن القتلة وتتصالح مع الفاسدين.. تقتل الأحرار وتعتقل أصحاب الرأي.. وتزيد البسطاء فقرًا وجوعًا ومرضًا، تلك بدايات نهايات لن تبقي ولن تذر”.

وأبرز مراحل الحكم على محسن شتا:

– في إبريل 2012 كانت بداية أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية “مذبحة بورسعيد”
– في الحادي عشر من مارس 2013 صدر حكمًا قضائيًا ببراءة اللواء محسن شتا، حيث قرر المستشار طلعت عبدالله النائب العام، الطعن أمام محكمة النقض على الحكم الصادر من محكمة جنايات بورسعيد، في القضية وتضمنت مذكرة الطعن بالنقض، وجود قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال في الحكم، ومخالفته للثابت بالأوراق.وأشارت المذكرة إلى تناقض في أسباب الحكم، حيث إن أسباب إدانة المتهمين الذين قضى بإدانتهم، هي ذات أسباب براءة بعض المتهمين الآخرين في القضية.
– وفي يونيو 2015، صدر حكم بالسجن 5 سنوات للواء محسن شتا في إعادة محاكمة المتهمين في القضية.
– وفي سبتمبر 2016 صدور عفو رئاسي لـ700 سجين بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وكان “شتا” من ضمنهم.

وتضمنت المادة الأول من القرار المنشورة عبر الجريدة الرسمية، فى عددها الصادر اليوم السبت، “يعفى عن باقى العقوبة السالبة للحرية بمناسبة للاحتفال بعيد الأضحى المبارك الموافق العاشر من ذى الحجة 1437 هجرية بالنسبة إلى الفئات الثالية:

أولًا- المحكوم عليهم بالسجن المؤبد إذا كانت المدة المنفذة حتى العاشر من ذى الحجة 1437 هجرية “خمس عشرة سنة ميلادية”، ويوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة مدة خمس سنوات طبقاً للفقرة الثانية من المادة 75 من قانون العقوبات.

ثانيًا- المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية قبل العاشر من ذى الحجة 1437 هجرية متى كان المحكوم عليه قد نفذ حتى هذا التاريخ نصف مدتها ميلادياً وبشرط ألا تقل مدة التنفيذ عن ستة أشهر، وكذلك المحكوم عليهم بعدة عقوبات سالبة للحرية فى جرائم وقعت منهم قبل دخولهم وأمضوا بالسجن نصف مجموع مدد هذه العقوبة.

وحسب المادة فإنه لا يوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة إلا إذا كانت مقررة بقوة القانون أو كان محكوماً بها عليه، وبشرط ألا تزيد مدتها على خمس سنوات أو على المدة التى يشملها العفو بمقتضى هذا القرار أيهما أقل.

بينما ذكرت المادة الثانية، أن “يعفى عن باقى العقوبة السالبة للحرية بمناسبة الاحتفال بمناسبة عيد القوات المسلحة الموافق السادس من أكتوبر 2016 بالنسبة إلى الفئات التالية:- اعداد المفرج عنهم وأتى بيان الداخلية الرسمي الذي نشرته  الصفحة الرسمية للوزارة اليوم، لتوضيح أعداد المفرج عنهم حيث أكدت أن القرار شمل الإفراج عن 759 مسجونًا، بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى.

وقالت الصفحة الرسمية للوزارة إن ذلك يأتي تنفيذا للقرار الجمهورى رقم 416 لسنة 2016 بشأن الإفراج بالعفو عن باقى العقوبة بالنسبة إلى بعض المحكوم عليهم بمناسبة الإحتفال بعيد الأضحى المبارك .

وأوضحت الوزارة إن قطاع السجون عقد لجان لفحص ملفات نزلاء السجون على مستوى الجمهورية لتحديد مستحقى الإفراج بالعفو عن باقى مدة العقوبة؛ حيث انتهت أعمال اللجان إلى انطباق القرار على عدد (759) نزيلاً ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو بحلول هذه المناسبة.

وأكدت أنه تم تنفيذ القرار صباح يوم أول أيام عيد الأضحى المبارك، والإفراج عن عدد (759) من مختلف السجون على مستوى الجمهورية عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية للإفراج عن القتلة.
***

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً