بقلم:د.عبده البردويل
خلق الله الناس مختلفين في الشكل واللون والمظهر ، و كذلك فى القدرات والامكانيات والعقول
ولايوجد انسان صورة طبق الاصل من الاخر، وهذا التنوع من حكمة الله حتى تتلاقي الافكار والرؤي والتصورات ويصل الانسان الى افضلها، فيتم التغيير والتطوير ويعمر الكون ويزدهر وهذه هي سنة الحياة
ويقول رب العزة "وانكم لفي قول مختلف "
ويقول تعالي " ولا يزالون مختلفين "
لكن هناك فرق بين الاختلاف والخلاف أوالجدل والذي يحاول فيه كل فرد ان يتمسك برايه أو قوله او فعله واقناع الاخرين وجبرهم عليه لدرجة اشتداد الخصومة واثرة الغلبة وتحول النقاش الي انشقاق في النفوس.
وربنا عزوجل يحذرنا من خلاف الهوى الذي تسيطر عليه رغبة النفس في امر ما
او خلاف التظاهر بالعلم والفقه " ولاتتبعوا الهوي ان تعدلوا "
فاذا ساد الاختلاف روح الود والحب والرجوع للحق عند العلم ، واحسان الظن بالاخر، وسلامة الصدر، وترك الطعن والتجريح ووالتعصب كان فيه خير كبير للانسان
" واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ............."
ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ........."

ويقول الامام الشافعي "ما ناظرت احدا الا قلت اللهم اجري الحق على قلبه ولسانه ،فاذا كان الحق معي اتبعني واذا كان الحق معه اتبعته "

ويقول الامام الشاطبى :
مقياس ما هو من الدين وما ليس منه في الاختلاف :
أن كل مسالة لاتورث عداوة ولا بغضاء بين الناس ولا فرقة فهي من الاسلام وكل مسالة اوجبت العداء والتنافر والقطيعة فهي ليست من الدين.

وفى النهاية يجب أن نتذكر بعض الآداب التي تساعد علي سلامة الصدر ة و البعد عن الشقاق :
اولها : العذر بالجهل ( فالجاهل معذور حطي يعلم )
ثانيها : العذر بالاجتهاد ( فا مجتهد له الحق في طرح بعض القضايا للراي مع اهل الاختصاص
ثالثها : عدم التكلم بغير علم ( ولا تقف ما ليس لك به علم )
رابعها : الرفق والرقة في التعامل (ما كان الرفق في شئ الا زانه..................)
خامسها : مراعاة اكبر المصلحتين واخف الضررين

نفعنا الله وإياكم بهذا القول وجمع قلوبنا علي دينه ومنهجه