الرئيسية / أخبار عاجلة / من مذكرات الدعوة والداعية … أربى كتاكيت !
19226005_139880286583588_3072150322107534023_n

من مذكرات الدعوة والداعية … أربى كتاكيت !

 

كانت صلتى بالاخوان المسلمين وعلاقتى بالامام الشهيد قصة طريفة دلت بدايتها على منتهاها . أول ما اتخذت لى مكتبا فى شبين القناطر كنت أقيم فى عزبة التلمسانى وهى على بعد أحد عشر كيلو مترا من شبين القناطر والانتقال بينهما بالقطار والأتوبيس .
كنت أهوى تربية الدواجن من دجاج الى حمام الى أرانب وكان أمام السلاملك الذى أعيش فيه حديقة زهور تقرب من القيراط مساحة ومن خلفها الحوش الذى أربى فيه هذه الدواجن .
وفى يوم جمعة من أوائل العام 1933 .. كنت أجلس فى حديقة الزهور فجاءنى خفير العزبة يقول : ” فيه اتنين أفندية عايزين يقابلوك ” فصرفت حرمى وأولادى وأذنت لهما بالمجىء .. وجاء شابانأحدهما عزت محمد حسن وكان معاون سلخانة بشبين القناطر والآخر محمد عبد العال وكان ناظر محطة قطار الدلتا فى محاجر أبى زعبل . ومضت فترة فى الترحيب وشرب القهوة والشاى وثمة فترة صمت قطعها معاون السلخانة قائلا :
ماذا تفعل هنا ؟ فأثارنى السؤال واعتبرته تدخلا فيما لا يعنيه . فقلت ساخرا : أربى كتاكيت !
ولم تؤثر إجابتى الساخرة على أعصابه بل ظل كما هو موجها أسئلته قال : هناك شىء أهم من الكتاكيت فى حاجة الى التربية من أمثالك . وقلت وما زلت غير جاد فى الاجابة : وما ذلك الشىء الذى فى حاجة الى تربيتى ؟ قال : المسلمون الذين بعدوا عن دينهم فتدهور سلطانهم حتى فى بلادهم وأصبحوا لا شىء وسط الأمم .
قلت وما شأنى بذلك ؟ هناك الحكومات والأزهر الشريف بعلمائه يتولون هذه المهمة قال : إن الشعوب الاسلامية لا تكاد يحس بوجودها . هل يرضيك أن تدعى هيئة كبار العلماء ليلة القدر من كل رمضان للإفطار الى مائدة المندوب السامى البريطانى والى جانب كل شيخ سيدة إنجليزية فى أبهى زينتها ؟
قلت : طبعا لا يرضينى ولكن ماذا أفعل ؟
قال : إنك لست اليوم بمفردك فهناك فى القاهرة هيئة إسلامية شاملة اسمها جماعة الاخوان المسلمين ويرأسها مدرس ابتدائى اسمه ” حسن البنا ” وسوف نحدد لك موعدا لتقابله وتتعرف الى ما يدعو اليه ويريد تحقيقه وشبت العاطفة الدينية الكامنة فى دخيلة نفسى فملت الى الرضا ووافقت على مقابلة الرجل وانصرفا بغير مااستقبلا به .
وعلمت منهما قبل أن ينصرفا أنهما يؤديان مهمة فى كل يوم جمعه بعد صلاة الفجر يجوبان القرى والعزب التابعة لمركز شبين القناطر يبحثان عن رجل يصلى ويصوم ويؤدى فرائضه فيتعرفان اليه ويعرضان الدعوة فإن قبل اعتبراه نواة لشعبة فى موقعه وكان فى كل مركز من مراكز القطر من يقوم بمثل مهمتهما من الاخوان المسلمين .وبعد أيام حضرا الى مكتبى وأخبرانى بأنهما حددا لى موعدا مع فضيلة المرشد العام وكان يسكن فى حارة عبد الله بك فى شارع اليكنية فى حى الخيامية وفى الموعد المحدد طرقت باب الرجل.
#الأستاذ_عمر_التلمساني
#قيامة_امة

عن نافذه دمياط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *