أخبار عاجلة

أبو كويك.. ممثل حماس بلجنة الانتخابات في حوار شامل مع “المركز”

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام .
أكد ممثل حركة حماس في لجنة الانتخابات المركزية في الضفة حسين أبو كويك، أن حركته لا تلتفت إلى إشاعات تأجيل الانتخابات البلدية؛ لأنها تتعامل مع المواقف الرسمية لحركة فتح ممثلة برئيس السلطة محمود عباس، وحكومة التوافق، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات المركزية أكدت لهم غير مرة، بأن الانتخابات ستجرى في موعدها.

وكشف أبوكويك، في حوار خاص مع “المركز الفلسطيني للإعلام”، أن حماس ستشارك بقوائم انتخابية في طور التشكيل بالمجالس كافة، قائلا: “هناك 400 مجلس مدني وقروي في الضفة الغربية، والقرار هو المشاركة في المجالس كافة، بقدر المستطاع، وفتحنا حوارات مع كل الفصائل، ولم نقتصر على الشخصيات الاعتبارية أو المستقلة”.

وفي رؤيته المستقبلية، أشار أبو كويك إلى أن هذه الانتخابات تشكل توطئة لانتخابات المجلس تشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطيني، بناءً سليماً ديمقراطياً، عبر تمثيل حقيقي يعكس بعدها الفلسطيني الحقيقي.

– وفيما يلي النص الكامل للحوار مع “المركز الفلسطيني للإعلام”:

– ما الذي دفعكم للمشاركة في انتخابات المجالس المحلية للعام 2016، رغم أن معطيات إحجامكم عن المشاركة في  العام 2012 لم تتغير؟
حركة المقاومة الإسلامية “حماس” منخرطة في هموم شعبها، وهي رأس الحربة في مقاومة الاحتلال، وتعد عاملا أساسيا ومهما في التعبئة الداخلية، كما أخذت على عاتقها إغاثة شعبنا في جميع المسائل الحياتية والاقتصادية والتعليمية وغيرها.

اتخذنا قرار المشاركة في الانتخابات البلدية، بعد أن رأينا أن المؤسسات الفلسطينية التي يحكمها لون سياسي واحد، قد اهترأت وطالها الفساد، وهي بحاجة لتجديد الدماء
وحماس، ومنذ زمن، ارتأت أن تشارك في الحياة السياسية الخدمية لأبناء شعبنا، لتضيف إلى رصيدها الرضا الشعبي الحاضن لمقاومتها، وهو القبول الشعبي عبر صناديق الاقتراع، لذلك شاركت في الانتخابات البلدية في العامين 2005 والتشريعية في 2006، لكن في العام 2012 كانت هناك ظروف لا داعي لسردها، ولكن على سبيل المثال وليس الحصر، نذكر منها وقتها حالة الاستقطاب في الشارع الفلسطيني، إلى جانب حملة اعتقالات واسعة من الاحتلال، ورغم أنها لم تخف، إلا أن القرار وقتها كان بعدم المشاركة، وكان الأنسب في تلك المرحلة.

نحن اتخذنا قرار المشاركة في الانتخابات البلدية، بعد أن رأينا أن المؤسسات الفلسطينية التي يحكمها لون سياسي واحد، قد اهترأت وطالها الفساد، وهي بحاجة لتجديد الدماء فيها، خاصة وأن هناك تقصيرا كبيرا في تقديم الخدمات للمواطنين، ناهيك عن الاستياء العام من الشارع الفلسطيني على هذه البلديات والمؤسسات.

– لماذا دعمتم مرشحين بدل تشكيل قوائم من أبناء الحركة لخوض الانتخابات؟
ارتأت حماس أن تبتعد عن اللون السياسي، حتى تعطي رسالة إلى الكل الفلسطيني أنها تريد الخدمة فقط، وتسعى إلى تجديد الدماء في المؤسسات الفلسطينة والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واشترطت على متحالفيها: نظافة اليد والسمعة الطيبة والإحساس الوطني العام بغض النظر عن اللون السياسي.

وحماس أرادت من هذه الرسالة، القول بأننا حريصون على الوحدة والالتئام، والتوطئة لإنهاء الانقسام.

وحماس أرادت من هذه الرسالة، القول بأننا حريصون على الوحدة والالتئام، والتوطئة لإنهاء الانقسام
وأيضا هذه الانتخابات لها أساس خدماتي؛ لهذا تم التركيز على شخصيات “تكنوقراط” وأكاديميين لهم دراية وعلم ورؤية تخطيطية ومستقبلية علمية لخدمة هذه المؤسسات، خاصة وأن هناك الكثير من البلدات النائية والقرى، لا تصلها الماء والكهرباء إلا بصعوبة وشوارعها مهترئة وغير معبّدة، وبناها التحتية معدومة، وبالتالي هذه المؤسسات بحاجة لمهنيين أكثر من حاجتها لشخصيات حزبية بحتة، لأجل ذلك ركزنا على الطابع المهني بالتوسع في تشكيلنا، ودعمنا للقوائم بغض النظر عن التوجه السياسي لهذا الشخص.

– هل ستخوضون الانتخابات ترشيحاً ودعماً في كافة الدوائر، أم ستركزون على بعض المناطق الكبيرة؟
هناك أكثر من 400 مجلس مدني وقروي في الضفة الغربية، وقرار حماس بالمشاركة في كافة المجالس، وبقدر المستطاع، والإخوة يعملون في المواقع كافة، والأماكن التي لا يتسنى توسيع المشاركة فيها، سندعم قائمة نحن نشكلها بما تيسر من معطيات وشخصيات ترغب في العمل معنا، ولقد فتحنا حوارات مع كل الفصائل، ولم نقتصر على الشخصيات الاعتبارية أو المستقلة، لذلك سنعمل على نجاح هذه القوائم.

– ما هي السلبيات التي أفرزها ترككم الساحة الانتخابية في العام 2012؟
لعلنا نقول أن هناك سلبيات وهناك إيجابيات، دع الناس يحكمون، أعتقد أن صناديق الاقتراع في رأيي تشكل محكمة لمحاسبة الفصائل والأحزاب، فالجهة الصادقة مع أبناء شعبها في أدائها وتضحياتها وخدماتها وتمسكها في ثوابتها وفي صبرها وعيشها وآلامها ومرارة عيشها مع أبناء شعبها، ستفرزها الجماهير، أما من فرط ومن قصر ومن كذب ومن أفسد، فالجماهير تحاكمه عبر رفضه بصناديق الاقتراع.
صناديق الاقتراع في رأيي تشكل محكمة لمحاسبة الفصائل والأحزاب، فالجهة الصادقة مع أبناء شعبها في أدائها وتضحياتها وخدماتها وتمسكها في ثوابتها وفي صبرها وعيشها وآلامها ومرارة عيشها مع أبناء شعبها، ستفرزها الجماهير
وحركة حماس أثبتت وجودها وشعبيتها وجماهيريتها خلال الانتخابات الماضية في الجامعات والمجالس البلدية والتشريعية، وحماس لم تخسر معركة واحدة في الانتخابات، لذلك والحمد الله، فإن جماهير الشعب الفلسطيني مع حركة حماس، وشكلت حاضنة لها سواء في الضفة أو غزة، وما زالت ملتفة حول خيارها وثوابتها وقيمها ومنهجها وأداء شخوصها أيضاً.

وعندما لا يتسنى محاكمة جهة ما في صورة من الصور، فإن صناديق الاقتراع تشكل محكمة، للذي قصر وفرط وسرق وخدع الشعب الفلسطيني، وعمل لمصلحته الخاصة الشخصية والفئوية الضيقة، لذلك نؤكد أن من حق الشعب الفلسطيني أن يعبر عن رأيه، ولا يحق لأي جهة تزينت بأسماء أو تلبست بصفات أن تسلب الشعب الفلسطيني حقه في اختيار ممثليه بكامل حريته.

ونحن نرى أن هذه الانتخابات تمثل توطئة لانتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطيني بناءً سليماً ديمقراطياً، عبر تمثيل حقيقي تعكس فيه المنظمة بعدها الفلسطيني الحقيقي، لا أن تكون بأيدي بعض الناس، وبعض الشخصيات المتنفذة.

– هنالك تصريحات من بعض قيادات فتح عن عدم استعدادها للانتخابات، والمطالبة بتأجيلها، كيف تنظرون لمثل هذه الدعوات ودلالاتها؟
نتعامل مع المواقف الرسمية لحركة فتح ممثلة بالرئيس محمود عباس، وحكومة التوافق، والأخيرة من أعلنت عن الانتخابات وأقرتها، و”فتح” قبلت المشاركة فيها، ونحن نتعاطى مع القرارات الرسمية بغض النظر عن الأصوات هنا وهناك، ونصر على إنجاح هذه العملية الانتخابية، التي لا يجوز تأخيرها أو تأجلها، تحت أي ضغط أو ظرف ما، ومن يخاف من الجماهير فإنها لن تسعفه في المراحل المقبلة.

لابد من مواجهة الذات، ولا بد لمن قصر أن يحاسب، لا بد للكل الفلسطيني أن يراجع برامجه، فالأصل أن نعدّ هذه الانتخابات فرصة لمراجعة أنفسنا، فحركة حماس إذا أخفقت في هذه الانتخابات – لا قدر الله – لن تتهم الشعب الفلسطيني بالقصور، بل سنتهم أنفسنا: أين الخلل؟، وهكذا.
يجب على كل فصيل، يخشى من هذه الصناديق أن يراجع نفسه وبرامجه، هذا لمن أراد لنفسه البقاء
يجب على كل فصيل، يخشى من هذه الصناديق أن يراجع نفسه وبرامجه، هذا لمن أراد لنفسه البقاء، أما أن نهرب من هذه الاستحقاقات، فهذا لا يقبله عقل، ولا ترتضيه أية مصلحة وطنية وغيرها.

لذلك نقول، إذا أردنا النهوض بواقعنا بشكل فعلي وصادق، ونكون صادقين مع جماهيرنا، وننهي الانقسام فعلاً، لابد أن نتوجه إلى صناديق الاقتراع، والانتخابات هي الفيصل الحاسم بهذه المسائل، وهي التي تمهد وتؤهل لحياة ديمقراطية سليمة قائمة على الشراكة السياسية التي لا تستثني أحداً.

لا يجوز لأحد أن يدعي أنه أب للشعب الفلسطيني أو للقضية، “فمتى استعبدتم الناس؛ وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً”، الشعب الفلسطيني حر، وهو ذكي، وقد عارك التجارب، ويستطيع أن يختار بحرية، ونحن سنحترم خياره أياً كان، وسنقول: “سمعاً وطاعة”.

– بعض الناطقين باسم حركة فتح يقولون، بأن مشاركة حماس ستحرج رئيس السلطة عباس في المحافل الدولية، ما تعليقك على مثل هذه التصريحات والدافع لإطلاقها؟
هذه التصريحات غير رسمية، ولا نقيم لها أي اعتبار، ومتناقضة، ونعدّها جزءاً من المهاترات السياسية، ونقول لمن قال هذا الكلام، لماذا أعلن الرئيس عن هذه الانتخابات ووافق عليها؟، وإذا كانت هذه الانتخابات محرجة للرئيس لماذا لم يتصل بحماس، ويجتمع بهم ويقول لهم: “يا جماعة لا تحرجوني، ومشّوها هذه المرة”، لكن أقول أن هذا الكلام ليس له في ميزان العمل السياسي أي وزن على الإطلاق، ونحن لا نلتفت إليه، ولا نستمع إلا إلى التصريحات الرسمية الصادرة عن حركة فتح والحكومة والرئاسة.

نحن كنا باجتماع قبل عدة أيام مع لجنة الانتخابات المركزية، والكل أكد أن العملية الانتخابية ستجرى في مواعيدها المعلنة والمتفق عليها
نحن كنا باجتماع قبل عدة أيام مع لجنة الانتخابات المركزية، والكل أكد أن العملية الانتخابية ستجرى في مواعيدها المعلنة والمتفق عليها، وليس هناك نقوص أو هروب عن هذه المسألة، ومن يصرح فليصرح كيفما يشاء، ولقد تعودنا على هذه التصريحات الشاذة، فإذا لم نشارك لا يعجبهم، وإذا شاركنا لا يعجبهم، فلو لم نشارك لقال البعض: “إن حماس ضعيفة وخائفة من صناديق الاقتراع، وليس لها جماهير وتريد أن ترسخ الانقسام”، وهذا الكلام معروف والشعب الفلسطيني يدرك: “أن من يهاجم الآن قرار المشاركة، سيصرح بأسوأ منه على قرار عدم المشاركة لو اتخذ”.

حماس اتخذت قراراها ليس أخذاً بالاعتبار تصريح فلان أو علان، وإنما استنادا إلى موازنات عديدة تبدأ من واقع الشعب الفلسطيني، وواقع مؤسساته والحركة وقدراتها، ونحن على جهوزية تامة، ونحن لا نقول سنباشر، بل نحن باشرنا بفضل الله، وقوائمنا في طور التشكل في كل المواقع.

– ما هو تقييمك للحريات خلال التحضير للانتخابات، وهل تلقيتم تطمينات بتوفير أجواء أفضل من الواقع المعيش؟
تلقينا تطمينات من رئيس وزراء حكومة الوفاق الدكتور رامي الحمد الله، ومن حركة فتح ومن كل الفصائل، الكل وقّع على اتفاق شرف، بأن تكون هذه الانتخابات حرّة نزيهة، يكفلها القانون الفلسطيني، ولا يجوز التأثير على مجرياتها بأي شكل من الأشكال.

وأيضاً أن تكون وفق تكافؤ الفرص، بمعنى أن الكل متساوون أمام القانون، ولا يتم ملاحقة أي اتجاه كان، لكن أنا أقول أن هناك بعض الخروقات، ولا أطلق عليها وصف ظاهرة، فهناك بعض المواقع في دورا وطوباس ورمانة قضاء جنين، تم اعتقال بعض النشطاء، الذين يعملون في هذا المجال، والذين ينتمون لحركة حماس.

نطالب الكل الفلسطيني، بما فيها الرئاسة وحكومة التوافق أن تعمل على لجم هذه الأجهزة الأمنية وأن تمنعها من التعرض للنشطاء الذين يعملون ضمن إطار القانون
ونحن نطالب الكل الفلسطيني، بما فيها الرئاسة وحكومة التوافق أن تعمل على لجم هذه الأجهزة الأمنية، وأن تمنعها من التعرض للنشطاء الذين يعملون ضمن إطار القانون، الذي يكفل حق المواطن في الترشيح والانتخاب، والقيام بالنشاط الانتخابي وما يتبعه من أنشطة مختلفة، هذا حق كفله القانون الفلسطيني، ولا يجوز لأي جهاز أمن فلسطيني أن يخالف قانونا فلسطينيا، ويعتدي على حقوق المواطن المدنية والسياسية، وهذا لا يجوز بأي حال من الأحوال، ونحن سنقف بالمرصاد لأي تجاوز.

ونحن على تواصل مع الحكومة والفصائل ولجنة الانتخابات المركزية ولجنة الحريات، ونأمل أن لا تتكرر مثل هذه الممارسات، وأن تلجم هذه الأجهزة وتتوجه بدورها للقيام بواجبها الوطني، بعيداً عن الاستفزاز والتحرش وتعطيل نشاط أبناء الحركة المتعلق بالعملية الانتخابية برمتها.

– البعض يحاول تخويف المواطنين من انتخابهم مرشحي حماس، ما تعليقكم على هذه التصريحات؟
هذا التصريحات قيلت قبل انتخابات عامين 2005 و2006، وتقال عند كل انتخابات، ونقول: إننا لسنا عبيداً للمال السياسي، الرزاق هو الله، ونحن وأبناء شعبنا ومن خلال عمقنا العربي والإسلامي قادرون، إذا كان هناك صدق في النوايا وتوحد في الجهود، أن نغطي ما يحتاجه الشعب الفلسطيني، ولكن الانقسام ووضع العصي في عجلات الوضع الاقتصادي في الضفة وغزة، والمناكفات والاستقطاب على الساحة العربية يعيق من التطور.

لكن “11 عاماً” من حصار قطاع غزة، أعطت درساً للجميع أن الشعب الفلسطيني بمقاومته لا يمكن تطويعه ولا يمكن حشره في الزاوية، ولا يمكن أن يبيع المواقف، وهو ليس في جيب أحد، والتشديد والحصار لن يفضي إلا عن ردة فعل عكسية من الشعب الفلسطيني.

وبالتالي لو كان الشعب الفلسطيني يتأثر بما يقال، من أن انتخاب حماس سيؤثر على المال الممنوح، لما انتخبها في الفترات السابقة، لذلك هذا كلام مردود ومرفوض، ومن العيب استغلاله لتخويف وإرهاب الناس فيه.
“11 عاماً” من حصار قطاع غزة، أعطت درساً للجميع أن الشعب الفلسطيني بمقاومته لا يمكن تطويعه ولا يمكن حشره في الزاوية، ولا يمكن أن يبيع المواقف
– ما هي رسالتك للشباب الذي يساورهم بعض الخوف نتيجة ما تعرضوا له من ملاحقات من الأجهزة الأمنية؟
أغلب شباب حماس اعتقلوا لدى الاحتلال أو السلطة، وهذه الاعتقالات لن تثنينا عن مواصلة طريقنا والقيام بواجبنا، وكل ما يمارس من ملاحقات ومضايقات، لن يستطيع أن يقطع علينا طريقنا نحو خدمة أبناء شعبنا، سنمضي ومعنا همم المخلصين، ولن نسمع للأصوات المثبطة هنا وهناك، نحن سائرون ومعنا كل مخلص شريف من أبناء شعبنا الفلسطيني للنهوض بواقعهم الحياتي اليومي والخدمي.

إقرأ المزيد
https://palinfo.com/185276

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً