الرئيسية / أخبار عاجلة / كتابات_الأستاذ_حسن البنا_عن_الهجرة
الامام الشهيد حسن البنا
الامام الشهيد حسن البنا

كتابات_الأستاذ_حسن البنا_عن_الهجرة

كتابات_الأستاذ_حسن البنا_عن_الهجرة

حضرات الإخوان 

♥  لهذا أحب ونحن فى مستقبل عام جديد نودع العام الماضى أن نقف بينهما وقفة المدقق المعتبر،
♥  إنه فى أول السنة الدراسية عندنا نوزع على التلاميذ الكراسات الجديدة، وبالطبع تكون نظيفة، وهنا يهتم المدرس بملاحظة الكراسات وخلوها من الإتلاف، ويأمرهم بقيد ما وجب عليهم فيها، ويضع العقاب لكل تلميذ يهمل فى أداء واجبه،
♥ ونحن الآن بيننا كراسة جديدة عددها ثلاثمائة وستون ورقة وسنكتب فيها كل يوم ورقة، فيجب أن تكون كراستنا نظيفة، فإن المعلم دقيق، وإن الناقد بصير لا تخفى عليه خافية فى الأرض ولا فى السماء ﴿إِن تُبْدُوا مَا فِى أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾[البقرة: 284]، ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾[ق: 18]، ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِى عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا* اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾[الإسراء: 13-14]، هذا معنى من معانى التذكرة،
♥ وإن النظام الوضعى لا يجوز فيه الشطب والمحو، لكن الله تعالى كريم يحب العفو، رحيم بعباده يجازى التائبين على توبتهم متى أخلصوا فيها ولم يصروا على ما فعلوا ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ* أُولَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾[آل عمران: 135-136]، ﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾[الشورى: 25]،
♥ فإن أردتم أن تعيدوا نظرة على الماضى فالنظرة أن تحاسبوا أنفسكم فيما عملتم من خير وشر، فاحمدوا الله على الخير، وتوبوا إلى الله من الشر، فردوا الحقوق إلى أصحابها، وتوبوا إلى الله من تقصيركم فى حقه، أما النظرة إلى الحاضر فبالعزم على عدم فعل الذنوب واقتراف المعاصى، والعزم على فعل الطاعة والخير هذا.

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *