الرئيسية / أخبار عاجلة / ميزان الدولة بين الوراق ووادي الريان في مقياس المحميات الطبيعية والتهجير والتمكين
index

ميزان الدولة بين الوراق ووادي الريان في مقياس المحميات الطبيعية والتهجير والتمكين

الكنيسة تعلن انتهاء أزمة “وادي الريان” مقابل مبلغ مالي للحكومة
قالت الكنيسة المصرية الأرثوذكسية، إنها أنهت أزمة ما يعرف بـ”دير الأنبا مكاريوس” في وادي الريان بمحافظة الفيوم، مقابل سداد مبلغ مالي (لم تحدده) للحكومة.
وقال المتحدث باسم الكنيسة المصرية، بولس حليم، إنه “تم توقيع اتفاق بين الكنيسة ووزارة البيئة، لتقنين ممارسة الأنشطة الكنسية والأنشطة الخاصة بدير القديس مكاريوس بوادي الريان، وذلك داخل المساحة التي يعيشون فيها الآن، شمال طريق وادي الريان.
يأتي ذلك على الرغم من رفض الكنيسة قبل عامين، اعتبار المكان الأثري الذي استولى عليه عدد من الرهبان بوضع اليد، ديراً، حيث قالت “وادي الريان منطقة محمية طبيعية، سكنها قديماً عدد من النساك والمتوحدين، وحديثاً حاول البعض إحياء الحياة الرهبانية فيها على أرض لم يتملكوها قانونياً، ولم يصدر بها اعتراف كنسي حتى الآن”.
وأضافت الكنيسة – في بيان في مارس 2015- عندما قررت الدولة إنشاء طريق، اعترض بعض الساكنين، مؤكدة عدم اعترافها بالدير وبـ6 رهبان، وبالسماح للدولة بالتصرف في الأمر، ما أثار غضب ائتلافات شبابية قبطية ضد رأس الكنيسة المصرية”.
بداية الأزمة
ويحتوي وادي الريان عدداً من المغارات المحفورة، وكنيسة أثرية، ومعبداً فرعونياً قديماً، وعدداً من عيون المياه، ومقتنيات أثرية يرجع أقدمها إلى القرن الرابع، كما يتميز المكان بطبيعة خاصة، لكونه محمية طبيعية تحوي نباتات وحيوانات نادرة مهددة بالانقراض، وهو ما جعل اليونسكو تضمه لقائمة التراث الطبيعي.
وفي عام 1996 انتقل الراهب إليشع المقاري، إلى المنطقة محاولاً إحياء الحياة الرهبانية فيها، فقام برسامة عدد من الرهبان منفرداً، ولم يكتف الرهبان بممارسة حياة الرهبنة والتقشف، وإنما بدأوا في السعي لإنشاء غرف تعبد جديدة ، عام 2010، وهو الأمر المحظور قانوناً بحكم أن المنطقة محمية طبيعية يمنع فيها البناء.
وعقب ثورة يناير 2011، قام الرهبان ببناء سور يبلغ طوله حوالي 10 كيلومترات، بزعم التخوف من حدوث اعتداءات، فاحتجز السور بداخله مساحة واسعة من أرض المحمية، فحدث نزاع بين الدير ووزارة البيئة وبعض السكان، واتهموا الرهبان بـ”سرقة” أراضي الدولة، والاستيلاء على ما لا يحق لهم.
وكشف مسؤولون بالمحميات الطبيعية، أن الرهبان كان مخصصاً لهم 18 قيراطاً بالقرب من الكنيسة القديمة، وأنهم قاموا بزراعة 105 أفدنة بالقمح والذرة وغيرها من المحاصيل، على مياه العيون الكبريتية، التي يقال إنها تشفي من أكثر من 40 مرضاً جلدياً، إضافة إلى إقامة مزارع سمكية وحيوانية بالمخالفة لقانون المحميات الطبيعية.
واستمر الرهبان على مواجهة احتجاجات وزارة البيئة والسكان وغيرهم، حتى اكتوبر 2014، لكن الأزمة تصاعدت عندما بدأت الحكومة مشروع إنشاء طريق جديد بصحراء الفيوم، ويفترض أن يمر بجزء من السور الذي بناه الرهبان بطريقة غير شرعية، وهو ما رفضه الرهبان تماماً، وادعوا أنه تهديد لآثار مسيحية، وألقوا بأجسادهم أمام آلات البناء.

 

 

فيديو| “الوراق” ليست الأولى في أطماع العسكر.. تعرف على أخواتها

عن نافذه دمياط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *