الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / النبأ: «التموين» تضع رقبة «الغلابة» تحت رحمة التجار.. «تقرير»

النبأ: «التموين» تضع رقبة «الغلابة» تحت رحمة التجار.. «تقرير»

يبدو أن قرار الدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، الخاص بتدوين السعر على العبوات، بهدف حماية المستهلك، وضبط الأسواق، ومنع الاحتكار، مجرد شعارات، يصعب تنفيذها على أرض الواقع، ولاسيما بعد التعديل الأخير حول وضع ملصق السعر على العبوة أو الإعلان عن السعر على «الأرفف» تحت السلعة.اللافت في الأمر، أن وزير التموين بعد التعديل الأخير وضع تحديد الأسعار بين «يد» حلقات التداول وبذلك أصبح المواطن تحت رحمة التجار والمنتجين، ما سيؤدي إلى عدد من الأزمات، إذ أكد الخبراء، أن القرار سيتسبب في تفاوت الأسعار بين تاجر وآخر وبين السلاسل التجارية وبعضها، مشيرين إلى أن القرار يخدم المنتج والمورد والتجار وليس المستهلك.وشمل القرار، إلزام كل حلقات التداول بالاحتفاظ بأصل الفاتورة معتمدة والدالة على المنتج، كما يجوز لحلقات التداول الاحتفاظ بصورة (طبق الأصل) من الفاتورة، على أن يتم تقديم أصول الفواتير للاطلاع عليها.كما يجوز الإعلان عن السعر على السلع والمنتجات إما بطباعته على المنتج مباشرة بمعرفة المنتج «المورد» أو وضع ملصق يوضح السعر على العبوة أو الإعلان عن السعر على الأرفف تحت السلعة، شرط أن يكون الرف والسلعة في متناول يد المستهلك.بينما تنص الإجراءات التنفيذية على حق تاجر التجزئة في إضافة مقابل خدمات للمستهلك على الفاتورة بشرط وضوح سعر البيع للمستهلك الأصلي، كما جاء في فاتورة المورد أو أقل منه بشكل منفصل عن تكلفة أداء الخدمات.أما بالنسبة للعقوبة، تتمثل في مصادرة السلعة، والحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات، ولا تزيد على خمسين جنيهًا لمن خالف أحكام القرارات.وفي هذا السياق، قال عماد عابدين، سكرتير شعبة المواد الغذائية والبقالة بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن قرار تدوين السعر على العبوات «صائب» وستصبح السلع مدونًا عليها السعر والتاريخ والانتهاء والصلاحية، ولكن يجب أن يكون هناك تحديد لهامش ربح للمعبئ ولتاجر التجزئة معروف لدى الجميع حتى لا يحدث تفاوت في الأسعار.وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن ترك وزارة التموين لهامش الربح لحلقات التداول يعطي الحق في تفاوت الأسعار بين تاجر وآخر، بين السلاسل التجارية وبعضها، متسائلًا: «تفاوت الأسعار في صالح مين؟ كدا كل واحد سيحدد هامش ربح وسعر السلعة على راحته».وأشار «عابدين»، إلى أن المسئول عن تحديد الأسعار حاليًا المنتج والمعبئ والتجار، متابعًا: «التعديل الأخير في القرار والخاص بلصق السعر على المنتج أو على الأرفف، يعطي الحق للتلاعب في الأسعار وأصبح هناك لا توجد منافسة شريفة ولا ضبط للأسواق».وأوضح أن القرار ضد مصلحة المواطن البسيط، وخاصة أن الأسعار ستكون في «هايبر» أرخص من تجار التجزئة الذين يتعاملون مع محدودي الدخل بشكل مباشر، لافتًا إلى أن هذا في صالح المنتج أكثر من المستهلك.وأكد سكرتير شعبة المواد الغذائية والبقالة، ضرورة وضع وزارة التموين هامش ربح السلع، بحيث لا يتعدي الـ30%، مشيرًا إلى أن بذلك يحقق القرار هدفه في ضبط الأسواق.من جانبه، قال الدكتور نادر نور الدين، مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية الأسبق، إن التجار تعاملوا مع قرار وزير التموين الأخير بطريقة «ريح الزبون»، حيث دونوا الأسعار على المنتجات دون العمل بها.وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»: «بمعنى أنا اشتريت بالأمس كيس أرز كيلو ومدون عليه سعر الصنع بـ10 جنيهات وسعر المستهلك 11 جنيهًا، بينما السعر الذي دفعته في السوبر ماركت كان 9.5 جنيه فقط وبالتالي فلا سعر المصنع كان صحيحًا ولا سعر المستهلك كان صحيحًا».وأشار «نور الدين»، إلى أن هناك خطة واضحة للتحايل على القرار من قبل التجار وبالاشتراك مع وزير التموين، متابعًا: «هم يخدعون المستهلك ويعملون إنجازات وهمية.. ولكي يكون تدوين السعر واقعيا وحقيقيا ينبغي ربط السعر المكتوب بالضرائب التي يسددها التاجر أو المصنع أو السوبر ماركت، وفي هذه الحالة سيكتبون السعر الحقيقي بدلا من المبالغة في رفعه تحسبا لارتفاع الأسعار مستقبلا».وأوضح مستشار وزير التموين الأسبق، أن وزير التموين تراجع في كل قراراته وجعل كتابة السعر ليس إلزاما على العبوات ولكنه على أرفف السوبر ماركت فقط، وهو الأمر الذي يثبت أن وزير التموين أضعف من التجار ورأي التجار «نافذ».فيما، قال ممدوح رمضان، المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، إنه تم إخطار المديريات وتوزيع القرار على الإدارات التموينية، والغرف التجارية خلال الفترة الحالية.وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن الحلقات المتداولة في الأسواق ملتزمة بالقرار الذي سيبدأ تنفيذه يناير المقبل، مشددًا على أن الرقابة ستكون يومية، وبشكل دوري من قبل مفتشي التموين وبالتعاون مع جميع الجهات المعنية.وأشار «رمضان»، إلى أن وزارة التموين ليس لها دور في تحديد هامش ربح التجار، ولن نتدخل في تحديد أسعار السلع سواء من قريب أو من بعيد، قائلًا: «تدوين الأسعار أصبح مسئولية الحلقات المتداولة في السوق».

المصدر: النبأ

عن نافذه دمياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *