الجمعة.. أول أيام عيد الفطر بمعظم الدول العربية  ..  أهالي دمياط: "الجماعة" لم يحقِّق أهدافه  ..  د. مصطفى شلبي يكتب: يا سيد وحيد.. لقد فقدت مصداقيتك  ..  التحقيق مع سمير زاهر فى قضية "قرارات العلاج"  ..  موظفو "المعلومات" يهدِّدون بالاعتصام بعد العيد  ..  نشطاء دمياط يتظاهرون ضد تصدير الغاز للصهاينة  ..  "الأسوشيتد برس": الإخوان دخلوا كل بيت بفضل "الجماعة"  ..  النائب العام يطلب رفع الحصانة عن"زاهر" و "عمران"  ..  "تموين دمياط" تستعد لاستقبال عيد الفطر  ..  استكمال إنشاء مستشفى الأمراض النفسية بدمياط الجديدة  .. 
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | المنتدي
باختصار
ماذا تفعل لو زارك ضيف متدين فى بيتك؟


بقلم الدكتور مصطفى محمود - رحمه الله.

ماذا تفعل لو زارك ضيف متدين فى بيتك؟ ..ربما لا تكون أنت متدينا بالمعنى المتعارف عليه فى مجتمعنا...ربما تكون غير ملتزم بالصلاة فى المسجد..أو صيام النوافل..بل ربما لا تكون لك أية علاقة بالدين على الإطلاق وربما لم تصم أو تصل منذ سنوات...بل ربما تكون لك ديانة أخري غير ديانة هذا الضيف المتدين ولك رؤية أخرى فى الحياة قد تتعارض مع منهج حياة هذا الضيف.

كل هذا لا يهم!..لأن ذلك لن يثنيك عن إكرام الضيف ومحاولة عدم جرح مشاعره أو معتقداته، على الأقل فى الفترة التى سيزورك فيها..ستحاول أن تجعل زيارته سهلة عليه وعليك وستحاول أن تبحث عن أرضية مشتركة للحديث وقضاء الوقت معه.

لا يهم كم المشاكل التى تعكر صفو حياتك فكل الضغوط النفسية لن تمنعك أن تبتسم فى وجهه...ولا يهم حجم الديون التى ربما تكون غارقا فيها فهى لن تمنعك من تقديم واجب الضيافة ولو بكوب من الشاي...المحصلة أنك ستقدم للضيف ما يرضيه هو..من وجهة نظره هو وليس ما يرضيك أنت...وحتى إذا كنت لا تريد أن تكرمه فأضعف الإيمان أن لا تؤذي مشاعره بأشياء تتعارض مع قيمه ومبادئه حتى إذا كنت لا تشاركه هذه القيم...فإكرام الضيف واجب.

الغير معقول والذي قد تعتقد أنه جنون هو موقف أحد أصدقائي الغير متدينين حين زاره شيخ متدين فى بيته ... فما أن دخل ذلك الشيخ بيت صديقي حتى قام صديقي وقال للشيخ : "سأثبت لك أنى احتفل بقدومك وزيارتك الطاهرة .. فقط أعطني دقيقة" .. ابتسم الشيخ الأسمر الذي يشع وجهه نورا وقد جلس فى غرفة الضيوف مسبحاً ... ولكن ابتسامة الشيخ الرقيقة ما لبثت أن تحولت لفم مفتوح (على البحري) من الذهول ... فلقد رأى صديقي يدخل عليه وفى يده زجاجة من الخمر ويحمل على كتفه سماعات ضخمة تخرج منها موسيقى صاخبة لفرقة من فرق عبدة الشيطان .. ووقف صديقي فى منتصف الغرفة يرقص احتفالا بزيارة الشيخ ثم مال على الشيخ قائلا : (هلت) أنوارك...تشرب بيرة ولا ويسكي يا شيخ إن شاء الله؟

الشيخ هو شهر رمضان وصديقي الغير متدين هو الإعلام العربي الذي نحسن به الظن معتبرين أنه أراد أن يحتفل بقدوم شهر رمضان المبارك (بغشامة) فوضعنا جميعا فى موقف لا نحسد عليه.

تتسابق القنوات الإعلامية فى ماراثون من الفوازير والمسلسلات والبرامج ذات الإنتاج الضخم ... ولا أدري ما علاقة رمضان الذي هو شهر روحاني له وضع خاص فى العقيدة الإسلامية بالإنتاج الفنى والدرامي والترفيهي وبرامج قصص (كفاح) الفنانين .. ليكون السؤال المنطقي الوحيد الذي يمكن طرحه أمام هذا التناقض هو:(إيه اللى جاب القلعة جنب البحر(!..

لماذا لا يحترم الإعلام العربي رمضان ... لماذا يتحول رمضان إلى شهر ترفيهى بدلا من شهر روحاني؟ .. لست شيخا ولا داعية ... ولكني أفهم الآن لماذا كانت والدتى تدير التلفاز ليواجه الحائط طوال شهر رمضان ... كنت طفلا صغيرا ناقما على أمي التى منعتني واخوتى من مشاهدة فوازير (شريهان) بينما يتابعها كل أصدقائي .. ولم يشف غليلى إجابة والدتي المقتضبة "رمضان شهر عبادة مش فوازير". لم أكن أفهم منطق أمى الذي كنت كطفل أعتبره تشددا فى الدين لا فائدة منه .. فكيف سيؤثر مشاهدة طفل صغير لفوازير على شهر رمضان؟

مرت السنوات وأخذتني دوامة الحياة وغطى ضجيج معارك الدراسة والعمل على همسة سؤالي الطفولى حتى أراد الله أن تأتيني الإجابة على هذا السؤال من رجل مسن غير متعلم فى الركن الآخر من الكرة الأرضية ... كان ذلك الرجل هو عامل أمريكي فى محطة بنزين اعتدت دخولها لشراء قهوة أثناء ملء السيارة بالوقود فى طريق عملى ... و فى اليوم الذي يسبق يوم الكريسماس دخلت لشراء القهوة كعادتى فإذا بى أجد ذلك الرجل منهمكا فى وضع (أقفال) على ثلاجة الخمور... وعندما عاد للـ(كاشير) لمحاسبتي على القهوة سألته وكنت حديث عهد بقوانين أمريكا : "لماذا تضع أقفالا على هذه الثلاجة" .. فأجابنى :"هذه ثلاجة الخمور وقوانين الولاية تمنع بيع الخمور فى ليلة ويوم الكريسماس يوم ميلاد المسيح"... نظرت إليه مندهشا قائلا : أليست أمريكا دولة علمانية .. لماذا تتدخل الدولة فى شئ مثل ذلك؟ .. فقال الرجل :"الإحترام.. يجب على الجميع احترام ميلاد المسيح وعدم شرب الخمر فى ذلك اليوم حتى وإن لم تكن متدينا .. إذا فقد المجتمع الاحترام فقدنا كل شئ".

الاحترام ... ظلت هذه الكلمة تدور فى عقلى لايام وأيام بعد هذه الليلة ... فالخمر غير محرم عند كثير من المذاهب المسيحية فى أمريكا .. ولكن المسألة ليست مسألة حلال أو حرام .. انها مسألة احترام ... فهم ينظرون للكريسماس كضيف يزورهم كل سنة ليذكرهم بميلاد المسيح عليه السلام .. وليس من الاحترام السكر فى معية ذلك الضيف ... فلتسكر ولتعربد فى يوم آخر إذا كان ذلك أسلوب حياتك ... أنت حر ... ولكن فى هذا اليوم سيحترم الجميع هذا الضيف وستضع الدولة قانونا يفرض الإحترام فيمنع بيع الخمر ذلك اليوم. وحتى إذا كنت مسلما أو يهوديا أو حتى ملحدا فى أمريكا فلن يمكنك شراء خمور فى هذا اليوم حتى وإن كنت لا تؤمن بأهميته ولا بقدسيته ... فبغض النظر عن عقيدتك وتدينك فستجبر على احترام ذلك اليوم.

هكذا أرادت أمي أن تعلمني (احترام) رمضان منذ نعومة أظفاري .. فلتشاهد الفوازير والمسلسلات والأفلام كما تحب طوال العام إذا كان ذلك يتناسب مع معتقداتك وأخلاقك .. ولكن فى رمضان ستظهر احترامك لهذا (الضيف) الشهر سواء كنت متدينا أم لا.

بالنسبة لى لم تعد القضية فى رمضان قضية هل المسلسلات والأفلام والبرامج الحوارية حلال أم حرام ... وليست القضية قضية هل تفسد الفوازير والأغاني المصورة صيامك أم لا ... القضية أن الباب سيدق عما قريب ليدخل ضيف كريم بيت كل واحد منا ... المتدين وغير المتدين .. الإسلامي والعلماني ... المسلم والمسيحي ... وسيكون عليك بغض النظر عن أفكارك أو أسلوب حياتك أو مدى تدينك أن تظهر لهذا الضيف ... الكثير من الاحترام.
التفاصيل
قدمت إحداهن شكوى تقول فيها:

لي أربع شقيقات، أنا أكثرهن غنى، لكن لا أدري لماذا يأتي أقاربي لزيارة أخواتي بكثرة، وحينما يأتي موعد زيارتي لا يأتي سوى القليل، فهم يزورون أخواتي الأربع كل يوم، أما أنا فلا أكاد أرى إلا القلة، فهم مقصرون جداً في زيارتي، بل ويقطعونني أياماً عدة، حتى أن بعضهم لا أكاد أراه مطلقاً وكأنني سقطت من قاموسهم، والبعض منهم يأتي وبه كسل وخمول غريب ولهم أعذار غير مقبولة مطلقاً...
ماذا أفعل؟
أنا أكثر أخواتي عطاءً لمن يأتيني.... لا أتهم أخواتي بالتقصير أبداً، ولكن الكل يعرف أني أكثرهن عطاءً...
كثيرون ينصحون أقاربي بأن يأتوني، فلدي خير كثير وأعطي بكرم من يأتيني ومع ذلك يبتعدون عني، فلا حياة لمن تنادي ..
ما المشكلة؟
لماذا هذا الهجران؟
ألست واحدة من خمسة أخوات؟؟
لماذا يحرموني أُنسهم؟ لماذا ينسونني؟
انتهت شكواها وبقي أن نعرف من هي صاحبة الشكوى؟
اسمها يتكون من ثلاثة حروف فقط ،
ختمت بالراء وتوسطت بالجيم وبدأت الفاء ،
إنها الغالية صلاة الفجر

التفاصيل
العبادة ثم القيادة
هكذا يجب أن نكون
مقالة رائعة من تراث الإمام البنا رحمه الله تعالى يقول فيها:
رأيته شيخًا أشيب قد اجتاز مراحل العمر، وخطا إلى الآخرة، جلست إليه في صفح نهار،
في صفاء من الوقت، وغفوة من الزمن، ورقة في الروح، وقد أشرق محياه يلمع بالصلاح والتقوى وصلة القلب بالله، وإن كان مغمورًا في طوايا المجتمع، خامل الذكر بين الناس تحدثتُ إليه فقال:

ما اسم جمعيتكم؟ قلت له: إننا لسنا جمعية، ولكن إخوان في الله فقط نجتمع على عقيدة وفكرة ونحاول أن نحققها في أنفسنا، ثم نقنع بها الناس، وليست فكرتنا إلا أن تفهم الإسلام والعمل به وحمل الناس عليه! قال: جميل. ومن يدرس لكم في داركم؟ قلت له: قد أتحدث إلى الإخوان في كثير من الأحيان، فسكت هنيهة ثم رفع إليَّ بصره وسأل وهل تقوم الليل؟ قلت له: وماذا تنتظر في جواب على سؤالك هذا؟ أنفسنا بيد الله إن شاء بعثها وإن شاء أمسكها! فقال: صدق الله ورسوله وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً.

يا أخي:

إن تربية الأرواح وتزكية النفوس وقيادة القلوب، لا تأتي بهذه الألفاظ تردد، ولا بتلك القواعد تدرس، ولا بالنظريات تلقى، وإن هذه إن أفادت العقل والعلم فإنها بمعزل عن الشعور والروحانية والخلق، وإن الجماعات في حاجة إلى أرواحها وأخلاقها أولاً، وإن هؤلاء الذين يحاولون الصلاح الخلقي عن طريق الكتب وحدها مخدوعون خادعون، فإن كانت هذه طريقتكم فما أعجزها عن الوصول إلى ما تريدون.

يا أخي:

ليس هذا الصلاح النفساني الذي تنشدون إلا طريقًا واحدةً؛ طريق القدوة الحسنة الموصولة بالله المستمدة من فيضه وفضله وليس لهذه القدوة إلا مكابدة الليل، ومصاحبة القيام، والمناجاة في الغسق، وأنت تقرأ القرآن وتسمع قول الله تبارك وتعالى:﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمْ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً (6)﴾ (المزمل).

يا أخي:

فاقد الشيء لا يعطيه، والقلب المنقطع الصلة بالله كيف يسير بالخلق إليه، والتاجر الذي لا يملك رأس المال من أين يربح، والمعلم الذي لا يعرف منهاجه كيف يدرسه لسواه، والعاجز عن قيادة نفسه كيف يقود غيره، ما أشد حاجتكم إلى هذا الصنف من الجهاد؟ إن استطعت أن يكون هذا هو كل ما تحمل عليه من عاهدوك على العمل فهو نجاح ما بعده نجاح، ولقد كان أصحاب محمد رهبانًا بالليل فرسانًا بالنهار أفترى إحداهما انفكت عن الأخرى؟

يا أخي:

اجتهد ما استطعت أن تغترف من ذخائر الليل ما توزعه على إخوانك بالنهار، ثم استأذن وقام يتوكأ على عصاه وانساب في هذا المزدحم من الناس، وما زلت أشيعه بقلب واعٍ حتى غاب.

أيها الإخوان:

لعلكم تستغربون أن أنقل إليكم هذا الحديث في صحيفتكم وهو يكاد يكون خالصًا، وأنتم تنتظرون مني أن أتحدث إليكم في هذه الشئون التي يموج بها العالم وتواجهها الأمة الإسلامية جميعًا، وتودون أن أبين لكم موقفكم منها وعملكم فيها وما إلى ذلك مما يهم الجماعات ويأخذ بتفكير الهيئات، فاسمعوا:

إنكم تبتغون غاية جليلة عظيمة، وعليكم أن تدركوا تمامًا أنكم في صف، مع غايتكم وهذه الدنيا كلها في صف أنكم تريدون إسلامًا مهيمنًا، وروحانية صافية سابغة، وخلقًا فياضًا بالخير، وقلوبًا خفاقة بالرحمة، وسلامًا يظل بجناحيه الدنيا جميعًا، والناس يريدون مادة مهيمنة، ومتعة سابغة وفيرة، وخصومة دائمة يذهب ضحيتها الضعفاء ليستمتع الأقوياء، ولتظل القوة تأخذ بخناق الضعف وهما باقيان أبدًا، فلا تعرف الإنسانية معنى للعدالة ولا تتذوق طعمًا للرحمة، ذلك ما يريد الناس وتريدون، فأنتم في ناحية والعالم في ناحية، وإن الناس يستترون بالكذب، ويتعاملون بالخداع والملق، ويفرون من مواجهة الحقائق، وأنتم لا تريدون هذا لأنكم تراقبون في نفوسكم وعملكم العليم الخبير، فالتباين بينكم وبين الناس- إن صدقتم- تام من كل وجوهه.

وأنتم قليل مستضعفون في الأرض، فقراء من المال، عزّل من القوة، فليس لكم من سلاح إلا الصلة بالله والاستمداد منه والإيمان العميق به، فإذا سلمت لكم هذه الناحية فقد سلم لكم كل شيء:

﴿إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ﴾ (آل عمران: من الآية 160)، فاجتهدوا أن تكونوا كذلك ولا تقولوا كيف؟

فالطريقة واضحة، كونوا عبادًا قبل أن تكونوا قوادًا، فستصل بكم العبادة إلى أفضل قيادة، واحذروا أن تعكسوا القضية كما يفعل الناس، يطلبون القيادة قبل أن تسلم لهم ناحية العبادة فيخضعون أو يصلون فيضطربون،

وأشربوا نفوسكم الحديث القدسي: مَن آذى لي وليًا فقد آذنته بالحرب.. وما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه، ولا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشى بها وإن سألني لأعطينه وإن استعاذني لأعيذنه" (أخرجه البخاري). ففي قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (النور: من الآية 55).

*********

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى أله وصحبه أجمعين

والله أكبر ولله الحمد

التفاصيل
لماذا يكره النظام الناجحون !!
علاء الأسواني
حكاية ممدوح حمزة
الدكتور ممدوح حمزة واحد من أكبر أساتذة الهندسة فى مصر، أشرف على تنفيذ عشرات المشروعات الكبرى فى مصر ودول العالم المختلفة بما فى ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان ويضيق المجال عن ذكر الجوائز الدولية الرفيعة الكثيرة التى حصل عليها ممدوح حمزة مما يجعل إنجازاته مفخرة حقيقية للمصريين والعرب جميعا.

على أنه، بالإضافة إلى نبوغه المهنى، يتمتع بإحساس عميق بالواجب العام، فهو يعتقد أن المعرفة ترتب مسئولية نحو الإنسانية ويكرر دائما أنه تعلم فى جامعة القاهرة على حساب فقراء المصريين فمن واجبه أن يكرس علمه لمساعدتهم بقدر الإمكان. عندما حدثت السيول الأخيرة التى اجتاحت محافظة أسوان وشردت آلاف المواطنين الفقراء..

أحس الدكتور حمزة بضرورة أن يفعل شيئا لمنكوبى السيول فظهر فى التليفزيون على قناة أوربت مع الأستاذ عمرو أديب وأبدى استعداده، متطوعا، لإنشاء مساكن بديلة للفقراء الذين شردتهم السيول وسرعان ما تدفقت التبرعات على البرنامج حتى وصلت إلى 28 مليون جنيه تم ايداعها فى حساب جمعية المواساة الخيرية للإنفاق على مشروع بناء مساكن لمنكوبى السيول.

تحمس الدكتور حمزة وترك أعمال مكتبه الخاص فى القاهرة وسافر إلى أسوان ليشرف مجانا على بناء المساكن للفقراء وتلقاه محافظ أسوان اللواء مصطفى السيد، كما هو متوقع، بترحاب بالغ وشكره بحرارة على تبرعه بمجهوده ووقته من أجل فقراء مصر ثم أمر فورا بتخصيص قطعة أرض لينفذ عليها المشروع ثم عاد واستبدل بها قطعة أرض أخرى ذات طبيعة صخرية يصعب البناء عليها لكن الدكتور حمزة (أستاذ ميكانيكا التربة وهندسة الأساسات) قبل التحدى واستطاع أن يعالج صعوبة الأرض، ويتغلب على وعورتها وقام ببناء 29 وحدة فى ثلاثة أسابيع وهو زمن قياسى واستطاع بخبرته الكبيرة أن يقلل تكلفة الوحدة السكنية حتى وصلت إلى مبلغ غير مسبوق هو 35 ألف جنيه وكان أمل المهندس الكبير أن يتمكن من تعميم مشروعه فى كل محافظات مصر، من أجل إيواء ملايين المصريين الذين يعيشون فى العشوائيات فى ظروف غير إنسانية بدون مرافق ولا كهرباء ولا صرف صحى.

استمر العمل قائما على قدم وساق وكان كل شىء يبشر بنجاح مشروع ممدوح حمزة لإسكان الفقراء لكن الرياح تغيرت فجأة وبدلا من كلمات التقدير والثناء، انقلبت محافظة أسوان على ممدوح حمزة تماما فرفضت تزويد المشروع بالمياه ورفضت إعطاءه تراخيص البناء ورفضت دفع مستحقات عمال البناء التى اتفقت عليها بل إنها قامت بتجميد أموال تبرعات الأهالى، وهددت جمعية المواساة الخيرية بعقاب شديد اذا صرفت جنيها واحدا للدكتور ممدوح حمزة من التبرعات التى دفعها المصريون أساسا لأنهم يثقون فى إخلاصه وكفاءته. بل وصل الأمر إلى إبلاغ الشرطة التى قبضت على المهندسين والعمال أثناء عملهم فى المشروع واحتلت الموقع ومنعت العمل فيه ورفضت تحرير محاضر إثبات حالة لصالح ممدوح حمزة..

وهكذا تحول الدكتور حمزة إلى العدو الأول لمحافظ أسوان الذى استدعى بعض المهندسين (وجميعهم كانوا تلاميذ الدكتور حمزة فى كلية الهندسة) ليكتبوا تقارير تؤكد أن المساكن التى شيدها بها عيوب هندسية، وقد رفض معظم المهندسين مخالفة ضمائرهم وكتبوا تقارير يشيدون بالإنجاز الهندسى لأستاذهم الدكتور حمزة وكانت النتيجة أن أخفى المحافظ هذه التقارير لأنها جاءت على غير هواه..

وفى النهاية أحال محافظ أسوان الموضوع إلى النيابة وهذا تصرف غريب فالدكتور ممدوح حمزة ليس قاتلا ولصا حتى تحقق معه النيابة وإنما هو عالم مصرى كبير أراد أن يخدم بلاده متبرعا بماله ووقته وجهده. للأسف ليس بمقدورنا أن نتفاءل بتحقيقات النيابة لأن النائب العام ليس مستقلا عن السلطة السياسية فى مصر. على أن السؤال هنا: لماذا انقلب النظام على ممدوح حمزة وحاربه بضراوة بعد أن رحب به فى البداية.. الأسباب تتلخص فيما يلى:
أولا: إن الوحدات السكنية التى نفذها ممدوح حمزة زهيدة الثمن جدا، تتكلف الواحدة منها 35 ألف جنيه بينما مساكن الفقراء التى تنفذها المحافظة تتكلف الوحدة الواحدة 80 ألف جنيه..

الفرق بين الرقمين يذهب إلى جيوب كبار المقاولين الذين يتمتعون بعلاقات واسعة مؤثرة فى أجهزة الدولة المختلفة. هؤلاء المقاولون يعتبرون نجاح ممدوح حمزة فى مشروعه تأسيسا لنموذج جديد من إسكان الفقراء قابل للانتشار مما يعد تهديدا خطيرا لمصالحهم لأنه سيؤدى إلى خسارتهم لأرباح بالملايين ولذلك فهم سيفعلون كل ما بوسعهم للقضاء على مشروع الدكتور حمزة وتحطيمه.

ثانيا: إن المشروعات التى تنفذها المحافظة سيتم افتتاحها بواسطة السيدة سوزان مبارك حرم رئيس الجمهورية ولا يليق أبدا، فى أذهان المسئولين، أن تفتتح السيدة سوزان مشروعات إسكان للفقراء باهظة الثمن بينما ينجح ممدوح حمزة فى بناء مساكن أفضل منها بنصف التكلفة ولعل الكابوس الذى يؤرق كبار المسئولين ويمنعهم من النوم.. أن تسمع السيدة سوزان مبارك عن مشروع ممدوح حمزة الناجح فتوجه إليهم هذا السؤال المنطقى:
كيف استطاع الدكتور ممدوح حمزة أن ينفذ مساكن الفقراء بنصف التكلفة التى تقبضونها؟

ثالثا: إن نجاح مشروع ممدوح حمزة سوف يثبت مهاراته الإدارية بالإضافة إلى نبوغه المشهود فى مجال الهندسة، الأمر الذى قد يطرح اسمه بقوة كمرشح للوزارة فى أى تعديل وزارى قريب. هذا الأمر بالذات يثير فزع بعض الوزراء المرتعدين خوفا على مناصبهم وهم يعتبرون ممدوح حمزة وكل من كان فى كفاءته، منافسا خطيرا قد يؤدى إلى إزاحتهم من مناصبهم.

رابعا إن مشروع ممدوح حمزة الذى اعتمد بالكامل على تبرعات الأهالى لا يتبع أية جهة حكومية أو شبه حكومية.. وهو نموذج ناجح قابل للتنفيذ فى محافظات مصر جميعا.. مما سيؤدى إلى تكوين إرادة شعبية تتحدى الحكومة وتنشئ مشروعات أفضل من مشروعاتها. والنظام فى مصر، مثل كل الأنظمة الاستبدادية، لا يستريح إطلاقا لفكرة استقلال الإرادة الشعبية حتى لو تعلق الأمر ببناء مساكن للفقراء لأن الذين يجتمعون اليوم لبناء مساكنهم بأموالهم ومجهودهم سيجتمعون غدا، حتما، للمطالبة بحقوقهم السياسية المهدرة.

إن حكاية ممدوح حمزة بقدر ما هى محبطة فإنها مفيدة، وأنا أهديها إلى كل من لا يزال يعتقد أنه بالإمكان إحداث النهضة فى بلادنا بعيدا عن الإصلاح السياسى.. لا يزال بعض الناس الطيبين يتصورون أنه لو اجتهد كل مصرى فى عمله فإن مصر ستتقدم بدون الحاجة إلى تغيير ديمقراطى.. هذا التصور حسن النية لكنه مفرط فى السذاجة لأنه يفترض أن الاستبداد يقتصر تأثيره على البرلمان والحكومة. والحق أن الاستبداد، مثل مرض السرطان، يبدأ فى السلطة السياسية ثم ينتشر بسرعة فى كل أجهزة الدولة فيصيبها بالعطب والعجز..

الاستبداد يؤدى حتما إلى فساد الدولة وهذا الفساد سرعان ما يؤدى إلى نشوء عصابات جهنمية داخل النظام تكون ثروات طائلة من الفساد وهى مستعدة للقتال بضراوة وتحطيم أى شخص أو فكرة أو مشروع للحفاظ على مكاسبها..

أضف إلى ذلك أن نظام الاستبداد يقدم الولاء على الكفاءة وبالتالى فهو يمنح المناصب إلى أتباعه المخلصين الذين لا يصلحون غالبا من الناحية الموضوعية لتولى المسئولية، الأمر الذى يجعلهم يتوجسون خيفة من ظهور أية كفاءة حقيقية قد تنتزع منهم المنصب... وهكذا يتحول نظام الاستبداد إلى ماكينة رهيبة تستبعد بانتظام النوابغ والموهوبين وتحاربهم وتضطهدهم وفى نفس الوقت تجتذب الفاشلين ومعدومى الكفاءة ماداموا يطبلون ويزمرون للرئيس ويتغنون بعبقريته وإنجازاته العظيمة... كل ذلك يؤدى فى النهاية إلى تدهور أداء الدولة فى كل المجالات حتى تصل البلاد إلى الحضيض كما حدث فى مصر.

إن ما حدث للدكتور ممدوح حمزة، هو بالضبط ما حدث من قبل مع الدكتور أحمد زويل ومع كل المصريين النابغين الذين حاولوا أن يفعلوا شيئا لمساعدة بلادهم. كل ذلك يؤكد مرة أخرى أن خلاص مصر من الكابوس الجاثم عليها لن يأتى أبدا بالمبادرات الفردية مهما بلغ إخلاص وحماس القائمين بها.. إن أية محاولة للإصلاح بعيدا عن التغيير الديمقراطى ليست سوى مضيعة للجهد والوقت.
الديمقراطية هى الحل
التفاصيل
جولات الإخوان بين النجاح والفشل

الكاتب: محمد الفلاحجى
التاريخ: 2/5/2010
كانت مبادرة الإخوان المسلمين بعمل زيارة إلي بعض الأحزاب السياسية خطوه حظيت باهتمام المجتمع المصري واختلفت الآراء نحو الأهداف من هذه الزيارة ونعرض لكم تلك الآراء والنتائج المترتبة عنها من وجهة نظر الباحث:

أولاً:رأي الإخوان

يري الإخوان أن الحوار مع الأحزاب السياسية خطوة هامة للتقارب والتعاون في القضايا المشتركة والتي عليها إجماع وطني مثل:
قضايا الحريات وإلغاء قانون الطوارئ وإلغاء المواد(( 88،77،76 )) من الدستور وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية وإلغاء إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية وغيرها من القضايا التي لا اختلاف عليها فأراد الإخوان تكوين جبهة فكرية وعملية مع الأحزاب للمطالبة المستمرة الفعالة للضغط علي النظام للإستجابه لهذه المطالب باعتبارها مطالب وطنية.
كما أراد الإخوان من هذه الزيارة إلغاء العزلة السياسية والفكرية والتي حاول النظام الحاكم فرضها كأمر واقع بين الأحزاب والإخوان. فالإخوان يرون أن الأحزاب ممكن أن تقوم بدور أكثر فاعلية ودينامكية في الفترة القادمة فأرادوا أن يبعثوا روح الأمل والنضال في نفوس الأحزاب للعمل كعضو واحد للمطالبة بالإصلاحات الدستورية وأن هناك فارق بين التحالف والحوار.
أراد الأخوان تفسير بعض المغالطات الفكرية عن طريق النقاشات والحوارات وإزالة بعض الشبهات حول بعض أفكار الجماعة ومرجعياتها ومن هذه القضايا برنامج الإخوان لتشكيل حزب سياسي، المرجعية الإسلامية، حرية الفكر والحريات الشخصية، موقف الإخوان من الأقباط والمرأة....الخ.

ثانياً: رأي النظام

1. يري النظام أن الأخوان يريدون سحب البساط من تحت قدميه لمحاولة الوقيعة بين النظام والأحزاب السياسية والتي ظن أنه احتواها وسيطر عليها في الإطار التي لا تسبب له الأحزاب إشكاليات أو ورقة ضغط فعالة وإن زيارة الإخوان للأحزاب قد يؤثر علي هذا التناغم ويؤلب الأحزاب عليه والتي سوف تكون في موقف الاختبار إما الانضمام إلي المطالب الوطنية مما يعنيه انتهاء سنوات العسل بينهما وبين النظام وإما السكوت فتفقد ما تبقي لها من أوراق التوت وتفقد شرعيتها الشعبية.

ثالثاً:رأي الأحزاب

1. أن الحوار مع الإخوان بشأن القضايا السياسية يكسبها شرعية شعبية تسعي إليها منذ سنوات وربما يشكل نوع من أنواع التعاون في الانتخابات القادمة يتيح لها وجود أعضاء تحظي بدعم شعبي إخواني بعدما أخلف النظام وعوده المتكررة بالسماح لها بوجود تمثيل مشرف في الانتخابات بكافة أنواعها شعب وشوري ومحليات.
2. أن الحوار مع الإخوان في هذا الوقت بالذات وقبل الانتخابات الرئاسية يمثل ورقة ضغط علي النظام لإتاحة قدر من النزاهة في الانتخابات القادمة قد يؤدي إلي أن يبادر النظام بعرض صفقات تشبع رغبتها في عضوية مجلس الشعب والشورى.

3. أن الإخوان يمثلون واقع سياسي وشعبي لا يمكن تجاوزه أو تخطيه ومن مصلحتها الحصول علي الدعم ألإخواني والتفاهم معها في قضايا المستقبل خاصة وأن سيناريو وصول الإخوان للحكم ما زال هو السيناريو الأقرب بعد زوال النظام فالأحزاب تريد أن تطمئن علي وضعها في ظل نظام جديد قد يأتي بعد شهور أو سنوات معدودة.

هذا بالنسبة للآراء أما بالنسبة للنتائج فنحللها في الآتي:
1. أن النظام قام بالإفراج السريع عن 4 قيادات من مكتب الإرشاد هم د/ عصام العريان د/ محمود عزت (نائب المرشد) د/محى حامد د/عبد الرحمن البر

وسبعة أحرين من قيادات الإخوان وذلك قد يحمل رؤيتان:

• الأول:هي محاولة تخفيف الضغط عليه من جهة الإخوان في هذا الوقت مع ما يعانيه من معارضة صارخة من أنصار الدكتور البرادعي فأراد النظام أن يقلل جهات القتال وذلك باسترضاء الإخوان بالإفراج عن بعض قيادتها.
• الثانية:هي محاولة الوقيعة بين الإخوان والأحزاب لإفشال خطه الإخوان بتشكيل جبهة وطنيه وذلك بأن يوضح أن قرار الإفراج يمثل صفقه مع الإخوان في الانتخابات القادمة وهذا هوما نفاه د/ عصام العريان فور الإفراج عنه موضحا أن هذا القول هو نوع من العبث خاصة أن قرار الإفراج عنهم جاء من محكمة الجنايات والتي رفضت في نفس الوقت الإفراج عن د/ أسامة نصر وإحدى عشر إخوانياً من قيادات محافظة البحيرة.

2. أن الإخوان لم يكونوا يتوقعون أن يفرش طريق اتصالهم بالأحزاب بالورود:

أ‌- فقد شكلت الزيارة الأولي لحزب التجمع سخط ولغط داخل أورقه الحزب وكان هناك مواقف مختلفة بشأن الحوار مع الإخوان من رفض قاطع إلي تخوف إلي ترحاب وتم اللقاء وكان كما صرح الجانبان لقاء مثمر ومفيد وقد هددوا نائب رئيس الحزب أ/ أنيس البياع بتجميد عضويته في الحزب إذا لم يأخذ الحوار مع الإخوان شكلاً أكثر إيجابية واهتمام داخل الحزب.
ب‌- وشكلت الزيارة الثانية للحزب الناصري ممثلاً في معظم قياداته نتائج إيجابية أيضاً وتم طرح العديد من المسائل الخلافية و الاتفاق علي طي صفحة الماضي والعمل علي المطالبة بالإصلاحات الدستورية.
ت‌- وكان اللقاء الثالث أكثر إيجابية فقد كان مع الحزب الدستوري وكان بدعوة من رئيس حزبه وعندما اعترض أحد نواب الحزب علي الزيارة هدده رئيس الحزب بفصله من الحزب إذا ما تحدث باسم الحزب مره أخرى.
ومازالت التيارات مستمرة والنتائج وردود الفعل متباينة فإن جبل الثلج يحتاج إلي حرارة وشمس مشرقه لإذابته وإن رفع العزلة عن الإخوان يشكل نقله نوعيه لإدارة الصراع داخل القطر المصري مما سيلقي بظلاله علي دور الجماعة في الفترة القادمة.

التفاصيل
اعتقالات الإخوان ..ماذا بعد ؟؟
لا يستغرب الإخوان الاعتقالات الأخيرة التي طالت قيادات من الجماعة، على رأسهم نائب المرشد العام، ومجموعة من قيادات الإخوان بالمحافظات، ونودُّ هنا أن نوضح الآتي:
أولاً: يعلم الإخوان، صغيرهم قبل كبيرهم، أنهم في سبيل الفكرة الإسلامية التي يحملونها سيُسجنون ويُعتقلون ويُشرَّدون ويُتعسَّف ضدهم في الأرزاق كما فعل بهم النظام الناصري؛ حيث أذاق الإخوان ألوانًا شتى من التعذيب في السجون، فاق محاكم التفتيش في أوروبا في القرون الوسطى، ومن هذه الألوان البشعة تسليط الكلاب البوليسية على المعتقلين ومطاردتها لهم لساعات، وتنقضُّ هذه الكلاب المدرَّبة الضخمة على لحومهم تنهشها نهشًا إذا توقف المعتقل عن الجري.
ثانيًا: يحضرني في هذا المقام ما قاله الإمام النووي: "لقد انتصر الإمام أحمد بإيمانه القوي وشجاعته، وكان انتصاره دليلاً على انتصار الإخلاص، وانهزمت حكومة من أقوى الحكومات وأوسعها في عصرها، وانهزم معها كلُّ من التفَّ حول رايتها من أهل العلم والجدل والذكاء والمناصب والرياسات، وخسر المعتزلة بسبب ما قاموا به نحو الإمام أحمد سلطانهم، وكُرهوا من ذلك اليوم كراهيةً شديدةً، وانصرفت القلوب عنهم، ولم يزَل نجمهم في أفول حتى غرب من غير رجعة، وخرج الإمام أحمد من هذه المحنة خروج السيف من الجلاء، والبدر من الظلماء، حتى قال بعض معاصريه: "أُدخل الكير فخرج ذهبًا أحمر"، وأصبح حبه شعار أهل السنة وأهل الإصلاح؛ حتى نُقِل عن أحد معاصريه- وهو الإمام قتيبة بن سعيد- أنه قال: "إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة".
ثالثًا: إن ما يفعله النظام الآن- تشبُّهًا بالنظام الناصري من ظلمٍ ومصادرةٍ للأموال وشركات الإخوان- لن يثني الإخوان عن طريق دعوتهم أبدًا، ولن تشوِّه صورتهم الحملات الإعلامية؛ لأن شعبنا المصري واعٍ يعرف من يخدمه، ويقف جانبه في الأزمات، ومَن يريد الإصلاح والحرية لشعبه، ويعرف مَن يرعى الفساد وينهب ثرواته.
رابعًا: فليراجع النظام سياسته، وليعلم أن الاعتقالات والقبضة الحديدية لن تثني الإخوان عن طريق الإصلاح، وليعلم النظام أن لغة الحوار هي لغة هذا العصر، وهي التي تحفظ له وجوده، وأن البطش سياسة الضعيف ولا تفلح مع أصحاب العقيدة والضمير الحي، وليعلم شباب الإخوان أن النصر مع الصبر، وأن الصبر مفتاح الفرج.. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)﴾ (الحج).

بقلم د محمد جودة


التفاصيل
أدب الاختلاف
بقلم:د.عبده البردويل
خلق الله الناس مختلفين في الشكل واللون والمظهر ، و كذلك فى القدرات والامكانيات والعقول
ولايوجد انسان صورة طبق الاصل من الاخر، وهذا التنوع من حكمة الله حتى تتلاقي الافكار والرؤي والتصورات ويصل الانسان الى افضلها، فيتم التغيير والتطوير ويعمر الكون ويزدهر وهذه هي سنة الحياة
ويقول رب العزة "وانكم لفي قول مختلف "
ويقول تعالي " ولا يزالون مختلفين "
لكن هناك فرق بين الاختلاف والخلاف أوالجدل والذي يحاول فيه كل فرد ان يتمسك برايه أو قوله او فعله واقناع الاخرين وجبرهم عليه لدرجة اشتداد الخصومة واثرة الغلبة وتحول النقاش الي انشقاق في النفوس.
وربنا عزوجل يحذرنا من خلاف الهوى الذي تسيطر عليه رغبة النفس في امر ما
او خلاف التظاهر بالعلم والفقه " ولاتتبعوا الهوي ان تعدلوا "
فاذا ساد الاختلاف روح الود والحب والرجوع للحق عند العلم ، واحسان الظن بالاخر، وسلامة الصدر، وترك الطعن والتجريح ووالتعصب كان فيه خير كبير للانسان
" واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ............."
ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ........."

ويقول الامام الشافعي "ما ناظرت احدا الا قلت اللهم اجري الحق على قلبه ولسانه ،فاذا كان الحق معي اتبعني واذا كان الحق معه اتبعته "

ويقول الامام الشاطبى :
مقياس ما هو من الدين وما ليس منه في الاختلاف :
أن كل مسالة لاتورث عداوة ولا بغضاء بين الناس ولا فرقة فهي من الاسلام وكل مسالة اوجبت العداء والتنافر والقطيعة فهي ليست من الدين.

وفى النهاية يجب أن نتذكر بعض الآداب التي تساعد علي سلامة الصدر ة و البعد عن الشقاق :
اولها : العذر بالجهل ( فالجاهل معذور حطي يعلم )
ثانيها : العذر بالاجتهاد ( فا مجتهد له الحق في طرح بعض القضايا للراي مع اهل الاختصاص
ثالثها : عدم التكلم بغير علم ( ولا تقف ما ليس لك به علم )
رابعها : الرفق والرقة في التعامل (ما كان الرفق في شئ الا زانه..................)
خامسها : مراعاة اكبر المصلحتين واخف الضررين

نفعنا الله وإياكم بهذا القول وجمع قلوبنا علي دينه ومنهجه


التفاصيل
السنن الكونية في الإصلاح والتغير
إن التغيير والاصلاح له سنن كونية الاهية تعمل على المسلم والكافر ولا بد من الأخذ بها ولا بد من الأخذ بها حتى يتم التغيير والاصلاح .
والانسان بطبيعه يميل للأحسن والأفضل فهو يسعى أن يغير من نفسه ومجتمعه حتى تتحق له حياة أفضل وهذا ينطبق على الأفراد والمجتمعات .
وأول هذه السنن : أن التغيير يبدأ بالفكرة او القيمة او الرسالة فالعقل هو مناط التكليف ومناط التغيير ؛ والايمان بالفكرة هو الذي يؤدي الى تغيير في السلوك والحركة والعمل ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ). ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) .
وثانى هذه السنن وجود القيادة الواعية الفاهمة لحركة الحياة وكيفية التعامل مع المتغيرات والمستجدات قيادة واعية تستطيع ان توصل الفكرة وتقنع المجتمع بها وتجعله يتفاعل معها .

فالحركات الاصلاحية والثورات التي ليس لها قيادة ولا أهداف محددة لا تنتج اصلاح ولنا في ذي القرنين العبرة والعظة.

والسنة الثالثة هي التدرج فى الانتقال بالمجتمع من مرحلة الى اخرى دون الشعوربانه يتلقى صدمات لا يستطيع هضمها او التفاعل معها .

والسنة الابعة هى المدافعة : فلا يمكن أن يتم تغيير واصلاح الا بالوقوف في وجه الظالمين ومنع ظلمهم وفسادهم حتى يتحقق مجتمع سليم وصحيح وتطبيق يسمح بظهور بؤر الصلاح والاصلاح ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) .

والسنة الكونية الخامسةهى: الأخذ بالأسباب بما يتناسب مع القدرات والامكانيات المتاحة وبما يتناسب مع تطور المجتمعات وتقدمها ( وآتيناه من كل شئ سببا فأتبع سببا) (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل......)
والسنة السادسة هى التفاعل والتعاون مع بقية أفراد وقطاعات المجتمع فالتغيير والاصلاح لا تقوم به فئة واحدة أو فصيل وأحد ، إنما يتم بأن تتفق غالبية قطاعات المجتمع على الفكرة وتعمل سويا من أجل مصالحها وتتفاعل معا ويتحمل كل فصيل دوره ومسئوليته حتى يتم التبني الكامل للفكرة فيتحرك المجتمع بكتلة ضاغطة على الظلم والظالمين مكتسبة أرضا بعد أرض وموقفا بعد موقف وصلاحا بعد صلاح ( قالوا ياذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا . قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما .... اتونى زبر الحديد.....قال انفخوا...وهكذا تفاعل بين القيادة والمجتمع فى تحقيق مراحل الاصلاح والتغيير.

وسابع هذه السنن القوة واستفراغ الطاقة وبذل الجهد كل الجهد فى العمل (يايحيى خذ الكتاب بقوة..)

ومن اهم الاسباب العدل واداء الامانة مع كل الناس مؤيد او معارض (_ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل...)

تلك هى اهم الاسباب التى تؤدى الى تحقيق التغيير والاصلاح فى الجتمعات.
التفاصيل
وا إسلاماه
يا أصحاب القرار في مصر، لكم زمان تحكمون، تعتقلون و تسجنون، وتفصلون القوانين لإنجاز ما تشاءون والله يعطيكم ويمد لكم ويمهلكم، فإن أبيتم إلا أن تمضوا فيما تفعلون فالله مطلع عليكم وسائلنا وسائلكم مهما طال بكم العمر في محكمة ربانية لا مدنية ولا عسكرية. فإن كنتم لا تخشون الله فلا سبيل لنصحكم، وإن كان مازال للخوف من الله في قلوبكم بقية فحاسبوا أنفسكم و ارجعوا خشية لله و أطلقوا عقال هذا الشعب المسكين المريض المهان ولكم في قطز وبيبرس و أمراء المماليك الذين انتصروا على أنفسهم بعد أن أكلوا أموال بيت المال زمنا وعملوا لأنفسهم دون الشعب أزمانا، ثم تركوا ذلك خشية لله بعد ما أثر فيهم نداء قطز الشهير "وا إسلاماه" فردوا أعتى جيوش ذلك الزمان – جيش التتار – وأعادوا للإسلام هيبته بعد أن استبيحت عاصمة خلافته ببغداد ثم الشام ودمشق وباقي الأمصار فاعتبروا يا أولى الأبصار. كيف فهم الأمراء نداء قطز  "وا إسلاماه" ، لقد فهموا أنهم قد تجاوزوا الخط الأحمر غير المسموح تجاوزه و هو دين الله - الإسلام - فحين ينتهك لا يمر الأمر كباقى الأمور لا على من انتهكه و لا على من سكت على ذلك ، وقد استدارت عجلة التاريخ كما بدأت فهاهى بغداد سقطت ودمشق تهدد ثم لما قام من يقول " وا إسلاماه" حظرناه وحبسناه و حبسنا صوته فانتظروا إنا منتظرون ونسأل الله أن يلطف بنا فى قدره.
التفاصيل
سيادة الرئيس ...... أين أخلاق السجانين
أليس من أخلاق السجان سيدي الرئيس .... أن يطعم من يسجنه وإذا مرض يعطيه الدواء ...ولا يتركه غارق في الظلام .... وإذا كان في من يسجن أطفالا لا يترك المرض والجوع والرعب يفترسهم ... سيدي الرئيس إذا شاءت الأقدار بك أن تكون السجان الذي عينته إسرائيل ....و السيدة أمريكا على أبناء جلدتك من المسلمين والعرب في غزة فلا نطلب من سيادتك أكثر من أن تكون سجانا خلوقا .... فقط سيدي الرئيس وفر لهم الطعام والدواء والطاقة.... ولن يكون ذلك سيدي الرئيس من جيبك الخاص ولا من ميزانية نظامك الأمين على أموال هذه البلد ... ولن نطلب من سيادتك أن تكون الطاقة أو الغاز مدعما مساواة بإسرائيل ...أبدا سيدي على الإطلاق لن نطلب من سيادتك ذلك ....فقط اسمح بمرور المساعدات من أهل الخير إليهم ... سيدي الرئيس ما أقبح هذا الدور الذي تقوم به ربما ما يحدث من حصارك لإخوتك من المسلمين العرب... الجيران الذي يجمعك بهم الدين واللغة والمصالح والتاريخ والجغرافيا لم يطاوله كل ما ارتكبته من قبح طيلة العقود الثلاث التي جثمتها على ما وعيته من الدنيا من عمري .... أرجوك سيدي الرئيس..... ألا من قاع لهذا الخزي والقبح والإنحطاط والهذل.....
التفاصيل
أتنامون
أسألُكُم يا أولى الأمر والسلطان
وما أخطأ سُؤَالى العُنوان
أَتَناَمون......... وإن نِمتُم
ألآ تُطارِدَكُم فى الأحلام
صورةُ الطِفْلِ الرضيع
وهو يُذْبَح من الخلفِ للأمام
وآخَر يتعَلَق بأشلاء أُمِه
عسى أن تَحميه وتُرْضِعَهُ الحنان
أو أبٌ يَنتَشِل ابنَهُ من تحت الحُطام
فَتَحمل يداه الرأس ويتَهَاوى جَسَدُه ُ تحت الرُكام
أو صَوتُ شيخٍ يَإن ويَلْعَن الحُكام
أبالله عَليكم ....أَسْتَحْلِفَكُم
أتَسْتَطِيعون النيام
حقاً فما يَحْكُمُنَا إلا اللِئام
الذين إسْتَسلَموا وسجَدوا للأصنام
وارتَكَسوا للأرضِ
وفارَقَت خَواطِرَهم الجِنان
أراكم تَمرَحون فى الوديان
تُطَارِد صُقُورَكُم الغِزْلان
وسَدَدْتُم اللآذان
عن استغاثة اللهفان
يناشِدَكم أن أنقذونى
أنا من نسيتُموه وأسلَمتوه للفجار
أبناءُ صُهْيون يَشْونَ جسدى بالنار
بقنابل الفسفورِ بالصواريخِ والألغام
يَلْهون فى ضَيعَتى
يمحون هَويتى
حاصَرونى خَلف الجُدران
أبِعتُم الأوطان
وتستطيعون النيام
مع صوت الأهآت والألآم
وعويل النساء
يبكين رُجُلَتَكُم وبشاعة الخُذلان
يبكين عِفَتَهنَ ..دنسها العُدوان
ياللبلادة والعمالة والخُسران
يالِغَلاظة عَقْلٍ
أَدْخَلكم التاريخ من باب العار
يالِقَسوة قلبٍ
تُضَخُ منه الدناءة أنهار
يالِحقَارة أشباه الرجال
فَقَدَت وُجُهَهُم العينان
ناموا واستيقظوا....و ناموا واستيقظوا
فَذالك بمَشِيئة الجبار
فغداً ستنامون...وتنامون ....وتنامون
نومٌ..مابَعْدَه قيام
وسَتَرْحَلون لِرَبٍ ليس من صفاته النسيان
مسبوقون بلعنة الثكالى والأيتام
ناموا.....واستَغرِقوا
فَأَخُوكم الشيطان

د/حاتم أبو العزم
التفاصيل
مت صامدا"..........
مت صامدا"......للشاعر الكبير فاروق جويدة
واترك عيون القدس تبكى
فوق قبرك ألف عام.....

قد يسقط الزمن الردىء
ويطلع الفرسان من هذا الحطام

قد ينتهى صخب المزاد...
وتكشف الايام أقنعة السلام

ان نامت الدنيا...
وضاع الحق فى هذا الركام
فلديك شعب لن يضل...ولن ينام

مت صامدا"
واترك نداء الصبح يسرى هادرا
وسط الجماجم والعظام

اترك لهم عبث الموائد
والجرائد والمشاهد والكلام

اترك لهم شبق الفساد
ونشوة الكهان بالمال الحرام

اطلق خيولك من قيود الاسر
من صمت الماذن
والكنائس والخيام

ان الشعوب وان تمادى الظلم
سوف تدق أعناق السماسرة العظام

ان الشعوب وان توارت
فى زمان القهر
سوف تطل من عليائها
ويعود فى يدها الزمام

فارفع جبينك نحو الشمس
ان الصبح ات
لن يطول بنا الظلام
التفاصيل
ليتنا.. بغالا
ليتنا.. بغالا

لماذا لم تمهد لها الطريق يا عمر ... لست سفيها حتى اعقد مقارنة بين نظامنا الحاكم وبين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهذا النظام ليس له قرين في السوء والفساد وفقدان الضمير ..أردت أن احلم أذا ما كان الحلم مازال مشروعا

أن أكون وهذا الشعب الغلبان البائس كبغال العراق في عهد عمر بن الخطاب ، آلا يسال هذا النظام نفسه فى لحظة ضمير ..لماذا لم تهيأ لسكان الدويقة المطحونين الفقراء مساكن تأويهم وتحميهم من الدفن أحياء تحت صخور جبل المقطم لماذا تركتهم وكل الأحياء الشعبية العشوائية كل هذا الزمن بلا حياة أدمية - بلا مأوى ادمي - بلا طعام - بلا تعليم - بلا تنمية - بلا عمل - بلا رعاية صحية واجتماعية

فيما كنت مشغولا أيها النظام طيلة ثلاثة عقود تجسم على أنفاس هؤلاء المطحونين لماذا تركت رجالك الجشعين المحتكرين ينهشون لحم وعظام وأقوات هؤلاء الفقراء لماذا تركت يوسف والى وامثالة يدمرون صحة هذا الشعب البائس ويزرعون السرطان والكبد الوبائي والفشل الكلوي والهزال والاكتئاب حتى نخاع هؤلاء البسطاء الغلابة

لماذا لم تحميهم من غرق ممدوح إسماعيل احد رجالك المقربين لماذا لم تحميهم من تلويث دمهم من هانى سرور أحد رجال الحزب الوطني لماذا عذبت هؤلاء الغلابة وأهدرت كرامتهم وأعراضهم داخل أقسام شرطتك لماذا قمعتهم داخل سجونك وبمحاكماتك العسكرية لماذا اهدرت حريتهم وزورت إرادتهم اعتقد أننا سنكون أفضل حلا حتى لو كنا بغالا فى عهد حاكم لديه ضمير
التفاصيل
احتراق نظام
دلالات حريق مجلس الشورى رسمت لنا ملامع غائدة فى وجة هذا النظام … الدلالة الاولى اعادت لذاكرتى صورة الامركيين لحظة انهيار برج التجارة العالمى وهم يبكون بحرقة شديدة وهم يتابعوا لحظة انهياره وصور ورد فعل المصريين لحظة احتراق مجلس الشعب والشورى ..والسخرية والنكات والامبالاة بل لوصدقنا لـقلنا الشماتة احيانا .. الشعب الامريكى يشعر ان البرج احد منجزاته ..رمز لفخار حقيقى ..رمز لمجد امة ..الشعب المصرى يدرك .. ان هذا المبنى رمز للاستبداد ..رمز لاقرار قانون طوارئ اقر فيه على مدار اكثر من ربع قرن .. رمز لعار التزوير الذى يكتف الاغلبية التى تسكن فيه ..رمز لقوانين اضرت بمعيشته ومستقبله ..رمز لحماية نظام فاسد ....مفسد...مستبد يجسم على انفاس شعب بالقوة المسلحة..والتزوير..رمزلاستعلاء شلة من المعتكرين الذين امتصوا لحمه ودمه وعظامه …الشعب المصرى عبد عن ادراك ان هذا المبنى لا يخصه فى شئ هو يخص النظام الذى يجعله محلل مسخرة لافعال لا تمت للشرعية فى شئ ..الدلالة الثانية ان نظام الريس مبارك وصل به الفشل الى درجة مذهلة ..اصبح نظام مسخرة ..متهالك .. تفككت مفاصله ..شاخ لدرجة الفضيحة ..مسلسل الفشل مستمر..احد المؤسسات التى يجب ان تكون فى غاية الاهمية والرمزية والحساسية ..دون وسائل امان ..دون وسائل انذار ..عجز عن إطفائها لمدة تسع ساعات كاملة ...تصوروا هذه المسخرة ... نظام الرئيس مبارك الفاشل ...يقدم حلقات الفشل المتتالية ... أنظروا ايها السادة ما حدث في دورة بكين ...انظروا ايها السادة ما حدث في غرق أكثر من الف مصري ... أنظروا الفشل في التعليم والمستشفيات والمؤسسات الحكومية ... رائحة الفساد تتصاعد من جميع مسام جسد هذا النظام المنتن ...إنما أراه تدعيات احتراق نظام ...
التفاصيل
مصنع اجريوم...كشف المستور
ما نراه يحدث امام اعيننا شئ مذهل...نستطيع ان ندرك من خلاله كيف تدار هذه البلد..مثلث يطبق على مقدرات هذه البلد..ضلعه الاول ..الفساد..شلة تفحلت لتصبح عصابة شرسة منظمة ..من نواب نجحوا جميعا بالتزوير ..ورجال اعمال يشكلون غطاء لسدنة الحكم وابنائهم ..غاية فى الشراسة والاجرام..ومجموعة من الموظفين العموميين الذى يمكن ان نسميهم مافيا الوزارات والمصالح الحكومية ..هؤلاء الموظفين يرون البلد تنهب امام اعينهم والنصاحة ان يكون لهم نصيب من هذه النهبة ..هذه الشلة ايها السادة..على استعداد دائما لمن يريد ان تبيع اى شئ فى البلد ..مقابل العمولات التى كشف عنها السفير الكندى ..هم يملكون السلطة ..يملكون اختراق القانون..يملكون التشريع من خلال نواب التزوير ..هذه الشلة تنهش لحم وعظام ودماء هذه البلد بما فيها ومن فيها ..ضلع المثلث الثانى ..التخبط وسوء التخطيط ..تصور عقلية حكومة تضع شديد التلويث بجزيرة سياحية محدودة المساحة..حكومة لم يسعفها عقلها ان هذا المصنع سيدمرالسياحة فى هذه الجزيرة ..سيدمر الثروة السمكية التى يحترفها اهل هذا المكان وتمثل ثلثى اسطول مصر المحروسة ..ثالث اضلاع هذا المثلث ..نظام شاخ ..وفقد السيطرة تماما على هذه البلد ..منعزل هناك فى شرم الشيخ غارق فى غفلة لم يعد يدرى مايفعله من جلبهم من المفسدين بهذه البلد ..تصور رئيس دولة عنده رغبة فى نقل مصنع داخل دولته يقف عاجز مكبل بما تورط فيه صبيانه
التفاصيل
نظام الحزب الوطنى..والبدائل المرة

المتورط مهما امتلك من قوة بدائله محدودة ....يقف نظام الحزب الوطنى رغم ما يسخره من امكانات شعبه البائس..أموال الدولةومؤسساتها..يقف بلا خيارات..يقف فى  انتخابات المحليات امام مرشحين الاخوان المسلمين والمعارضة ليس أمامه سوى التزوير ..البدائل فقط كيف يدير عملية التزوير ..هل يمنع الناخبين من الادلاء بأصواتهم ..هل يمنع المرشحين من تقديم أوراقهم ..هل يعتقل المرشحين وأنصارهم ..هل يقوم بتزوير النتائج النهائية..الحقيقة أيها السادة أنه فقد بدائل المنافسة الحقيقية ..لانه يعلم تماما أن الشعب لايريده ..ولا يمكن لو حدثت بالفعل انتخابات حقيقية أن يحصل حتى علي مقعد واحد..يعلم أن رصيده عند شعبه هو صورة ذهنية متعمقة من الفساد ..والظلم..والزوير..والتعزيب..والمحسوبية ..والتلوث.. والتبعية لاعداء مصر والامة ..باختصار ايها السادة نظام الحزب الوطنى الحقيقة أنه فى موقف مزل ليس أمامه سوى المزيد من التورط فى جريمة تزوير ارادة الامة ..واغتصاب حقوق الشعب فى الحرية واختيار من يمثله بشرف ونزاهة ..أبدا لم يعد الشرف احد بدائله التى يمكن الرجوع اليها ..ليس أمامه سوى التزوير باى شكل من اشكاله أو السقوط المدوى الذى سيفضح جرائمه التى أرتكبها على مدار عقود من الفساد والنهب والتزوير..ما يفعله نظام الحزب الوطنى بمنع المرشحين حتى من تقديم اوراق الترشيح سابقة من الاسفاف لا أعتقدحدوثها  فى تاريخ أى حكومة حقيرة فى العالم..أعتقد انه قد استشرف نهاياته فى الاجرام والبلطجة التى يمكن ان تمارسها حكومة ضد شعبها...ألا يتساءل نظام الحزب الوطنى ما الدى أوصله الى هدا الموقف الهزيل أمام شعبه.. وأمام العالم ..وأمام الله ..وأمام التاريخ..!

التفاصيل
لماذا 4 مايو .. بالذات

 

الريس مبارك متمترسا خلف عدة ملايين من الامن المركزى والداخلية والحرس الجمهورى والجيش والمخابرات وطبعا امن الدولة فى مواجهة شعبة الاعزل .. يفرض علية حكما مستبدا .. مزورا لا يحترم قانون الا اذا كان يطبق على المستضعفين من شعبه .. ينفق جل موارد البلد الذى يحكمه على هذه الملايين التى يتمترس خلفها من رواتب ومعدات واغداق لا مثيل له على هذة الاجهزة .. يجلس بعيدا .. بعيدا عن شعبه ربما ابعد بكثير من المسافة الى شرم الشيخ.. ربما اختيار 4 مايو بالذات يعمق الرسالة التى يمكن ان تصل الى نظام يجلس معزولا عن شعبه الغلبان

الا من تقارير تأتيه من بطانة فاسدة مستنفعة من هذا الوضع المتردى ..ربما اختيار 4 مايو ينبه السيد الرئيس الذى يشك شعبه الغلبان  انه يمكن ان يسمعه او يقرأ الصحف التى تعبر عنه فعلا اقول ربما ينتبهه ان شعبه معترض فعلا .. فعلا غير راض .. فعلا يامل فى التغيير بقى لوجه الله .. ربما اختيار 4 مايو لان الرئيس فى هذا اليوم ربما فعلا يكون فاضى للاحتفال بعيد ميلاده الثمانين ولايكون مشغول مثل يوم 6ابريل .. ربما اختيار 4 مايو يذكر السيد الرئيس انه فعلا اصبح عنده 80 سنة وكفاية عليه كده .. ربما تذكره الأعداد فجاه انه يحكم هذا البلد منذ اكثر من 27 عاما.. رأى فيها هذا الشعب كل انواع البؤوس .. امتلات المعتقلات خلالها جميعا بالمعتقلين السياسيين .. كانت كلها قانون طوارئ .. كانت كلها من فقر الى اكثر فقرا .. كانت كلها زيادة رهيبة فى الامراض والتلوث .. كانت كلها زيادة مستمرة فى الغلاء ونقص رهيب فى قيمة الجنيه .. كانت كلها اهانة لشعبه فى اقسام الشرطة والانتخابات والمظاهرات وموت فى العبارات.. كانت كلها فعلا ايام سوداء يا سيادة الرئيس..نرغب الا تمتد أكثر من ذلك

التفاصيل